آخر الأخبار

جولة لمسؤولين في مطار اللاذقية وميناء طرطوس

شارك

بعد ساعات من الإعلان عن التوصل إلى تفاهم مع روسيا بشأن مستقبل قاعدتي حميميم وطرطوس، شرعت الحكومة السورية، في إجراءات تسلم المنشآت الحيوية التي شملتها المذكرة، وقام وزير الخارجية أسعد الشيباني بجولة ميدانية في مطار اللاذقية وميناء طرطوس، حيث اطلع على المرافق التي ستعود إلى الإدارة المدنية السورية، وفي مقدمتها الرصيف التجاري الرابع في الميناء والمطار المدني، في خطوة تمثل نقلة نوعية في استعادة السيادة على هذه المنشآت، وإعادة دمجها في الاقتصاد الوطني، بما يعزز حركة التجارة والنقل والاستثمار.

من جانبه أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، عن تسلم الهيئة مطار اللاذقية الدولي من الجانب الروسي، في خطوة ضمن مساعي استعادة المطارات السورية وإعادتها إلى منظومة الطيران المدني الوطني.

وأكد محافظ اللاذقية، أحمد مصطفى، أن العمل بدأ لاستكمال الإجراءات الفنية والتشغيلية اللازمة لإعادة تشغيل المطار، معرباً عن أمله في أن يشكل “رافداً للتطوير ومحفزاً للاستثمار وداعماً لحركة السياحة والتجارة”.

الرصيف الرابع في طرطوس: تعزيز للطاقة التشغيلية

في ميناء طرطوس، أكد مدير إدارة العلاقات بالهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، أن تسلم الرصيف رقم (4) سيعزز الطاقة التشغيلية للميناء، ويرفع القدرة على استقبال السفن ومناولة البضائع.

وأوضح أن الرصيف، الذي يمتد بطول 630 متراً وبغاطس متدرج، يتيح استقبال 3 بواخر ضخمة في آن واحد بحمولات تصل إلى 55 ألف طن، مما يضاعف قدرات الميناء الاستيعابية، ويعزز دوره كبوابة تجارية رئيسية، خاصة مع تكامله مع الرصيف الخامس المخصص لسفن الرورو.

ويحمل هذا التسلم دلالات اقتصادية وسياسية مهمة في مقدمتها استعادة السيادة والسيطرة على المنشآت الحيوية وعودة الدولة إلى كامل أراضيها ومنشآتها، مع تنشيط الاقتصاد عبر إعادة تشغيل المطار والميناء بما يسهم في تسهيل حركة البضائع والأفراد، وجذب الاستثمارات، ودعم قطاعي السياحة والتجارة.

التحديات القادمة: إعادة التشغيل والصيانة

رغم أهمية هذه الخطوة، فإن إعادة تشغيل مطار اللاذقية وميناء طرطوس تتطلب جهوداً كبيرة، تشمل تأهيل البنية التحتية وإجراء صيانة شاملة للمدارج والمباني والمعدات بعد سنوات من الاستخدام العسكري.

كما تتطلب توفير الكوادر وتدريب الكوادر الفنية والإدارية لتشغيل المنشآت بكفاءة، وجذب الاستثمارات عبر خلق بيئة جاذبة لشركات الطيران والشحن، واستعادة الثقة بقطاع النقل الجوي والبحري.

وتمثل هذه التطورات بداية مرحلة جديدة في العلاقات السورية-الروسية، تقوم على الشراكة المتوازنة واحترام السيادة، ونجاح هذه المرحلة سيتوقف على قدرة الحكومة السورية على تشغيل هذه المنشآت بكفاءة، وجذب الاستثمارات، وتوفير الخدمات، مع الحفاظ على التعاون مع روسيا في المجالات المختلفة.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا