آخر الأخبار

أكثر من ثلث اللاجئين السوريين في الأردن عادوا إلى سوريا منذ سقوط النظام البائد

شارك

شهدت حركة عودة اللاجئين السوريين من الأردن إلى سوريا ارتفاعاً ملحوظاً منذ سقوط النظام البائد في كانون الأول/ديسمبر 2024، إذ تجاوز عدد العائدين طوعاً 208 آلاف شخص حتى منتصف تموز/يوليو 2026، واقترب العدد من 210 آلاف بنهاية الشهر، وفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وكان الأردن يستضيف قبل بدء موجة العودة الأخيرة نحو 600 ألف لاجئ سوري مسجل لدى المفوضية، وبالتالي فإن عودة نحو 210 آلاف شخص تعادل قرابة 35% من العدد السابق، أي أكثر من ثلث اللاجئين السوريين الذين كانوا مسجلين في الأردن.

وخلال عام 2026، استمرت العودة وإن بوتيرة أقل من الفترة التي أعقبت سقوط النظام البائد مباشرة، حيث عاد نحو 32 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى سوريا منذ بداية العام وحتى نهاية تموز/يوليو، في وقت أظهرت فيه بيانات المفوضية تراجعاً نسبياً في أعداد العائدين خلال الربع الثاني مقارنة بالأشهر الأولى من العام.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات المفوضية أن نحو 5 آلاف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى سوريا خلال أيار/مايو 2026، فيما ارتفع العدد إلى نحو 6,900 خلال حزيران/يونيو، قبل أن يستمر تسجيل حالات العودة خلال تموز/يوليو.

ويرتبط قرار العودة بعدة عوامل تتعلق بقدرة اللاجئين على الاستقرار بعد مغادرة الأردن، إذ لا تزال قضايا تأمين السكن الملائم وفرص العمل والخدمات الأساسية من أبرز التحديات التي تواجه الأسر السورية الراغبة في العودة، الأمر الذي يجعل الرغبة في العودة لا تعني بالضرورة اتخاذ القرار بشكل فوري.

وبحسب استطلاعات المفوضية، فإن نحو 70% من اللاجئين السوريين في الأردن يرغبون في العودة إلى سوريا مستقبلاً، بينما أبدى نحو 20% نية للعودة خلال عام 2026، ما يعكس وجود رغبة واسعة بالعودة، مقابل استمرار التريث لدى قسم كبير من اللاجئين إلى حين تحسن الظروف المعيشية والخدمية في مناطقهم الأصلية.

ومن جهة أخرى، تواصل المفوضية دعم العودة الطوعية من خلال تقديم المشورة والمساعدة في الإجراءات، إلى جانب توفير النقل المجاني للعائدين عبر حافلات شركة جت منذ كانون الثاني/يناير 2025.

وفي إطار التسهيلات الأخيرة، أتاحت وزارة الداخلية الأردنية للسوريين تقديم طلبات «خروج وعودة» إلكترونياً، دون اشتراط الحصول مسبقاً على بطاقة أمنية أو تصريح عمل، وبغض النظر عن طريقة دخولهم السابقة إلى المملكة، وفق الضوابط المعتمدة. وتشمل الخدمة دفع الرسوم المقررة إلكترونياً وإصدار الموافقة خلال نحو أسبوع عمل.

وتؤكد المفوضية أن العودة يجب أن تكون طوعية ومبنية على معلومات كافية، بحيث يتمكن اللاجئون من تقييم الأوضاع في مناطقهم قبل اتخاذ قرار العودة، ولا سيما ما يتعلق بالسكن والأمن والعمل والخدمات الأساسية.

ورغم تجاوز عدد العائدين 210 آلاف شخص منذ سقوط النظام البائد، لا تزال أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين موجودة في الأردن، إذ تشير أحدث بيانات المفوضية إلى أن الأردن لا يزال يستضيف نحو 380 ألف لاجئ سوري مع اختلاف الأرقام بحسب تاريخ الإحصاء وتحديث السجلات.

ويُظهر استمرار العودة، بالتزامن مع بقاء مئات آلاف السوريين في الأردن، أن قرار العودة ما يزال مرتبطاً بمجموعة من العوامل، أبرزها الظروف المعيشية وتوافر السكن وفرص العمل والخدمات الأساسية في مناطق العودة، إلى جانب قدرة الأسر على تأمين مقومات الاستقرار بعد مغادرة المملكة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا