في تطور يعكس تصاعد القلق الدولي إزاء الأوضاع في محافظة السويداء، أعرب السفير الأمريكي لدى أنقرة والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم براك، عن انزعاج بلاده من تجدد التصعيد في المحافظة، محذراً من أن “عصابات تملأ الفراغ” في ظل غياب حكم الدولة.
ودعا براك، في منشور على منصة “إكس”، جميع الأطراف إلى ضبط النفس، مشدداً على ضرورة إعادة دمج المحافظة وفق “خريطة الطريق” التي وقعتها الولايات المتحدة والأردن وسوريا قبل عام.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من إجبار مجموعات ميليشيات “الحرس الوطني” بزعامة حكمت الهجري، للزعيم الاجتماعي عاطف هنيدي على مغادرة المحافظة، وذلك على خلفية موقف انتقد فيه تصريحات الهجري الأخيرة، في حلقة جديدة من التوتر الذي تشهده المحافظة منذ أشهر، مما يضع الحكومة السورية أمام مسؤولية بسط سيادتها وحماية المواطنين، ويدفع المجتمع الدولي للضغط لضمان تنفيذ تفاهمات سابقة تهدف إلى استقرار المحافظة.
تفاصيل الموقف الأمريكي
أعرب براك عن انزعاجه من “التصعيد المتجدد في السويداء”، مشيراً إلى أن “عصابات تملأ الفراغ داخل المحافظة حالياً في ظل غياب حكم الدولة”، مذكرا بأنه وقع قبل عام، مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي، “خريطة سلام ثلاثية للمحافظة”، تهدف إلى إعادة دمجها في سوريا بصورة كريمة، مع ضمان كامل حقوق المواطنة.
وشدد على أن “أي مسار آخر لن يؤدي إلى أي مكان سوى العودة إلى الحزن”، معربا عن رفضه لما تعرّض له عاطف هنيدي، ومؤكداً أن فريقه على اتصال به وبالآخرين الذين وقعوا ضحايا “لهذه الحملة من العنف داخل المجتمع”.
ودعا إلى استمرار التعاون بين المجتمعات داخل حدود السويداء، في إطار من التسامح والتفاهم، والانخراط في حوار مجتمعي والاحتكام إلى الدولة وحدها.
وشدد على أن الطريق الوحيد نحو استعادة الأمن وتهيئة الظروف لعودة النازحين هو “محاسبة المسؤولين أمام المحاكم”.
واختتم السفير الأمريكي بالحديث عن حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة والعالم، داعيًا جميع الأطراف إلى التمسك بمبدأي “ضبط النفس والتواصل الصادق”، ومؤكدا أن بديل الحوار ليس الانتصار بل الدخول في جولة جديدة من المعاناة.
وكانت قيادة الأمن الداخلي في السويداء، قد أعلنت منذ أيام إصابة 10 عناصر جراء استهداف مجموعات خارجة عن القانون نقاطا في قرية تل حديد ومحور ولغا بريف المحافظة الغربي.
المصدر:
حلب اليوم