آخر الأخبار

أكثر من 250 ألف شخص ملزمون بمغادرة ألمانيا

شارك

في تطور يعكس تحولاً في سياسات الهجرة الألمانية، كشفت بيانات رسمية عن ارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين وطالبي اللجوء المرفوضين الذين يغادرون ألمانيا طوعاً، خاصة السوريين، وذلك بالتزامن مع إعادة تفعيل برامج العودة المدعومة إلى سوريا.

لكن هذا الارتفاع، الذي شهد عودة 9,276 شخصاً في النصف الأول من 2026، لا يزال محدوداً مقارنة بحجم التحدي، حيث لا يزال هناك أكثر من ربع مليون شخص ملزمون بمغادرة البلاد، مما يطرح تساؤلات حول فعالية هذه السياسة في تحقيق أهدافها، ويضع الحكومة الألمانية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة ملف الهجرة بكفاءة، في ظل استمرار النقاشات السياسية حول فعالية إجراءات الترحيل، وتزايد الاعتماد على “الترحيل الناعم” عبر الحوافز المالية.

أرقام العودة الطوعية: ارتفاع ملحوظ لكنه محدود

أظهرت بيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) أن 9,276 شخصاً غادروا ألمانيا طوعاً خلال النصف الأول من 2026 في إطار برامج العودة الاتحادية، بزيادة عن 7,348 شخصاً في الفترة نفسها من 2025، وفق ما نقله التلفزيون الألماني DW.

وارتفع عدد العائدين المدعومين خلال عام 2025 كاملاً إلى 16,578 شخصاً، مقابل 10,358 في 2024. ويعود هذا الارتفاع، جزئياً، إلى إعادة تفعيل برنامج العودة الطوعية المدعومة إلى سوريا في كانون الثاني 2025، حيث تقدم 5,976 شخصاً بطلبات للمغادرة حتى نهاية كانون الأول، وغادر 3,678 شخصاً فعلياً.

الفجوة المستمرة

رغم هذا الارتفاع، تبقى الفجوة بين قرارات المغادرة وتنفيذها واسعة، ففي نهاية حزيران 2026، كان هناك 258,845 شخصاً في ألمانيا ملزمين بمغادرة البلاد، منهم 199,271 شخصاً يحملون وضع “التسامح” (تعليق الترحيل مؤقتاً).

وخلال النصف الأول من 2026، قامت السلطات بترحيل 18,939 شخصاً فقط، مما يبرز أن حجم التحدي لا يزال هائلاً، وأن العودة الطوعية، رغم أهميتها، لا تمثل سوى جزء صغير من الحل.

ويعتمد برنامج العودة المدعومة على تقديم حوافز مالية ولوجستية، تشمل تغطية تكاليف السفر ومنحة بداية (1,000 يورو للبالغين و500 يورو للأطفال)، ويهدف البرنامج إلى جعل المغادرة الطوعية خياراً أكثر قابلية للتنفيذ للأشخاص الذين لم يحصلوا على حق الإقامة، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة في ألمانيا وضعف فرص الاندماج في سوق العمل.

وتعتبر هذه السياسة أقل تكلفة سياسياً وإنسانيًا من الترحيل القسري، وتوفر للعائدين دعماً لإعادة بناء حياتهم، وهو ما يفسر إقبال السوريين المتزايد عليها.

وتتجه ألمانيا نحو مزيج من الترحيل القسري والحوافز للعودة الطوعية، مما يعكس نهجاً أكثر مرونة، مع فعالية ضعيفة فرغم الارتفاع، تبقى العودة الطوعية أداة محدودة التأثير مقارنة بحجم ملف المغادرة، مما يشير إلى أن الحل لا يزال بعيداً.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا