آخر الأخبار

الداخلية تطلق الموقع الرسمي للجامعة السورية للعلوم الأمنية وتكشف تفاصيل منظومة التعليم والتدريب

شارك

أعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء 12 آب/ أغسطس، عن اطلاق الموقع الرسمي للجامعة السورية للعلوم الأمنية، بعد نحو شهر من إحداثها بموجب المرسوم التشريعي رقم 146 لعام 2026، لتبدأ بذلك مرحلة الانتقال من الإطار التشريعي للجامعة إلى بناء منظومة تعليمية وتدريبية وبحثية متخصصة في العلوم الأمنية والأمن السيبراني.

ويقدّم الموقع تعريفاً بالجامعة واختصاصاتها ومؤسساتها التعليمية، إلى جانب معلومات عن القبول والبرامج والخدمات الإلكترونية وأحدثت الجامعة بموجب المرسوم الصادر في 5 تموز 2026، باعتبارها هيئة عامة علمية ذات طابع إداري متخصصة في العلوم الأمنية، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزير الداخلية، على أن يكون مقرها الرئيسي في دمشق، مع إمكانية إحداث كليات ومعاهد ومراكز تابعة لها في دمشق والمحافظات.

وتعرف الجامعة عبر موقعها الرسمي بأنها مؤسسة متخصصة في العلوم الأمنية والسيبرانية، تتولى إعداد الكوادر المؤهلة، وقيادة البحث العلمي والتدريب في خدمة الأمن الوطني وتوضح أن رسالتها لا تقتصر على التعليم الأكاديمي، بل تشمل التدريب المهني وإنتاج الدراسات والبحوث وتطوير المناهج وطرق التعليم والتأهيل.

وتتكون الجامعة من 6 مكونات تعليمية وبحثية وتدريبية، هي المعهد العالي للعلوم الأمنية، وكلية العلوم الأمنية، وكلية الأمن السيبراني، ومركز الدراسات والبحوث الأمنية، والمعهد التقاني للعلوم الأمنية، والمعهد التقاني للأمن السيبراني، بما يتيح بناء مسارات مختلفة لتأهيل الضباط وصف الضباط والكوادر المدنية والفنية في المجالات الأمنية والتقانية والسيبرانية.

وتختص كلية العلوم الأمنية ببرامج المرحلة الجامعية الأولى التي تستهدف تخريج ضباط في العلوم الأمنية والقانونية، فيما تتجه كلية الأمن السيبراني إلى إعداد ضباط مهندسين متخصصين في حماية الفضاء السيبراني الوطني، في انعكاس واضح لتوسيع مفهوم العمل الأمني ليشمل المجال الرقمي والتقني إلى جانب الاختصاصات الأمنية والقانونية التقليدية.

أما المعهد العالي للعلوم الأمنية فيتولى برامج الدراسات العليا والتأهيل الميداني المتقدم، بينما يقدم المعهد التقاني للعلوم الأمنية برامج تعليم تقاني متوسط لإعداد الكوادر الفنية من صف الضباط، ويتخصص المعهد التقاني للأمن السيبراني في تأهيل صف الضباط العاملين في تقنيات الأمن السيبراني.

ويشكّل مركز الدراسات والبحوث الأمنية أحد المكونات البحثية للجامعة، معنيّاً بإنتاج الدراسات والبحوث العلمية وإصدار مجلة أمنية محكّمة وبناء مكتبة أمنية متخصصة، بما يضيف إلى الجامعة بعداً بحثياً إلى جانب مهمتها التعليمية والتدريبية.

وبحسب المعلومات المنشورة، تستهدف الجامعة إعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات وزارة الداخلية والجهات الأمنية، وتشمل الضباط وصف الضباط والمدنيين من الرجال والنساء، كما تتيح مسارات للدراسات العليا والتخصص في العلوم الأمنية والأمن السيبراني، إلى جانب قبول وتأهيل حملة الشهادة الثانوية ضمن المرحلة الجامعية والتعليم التقاني.

وتنظم الجامعة مسارات القبول والدراسة من خلال نظامها الأساسي، الذي يحدد شروط القبول والمفاضلة، ونظام الدراسة والامتحانات، وآليات النجاح والتخرج، إضافة إلى قواعد منح الدرجات العلمية والشهادات، كما تشمل الفئات المستهدفة حملة الشهادة الثانوية الراغبين في الالتحاق ببرامج الإجازة الجامعية والمعاهد التقانية، وحملة الإجازة الجامعية الراغبين في متابعة الدراسات العليا، مع إمكانية قبول الطلاب العرب والأجانب وفق الشروط المحددة في النظام الأساسي.

وتربط المنظومة التعليمية في الجامعة بين التأهيل الأكاديمي والمسار الوظيفي في وزارة الداخلية إذ يُعيّن خريجو الكليات المحدثة من طلاب الضباط ضباطاً في قوى الأمن الداخلي بمرسوم، بناءً على اقتراح وزير الداخلية، بينما يُعيّن خريجو المعاهد المحدثة صف ضباط في قوى الأمن الداخلي بقرار من وزير الداخلية وفق القوانين النافذة.

ولا تقتصر أهداف الجامعة على رفد المؤسسات الأمنية بالكوادر البشرية، إذ تضع ضمن مهامها تطوير التعليم والتدريب الأمني والقانوني، وإجراء البحوث والدراسات العلمية، والمساهمة في تطوير المناهج وطرق التعليم والتدريب، إضافة إلى تمثيل وزارة الداخلية في المحافل العلمية المحلية والدولية.

هذا ويكشف إطلاق الموقع الرسمي عن توجه نحو إنشاء بوابة إلكترونية متكاملة للجامعة، إذ يتضمن الموقع أقساماً للبرامج الأكاديمية والقبول والتسجيل، وبوابة للطلاب، والخدمات الإلكترونية، والفعاليات، والمكتبة، والأخبار والإعلانات، إضافة إلى نموذج للتواصل مع الجامعة وطلب المعلومات أو الاستفسارات.

ويحمل الموقع كذلك تفاصيل الهوية البصرية للجامعة، التي يستند شعارها إلى مجموعة من الرموز الوطنية والأكاديمية، أبرزها العقاب السوري والدرع والكتاب والقلم والنجوم الثلاث. وتقدم الجامعة هذه الرموز باعتبارها تعبيراً عن الهوية الوطنية والقوة واليقظة والحماية والانضباط، إلى جانب أهمية العلم والبحث العلمي في بناء الكفاءات الأمنية الحديثة.

ويأتي إحداث الجامعة ضمن إعادة تنظيم مؤسسات التعليم والتأهيل المتخصصة في مجالي الأمن والدفاع في سوريا، إذ تزامن المرسوم رقم 146 الخاص بالجامعة السورية للعلوم الأمنية مع المرسوم رقم 147 الذي أحدث الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، في إطار توجه لإنشاء مسارات أكاديمية متخصصة في التعليم والتدريب الأمني والعسكري.

ويشير إطلاق الموقع، في هذه المرحلة المبكرة من عمر الجامعة، إلى بدء تحويل النصوص والاختصاصات التي حددها المرسوم إلى منظومة مؤسساتية واضحة المعالم، تجمع بين التعليم الجامعي والتقاني والدراسات العليا والتدريب والبحث العلمي، مع تركيز خاص على الأمن السيبراني بوصفه أحد المسارات الأساسية في البنية الجديدة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران روسيا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا