آخر الأخبار

فجوة الأسعار تضغط على المزارع والمستهلك في الأسواق السورية

شارك

تشهد أسواق الخضار والفاكهة والمواد الغذائية في عموم المحافظات السورية تفاوتاً ملحوظاً بين أسعار الجملة والأسعار النهائية للمستهلك، بالتزامن مع اقتراب انتهاء عدد من المواسم الصيفية وتراجع المعروض من بعض الأصناف.

وفي المقابل، يواجه المزارعون ضغوطاً متزايدة نتيجة انخفاض أسعار عدد من المحاصيل عن كلف إنتاجها، ما يعكس تحديات مرتبطة بالتسويق والإنتاج وتكاليف مستلزمات الزراعة.

وذكر عضو لجنة تسيير أعمال سوق الهال محمد العقاد، في تصريح لصحيفة الحرية أن سعر كيلو البطاطا في السوق المركزي لا يتجاوز نحو 5 آلاف ليرة سورية جديدة، بينما يتخطى سعرها في بعض الأسواق 8 آلاف ليرة، مع إرجاع ارتفاع سعرها إلى نهاية الموسم وتكاليف التخزين وأجور الكهرباء.

وأشار العقاد إلى أن دخول محصول بطاطا منطقة عسال الورد بريف دمشق، المتوقع في الأول من تشرين الأول، قد يسهم في زيادة المعروض وانخفاض الأسعار في حال تحقق إنتاج وفير.

وتتباين الأسعار بين سوق الهال والأسواق الأخرى في عدد من الخضار؛ إذ تراوح سعر كيلو الباذنجان والكوسا بين 2500 و3 آلاف ليرة جديدة، والخيار نحو 4 آلاف ليرة، والبندورة بين 1500 و2500 ليرة في سوق الجملة، بينما ترتفع هذه الأسعار في الأسواق الموجهة للمستهلك.

ويرى العقاد أن انخفاض أسعار غالبية الخضار لا يعني بالضرورة استفادة المستهلك، إذ إن المزارع، وفق تقديره، لا يحصل على كلفة إنتاجه في عدد من الأصناف، بينما تصل السلعة إلى المستهلك بسعر أعلى نتيجة تكاليف النقل والتوضيب والوساطة والتوزيع، إلى جانب اختلاف الأسعار بين المناطق ونقاط البيع.

وفي قطاع التصدير، يتركز خروج بعض المنتجات الزراعية، ولا سيما الفواكه والبطاطا والبندورة، مع الإشارة إلى تسيير نحو 30 شاحنة مبردة يومياً، تبلغ حمولة الواحدة منها قرابة 25 طناً، وتتجه نسبة كبيرة منها إلى دول الخليج، ما يوفر منفذاً إضافياً لتصريف جزء من الإنتاج المحلي.

وفي أسواق دمشق، أظهر رصد لأسعار مجموعة من المواد الغذائية الأساسية تفاوتاً بحسب نوع المنتج وطريقة بيعه. وبلغ سعر السكر بين 95 و100 ليرة سورية جديدة، والعدس الأحمر بين 135 و150 ليرة، والأرز الإسباني بين 180 و220 ليرة، والمصري بين 100 و120 ليرة، بينما تراوح سعر البرغل الناعم بين 90 و100 ليرة.

كما تراوح سعر الحمص والفول بين 120 و200 ليرة جديدة، والفريكة بين 300 و370 ليرة، فيما بلغ سعر زيت دوار الشمس نحو 275 ليرة، وزيت الصوريا 230 ليرة. وتمثل الأسعار الأدنى المنتجات المباعة بالفرط، مقابل أسعار أعلى للمنتجات المغلفة، مع إمكانية اختلاف الأسعار من متجر إلى آخر تبعاً للمنطقة والجودة والعلامة التجارية.

وفي الجانب الرقابي، نفذت مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في عدد من المحافظات جولات على الفعاليات التجارية والغذائية، بهدف التحقق من الالتزام بالاشتراطات الصحية ومطابقة المنتجات للمواصفات، وأسفرت الجولات عن تنظيم ضبوط بحق مخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

هذا وتكشف المعطيات عن مشكلة مزدوجة في السوق؛ فالمستهلك يواجه أسعاراً مرتفعة قياساً إلى دخله، في حين يشتكي المزارع من تدني أسعار المحاصيل وعدم تغطيتها لتكاليف الإنتاج ويبرز هنا دور تنظيم الإنتاج الزراعي، وتحسين قنوات التسويق، وتخفيف تكاليف مستلزمات الإنتاج، وتوسيع فرص التصدير، إلى جانب تعزيز الرقابة على حلقات الوساطة والأسواق، كعوامل يمكن أن تساعد في تقليص الفجوة بين سعر المنتج وسعر البيع النهائي.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا