هنأ الرئيس أحمد الشرع، فجر الثلاثاء، الشعب السوري برفع اسم سوريا رسمياً من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، واصفاً القرار بـ"التاريخي"، وموجهاً الشكر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"الأشقاء والأصدقاء" الذين ساندوا سوريا والسوريين في مسار إنهاء التصنيف.
الخارجية: صفحة جديدة
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين بالقرار، معتبرة أنه يمثل تحولاً مهماً يفتح صفحة جديدة في علاقات سوريا الدولية، ويوفر ظروفاً أفضل للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأكدت الوزارة تطلع دمشق إلى توسيع التعاون والشراكات مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، معربة عن أملها في استكمال رفع القيود التي لا تزال تعيق تعافي البلاد.
الشيباني: نهاية إرث امتد 47 عاماً
وصف وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني رفع التصنيف بأنه "حدث تاريخي"، ينهي 47 عاماً ارتبط خلالها إدراج سوريا بسياسات وممارسات نظام الأسد البائد، مؤكداً أن التصنيف لم يكن يوماً خياراً للشعب السوري.
واعتبر الشيباني القرار ثمرة للتحول الذي صنعه السوريون، وتجسيداً لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، مؤكداً أن الدولة، بتوجيهات الرئيس أحمد الشرع، ستواصل العمل لإزالة آثار العزلة وتعزيز التنمية والاستقرار.
آفاق اقتصادية ومالية جديدة
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان أن القرار يفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد والقطاع المالي، ويوفر فرصة لاستعادة موقع سوريا ضمن المنظومة المالية العالمية، مشيراً إلى العمل على بناء نظام مالي حديث ومنفتح وموثوق.
ووصف وزير المالية محمد يسر برنية الخطوة بأنها نجاح تاريخي للدبلوماسية السورية، معتبراً أنها تفتح المجال أمام إعادة دمج المؤسسات السورية في النظام الاقتصادي والمالي العالمي، واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة، بالتوازي مع مواصلة الإصلاح الاقتصادي والمؤسساتي.
التعليم والسياحة والطيران
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن القرار يفتح فرصاً أوسع أمام الجامعات والباحثين السوريين لتطوير الشراكات والتبادل العلمي واستقطاب الخبرات والمنح والتقنيات الحديثة.
واعتبر وزير السياحة مازن الصالحاني الخطوة فرصة لتعزيز ثقة الأسواق بالقطاع السياحي، واستقطاب مزيد من الزوار والاستثمارات والشراكات، فيما أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري أنها تزيل إحدى العقبات التي قيدت حركة سوريا، وتوفر فرصاً لاستعادة خطوط الربط الجوي وتوسيع التعاون مع شركات الطيران والتأمين والتمويل.
مسؤولون: مسؤوليات جديدة بعد القرار
أكد وزير الإعلام خالد زعرور أن الإعلام سيعمل على نقل صورة سوريا الجديدة وتعزيز التواصل مع العالم، فيما اعتبر وزير العدل مظهر الويس أن القرار يشكل خطوة مهمة في مسار تعزيز مكانة سوريا وترسيخ دولة القانون.
واعتبر مدير المنظمة السورية للطوارئ معاذ المصطفى رفع التصنيف انتصاراً للشعب السوري، مشيراً إلى دور السوريين في الولايات المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والجالية السورية في التواصل مع الكونغرس ودعم القضية السورية.
مرحلة جديدة لا تخلو من التحديات
يفتح إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب فرصاً أوسع أمام القطاعات المالية والاقتصادية والتعليمية والسياحية والطيران للتعاون مع الخارج، إلا أن تحويل القرار إلى نتائج ملموسة يرتبط بالإجراءات التنفيذية اللاحقة واستمرار الإصلاحات وبناء الثقة مع المؤسسات والأسواق الدولية.
ويطوي القرار تصنيفاً استمر 47 عاماً وارتبط بإرث نظام الأسد البائد، لتبدأ مرحلة جديدة أمام سوريا تقوم على تحويل المكاسب السياسية والدبلوماسية إلى فرص اقتصادية وتنموية تنعكس على البلاد والسوريين.
المصدر:
شبكة شام