شهدت محافظة دير الزور تحسناً ملحوظاً في واقع التغذية الكهربائية، بالتزامن مع دخول محولة كهربائية جديدة إلى الخدمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة الشبكة ودعم المحولة القائمة ورفع استقرار التيار الكهربائي في المدينة وريفها، وسط ارتياح واسع بين الأهالي بعد ارتفاع ساعات التغذية إلى أكثر من 16 ساعة خلال الأيام الماضية، وفق إفادات محلية.
وكانت المحولة العاملة في المحافظة تتحمل أحمالاً تصل إلى نحو 75 ميغاواط، فيما توفر المحولة الجديدة قدرة إضافية للشبكة وتساعد على تخفيف الأحمال ورفع كفاءة منظومة التوزيع، بما يتيح تحسين مستوى التغذية والتعامل بصورة أفضل مع الطلب المتزايد على الكهرباء.
ويأتي إدخال المحولة الجديدة ضمن جهود وزارة الطاقة والشركة السورية للكهرباء لتحسين واقع الشبكة في دير الزور، بالتوازي مع متابعة ميدانية لواقع محطات التحويل ومراكز التوزيع وتحديد الاحتياجات الفنية اللازمة لمعالجة الاختناقات ورفع جاهزية المنظومة الكهربائية.
وكان المدير العام لشركة كهرباء دير الزور، المهندس ياسر العبدالله، أجرى في وقت سابق جولة ميدانية في مدينة الميادين وريفها، شملت محطة تحويل الميادين 66/20 ك.ف، والمنطقة الصناعية، وعدداً من مراكز التحويل الهوائية والأرضية، بهدف تقييم واقع الشبكة وتحديد المراكز التي تحتاج إلى إعادة تأهيل أو تجهيز أو تفعيل، إضافة إلى الاطلاع على احتياجات العاملين في القطاع.
وانعكس التحسن الأخير بصورة مباشرة على الأهالي، إذ تحدث مواطنون عن ارتفاع ساعات وصل التيار إلى أكثر من 16 ساعة، معتبرين أن هذا المستوى يمثل تحسناً كبيراً مقارنة بالسنوات الماضية، معربين عن تقديرهم لجهود العاملين في قطاع الكهرباء وللإجراءات الحكومية الداعمة لتحسين الخدمات في المحافظة.
وتكتسب زيادة القدرة الكهربائية أهمية خاصة بالنسبة لدير الزور، نظراً لارتباط استقرار الكهرباء بمختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية، ولا سيما المياه والاتصالات والأنشطة التجارية والصناعية، فيما يشكل تعزيز مراكز التحويل ومعالجة الاختناقات خطوة أساسية للحفاظ على استقرار التغذية خلال فترات ارتفاع الطلب.
ويعكس دخول المحولة الجديدة إلى الخدمة انتقال العمل من معالجة الأعطال والاختناقات الآنية إلى تعزيز البنية الفنية للشبكة وزيادة قدرتها الاستيعابية، إلا أن استدامة التحسن تبقى مرتبطة باستكمال أعمال التأهيل والصيانة وتطوير خطوط النقل والتوزيع وتأمين جاهزية مكونات المنظومة الكهربائية.
هذا ويشكل التحسن الحالي في واقع الكهرباء بدير الزور مؤشراً خدمياً إيجابياً، خصوصاً مع وصول ساعات التغذية إلى مستويات مرتفعة وفق إفادات الأهالي، فيما يبقى التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو الحفاظ على هذا التحسن وتحويله إلى استقرار مستدام في التغذية الكهربائية على مستوى المدينة والريف.
المصدر:
شبكة شام