آخر الأخبار

بحضور رسمي وشعبي.. إحياء الذكرى الثانية عشرة لشهداء مجزرة الشعيطات بديرالزور

شارك

أحيت رابطة عائلات ضحايا الشعيطات، في بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي، الذكرى الثانية عشرة لمجزرة الشعيطات، بحضور رسمي وشعبي ومشاركة ذوي الشهداء وأبناء المنطقة، في فعالية استذكارية خُصصت لتخليد الضحايا وتجديد الوفاء لتضحياتهم والتأكيد على مطالب ذويهم بالعدالة ومحاسبة المسؤولين عن المجزرة.

وقال محافظ دير الزور، في رسالة نشرها عبر منصة "X" بمناسبة الذكرى، إن تضحيات شهداء عشيرة الشعيطات ما تزال محفورة في ذاكرة السوريين، معتبراً أن ما قدمه أبناء العشيرة شكّل وقفة شجاعة دفاعاً عن أرضهم وكرامتهم وجدد المحافظ تعازيه لأهالي الضحايا، مؤكداً أن ذكراهم ستبقى حاضرة في وجدان السوريين بوصفهم رمزاً للثبات والصمود.

وتعود أحداث المجزرة إلى تموز وآب من عام 2014، عندما بدأ تنظيم "داعش" تصعيده ضد عشيرة الشعيطات عقب مقتل ثلاثة من أفرادها في قرية أبو حمام، قبل أن يرد أبناء العشيرة بقتل أحد أمراء التنظيم، لتتطور الأحداث إلى مواجهة واسعة.

وشن التنظيم إثر ذلك هجوماً على بلدات الشعيطات من عدة محاور، مستخدماً المدفعية والأسلحة الثقيلة، واستمرت المواجهات إلى حين نفاد ذخيرة أبناء العشيرة، ما دفعهم إلى الانسحاب، قبل أن يتمكن مقاتلو التنظيم من اجتياح القرى وبدء حملة واسعة من عمليات القتل والإعدام الجماعي.

وتشير شهادات محلية وتقديرات حقوقية إلى أن الانتهاكات شملت عمليات قتل جماعي داخل حقول النفط، إضافة إلى ملاحقة المدنيين الذين نزحوا عن مناطقهم، فيما تشير تقديرات مركز توثيق الانتهاكات وشهادات محلية إلى أن عدد الضحايا تجاوز ألف شخص، بينما تقدر مصادر من داخل العشيرة العدد بأكثر من 1700 ضحية، بالتزامن مع نزوح نحو 150 ألف مدني عن قراهم.

وبحسب روايات محلية، استهدفت الحملة بصورة خاصة الذكور الذين تجاوزوا سن الرابعة عشرة، حيث جرى التحقق من هويات عدد من الضحايا باستخدام بطاقاتهم الشخصية قبل تنفيذ عمليات القتل، في واحدة من أوسع حملات الإبادة التي شهدتها المنطقة على يد تنظيم "داعش".

وكانت جددت رابطة عائلات ضحايا الشعيطات دعوتها إلى المجتمع الدولي والمحاكم الدولية المختصة للعمل على فتح ملف المجزرة بصورة رسمية، وملاحقة جميع المتورطين فيها، ولا سيما أن عدداً من المسؤولين عن تلك الجرائم ما زالوا على قيد الحياة، فيما انتقل آخرون لاحقاً إلى صفوف تنظيمات مختلفة.

وأكدت الرابطة أن تحقيق العدالة لا يقتصر على ملاحقة بعض المتورطين، بل يتطلب توثيق الجرائم كاملة وإنصاف الضحايا وذويهم، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من المحاسبة، مشيرة إلى أن مقتل ضياء الحرداني يمثل، وفق تعبيرها، خطوة أولى على طريق العدالة.

هذا وتعيد الذكرى السنوية للمجزرة ملف الشعيطات إلى الواجهة، في ظل استمرار مطالب ذوي الضحايا بكشف مصير المفقودين وتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن حفظ حقوق الضحايا ويحول دون طي واحدة من أكثر المجازر دموية التي شهدتها محافظة دير الزور خلال سنوات الحرب السورية.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران لبنان اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا