آخر الأخبار

كلاب شاردة تهدد سلامة سكان اللطامنة.. مخاوف تتصاعد مع اقتراب المدارس

شارك

يشكو سكان مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي من انتشار الكلاب الشاردة في محيط المناطق السكنية، وسط مخاوف من تعرض السكان، ولا سيما الأطفال، لهجمات قد تهدد سلامتهم، وتبرز هذه المخاوف مع تكرار مشاهدتها في أماكن يرتادها السكان، ما دفع إلى طرح مطالب بإيجاد حلول تحد من مخاطرها.

وفي إحدى الحوادث التي شهدتها المدينة مؤخراً، قال محمد العبيد، مسؤول المكتب الإعلامي في اللجنة المجتمعية بمدينة اللطامنة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن طفلة كانت تلعب بالقرب من منزلها في منطقة يوجد فيها منحدر شديد، عندما هاجمتها مجموعة من الكلاب الشاردة، ما أدى إلى سقوطها من المنحدر وتعرضها لعدة إصابات وجروح وخدوش ورضوض في أنحاء مختلفة من جسدها.

وأضاف أن الإصابات، ولحسن الحظ، لم تكن أخطر من ذلك، موضحاً أن الحادثة أثارت حالة من الغضب والاستياء بين الأهالي، خصوصاً مع تزايد ظاهرة الكلاب الشاردة والخطر الذي تشكله على الأطفال والسكان.

وأشار إلى أن هناك عدة أسباب وراء انتشار الكلاب الشاردة في مدينة اللطامنة، أبرزها تراكم النفايات وبقايا الطعام في بعض المناطق، وغياب المكافحة المنظمة للكلاب الشاردة، إضافة إلى طبيعة المدينة وما تعرضت له من دمار ووجود أبنية ومناطق مهجورة يمكن أن تتخذها هذه الكلاب مأوى لها.

ونوه العبيد في تصريح خاص لـ شام إلى أن من الأسباب أيضاً وجود كلاب للحراسة داخل بعض أحياء المدينة وتركها بشكل منفلت دون ضبط، إلى جانب عدم تعامل بعض مربي الكلاب مع الأمر بالجدية والمسؤولية المطلوبة.

وبيّن أن الظاهرة أصبحت ملحوظة ومقلقة، وخصوصاً في بعض الأحياء والأطراف الزراعية، مشيراً إلى أنها باتت تشكل مصدر خوف حقيقي لدى الأهالي، ولا سيما الأطفال.

ولفت العبيد إلى أن الأهالي يحاولون قدر الإمكان تجنب أماكن تجمع الكلاب، ويحذرون الأطفال من الاقتراب منها، مؤكداً أن التعامل الفردي مع المشكلة لا يمكن أن يكون حلاً دائماً.

وأوضح أن هناك حاجة إلى معالجة منظمة ومدروسة من الجهات المختصة، بالتعاون مع مجلس المدينة واللجنة المجتمعية والأهالي، بما يضمن الحد من الظاهرة دون التسبب بأذى أو مخاطر إضافية.

وذكر أن وجود مجموعات من الكلاب الشاردة في الشوارع أثر بشكل واضح على حياة الأهالي، وجعلهم أكثر قلقاً على أطفالهم، وخصوصاً أثناء ذهابهم إلى المدارس أو عودتهم منها، وكذلك في ساعات الصباح الباكر والمساء.

وتحدث عن تجنب بعض الأهالي ترك أطفالهم يتنقلون بمفردهم، معتبراً أن ذلك بحد ذاته مؤشر على حجم المشكلة وتأثيرها على الحياة اليومية.

وأكد أن الأهالي يطالبون الجهات المعنية بالتدخل العاجل ووضع خطة واضحة لمعالجة ظاهرة الكلاب الشاردة، تبدأ بحصر أماكن تجمعها ومتابعتها، ومعالجة مصادر النفايات وبقايا الطعام، وتنفيذ حملات منظمة للحد من أعدادها وفق أساليب آمنة وإنسانية.

وشدد على ضرورة تأمين الاستجابة الطبية السريعة لأي شخص يتعرض للعقر، وتوفير اللقاحات والعلاجات اللازمة، موضحاً أن حماية الأهالي والأطفال مسؤولية مشتركة ولا تحتمل التأجيل.

وتزداد مخاوف الأسر مع اقتراب موعد افتتاح المدارس، إذ يثير انتشار الكلاب الشاردة قلقاً إضافياً لدى الأمهات والآباء بشأن سلامة أبنائهم أثناء توجههم إلى المدارس أو عودتهم منها، ولا سيما الأطفال الذين يتنقلون سيراً على الأقدام، ما يعزز مطالب اتخاذ إجراءات تحد من وجودها في محيط المناطق السكنية والطرق التي يسلكها الطلاب.

أما من الناحية الصحية، ويشير أطباء إلى ضرورة التعامل سريعاً مع أي عضة أو خدش ناتج عن هجوم كلب، وذلك بغسل مكان الإصابة جيداً بالماء والصابون والمياه الجارية لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم التوجه إلى منشأة صحية لتقييم الإصابة وتحديد الحاجة إلى اللقاحات أو العلاج الوقائي من داء الكلب، بحسب طبيعة التعرض وحالة الحيوان.

ويضيف الأطباء أن عضات الكلاب قد تتسبب بجروح والتهابات ومضاعفات صحية، فيما يمثل داء الكلب خطراً يستوجب تقييماً طبياً عاجلاً عند التعرض لعضة أو خدش من حيوان يُشتبه في إصابته، خصوصاً أن الوقاية تكون أكثر فعالية عند البدء بها قبل ظهور الأعراض.

وينصحون بتجنب الاقتراب من الكلاب الشاردة أو محاولة لمسها واستفزازها، وعدم ترك الأطفال دون مراقبة في الأماكن التي تنتشر فيها، وفي حال التعرض لهجوم أو عضة، ينبغي غسل الإصابة فوراً وطلب الرعاية الطبية دون انتظار ظهور الأعراض.

وتستمر مخاوف السكان في مدينة اللطامنة من الكلاب الشاردة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية للحد من انتشارها والتعامل مع مصادر الخطر، بالتزامن مع اقتراب موعد افتتاح المدارس.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا