رحّبت سوريا بقرار مجلس جامعة الدول العربية رفع جميع العقوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المفروضة عليها وعلى مؤسساتها من قبل مؤسسات وهيئات الجامعة وأجهزة العمل العربي المشترك، ووصفت القرار بـ«التاريخي»، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة نحو تصحيح المسار وتعزيز أواصر العمل العربي المشترك.
وجاء القرار خلال الدورة العادية الـ166 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، المنعقدة في القاهرة، ونص على رفع التدابير التي سبق أن أقرها مجلس الجامعة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي بحق سوريا، مع تكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمتابعة تنفيذ القرار وإزالة الإجراءات المفروضة من جانب مؤسسات وأجهزة العمل العربي المشترك.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن القرار يشكل خطوة مهمة نحو تصحيح المسار وتعزيز العمل العربي المشترك، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والاستقرار في سوريا، معربة عن تقديرها للجهود الأخوية والتجاوب البنّاء الذي أفضى إلى اتخاذ القرار.
كما شددت الوزارة على حرص سوريا على تعزيز التعاون العربي والعمل الفعّال مع جامعة الدول العربية بما يخدم المصالح المشتركة للمنطقة وشعوبها، في خطوة تعكس انتقال العلاقات العربية مع دمشق إلى مرحلة جديدة تركز على دعم الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار.
وبموجب القرار، يستمر العمل بالعقوبات الفردية المفروضة على مسؤولي نظام الأسد البائد، بما في ذلك القيود المتعلقة بالسفر وتجميد الأرصدة، فيما يطال رفع العقوبات الإجراءات المفروضة على الدولة السورية ومؤسساتها.
ومن شأن القرار أن يفتح المجال أمام توسيع التعاون الاقتصادي العربي مع سوريا، ولا سيما في مجالات التجارة والاستثمار وإعادة الإعمار، كما يخفف القيود التي فرضتها الإجراءات العربية السابقة على التعاملات الاقتصادية والمالية الرسمية مع البلاد، بما يدعم جهود التعافي خلال المرحلة المقبلة.
وتعود العقوبات العربية إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2011، عندما أقر مجلس جامعة الدول العربية حزمة من التدابير بحق حكومة نظام الأسد البائد على خلفية تطورات الثورة السورية آنذاك.
وشملت وقف التعامل مع المصرف المركزي السوري، ووقف المبادلات التجارية الحكومية باستثناء السلع الاستراتيجية، وتجميد الأرصدة المالية للحكومة، ووقف التعاملات المالية معها ومع المصرف التجاري السوري، إضافة إلى وقف تمويل مشاريع في سوريا وفرض قيود على سفر مسؤولين وتجميد أرصدتهم، فضلاً عن إجراءات مرتبطة بالتحويلات والاعتمادات التجارية والنقل الجوي.
وبقرار رفع هذه التدابير، تطوي جامعة الدول العربية صفحة العقوبات المفروضة على سوريا، وتفتح مرحلة جديدة تقوم على تعزيز التعاون العربي ودعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والاستقرار، مع استمرار الإجراءات الفردية بحق مسؤولي نظام الأسد البائد.
المصدر:
شبكة شام