أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية منذ مطلع شهر آب الجاري إحصائيات حركة عدد من المنافذ الحدودية البرية، كشفت من خلالها عن نشاط متزايد في حركة عبور المسافرين والشاحنات، بالتوازي مع استمرار استقبال المواطنين السوريين العائدين طوعاً، وتنفيذ مشاريع تطوير وتأهيل للبنية التحتية في عدد من المعابر.
وتظهر الأرقام الصادرة عن الهيئة أن المنافذ الحدودية تشهد خلال العام الحالي حركة تشغيلية متنامية، مدفوعة بتحسن الإجراءات التنظيمية، ورفع جاهزية الكوادر، وتوفير خدمات مستمرة على مدار الساعة، الأمر الذي ساهم في تقليص زمن إنجاز المعاملات وتحسين انسيابية الدخول والمغادرة.
وفي التفاصيل سجّل منفذ نصيب الحدودي مع الأردن أعلى حركة عبور بين المنافذ المعلنة، حيث تجاوز عدد المسافرين الذين عبروا المنفذ منذ بداية العام الحالي 2.2 مليون مسافر في الاتجاهين، بينهم أكثر من 24 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً إلى البلاد. ويواصل المنفذ أداء دوره كواحد من أهم البوابات البرية التي تربط سوريا بالأردن ودول الخليج، إضافة إلى استقبال قوافل المعتمرين القادمين براً والمتجهين إلى الأراضي السعودية.
كما شهد منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان حركة واسعة، إذ بلغ عدد المسافرين الذين عبروا المنفذ منذ بداية عام 2026 نحو 1.7 مليون مسافر، فيما استقبل أكثر من 43 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً إلى وطنهم، وسط استمرار تقديم الخدمات على مدار الساعة ورفع مستوى الجاهزية التشغيلية.
وفي الجهة الشمالية، سجّل منفذ السلامة الحدودي مع تركيا عبور نحو مليون و40 ألف مسافر منذ مطلع العام، بينهم 63 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، بالتزامن مع استمرار أعمال الإنشاء والتأهيل الهادفة إلى تطوير البنية التحتية ورفع القدرة الاستيعابية للمنفذ.
وسجّل منفذ باب الهوى الحدودي مع تركيا عبور نحو 500 ألف مسافر منذ بداية العام، بينهم أكثر من 57 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، مع استمرار العمل على تعزيز الجاهزية التشغيلية وتنظيم حركة المسافرين والمركبات بما يحد من الازدحام ويسرّع الإجراءات.
وبلغ عدد المسافرين الذين عبروا منفذ تل أبيض الحدودي مع تركيا نحو 100 ألف مسافر منذ بداية العام، بينهم 14 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، في حين سجّل منفذ جرابلس عبور نحو 71 ألف مسافر، بينهم قرابة 8 آلاف عائد طوعاً، وسط استمرار تنظيم حركة الدخول والمغادرة.
أما منفذ جوسية الحدودي مع لبنان فقد سجّل عبور نحو 625 ألف مسافر منذ بداية العام، بينهم قرابة 150 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، فيما يواصل المنفذ تقديم خدماته ضمن إجراءات تنظيمية تهدف إلى تسهيل حركة التنقل ودعم حركة النقل بين البلدين.
وفي المنطقة الشرقية، شهد منفذ البوكمال الحدودي مع العراق حركة عبور متنامية، حيث بلغ عدد المسافرين الذين عبروا المنفذ منذ بداية العام نحو 87 ألف مسافر، بينهم قرابة ألفي مواطن سوري عادوا طوعاً، مع استمرار الجهود الرامية إلى تسهيل حركة التنقل بين سوريا والعراق.
كما سجّل منفذ التنف الحدودي مع العراق نشاطاً ملحوظاً في حركة النقل والترانزيت منذ إعادة افتتاحه مطلع نيسان الماضي، حيث بلغ عدد سائقي الشاحنات والصهاريج الذين عبروا المنفذ في الاتجاهين نحو 155 ألف مسافر، ما يعكس تنامي دور المنفذ في دعم حركة الشحن البري والربط التجاري الإقليمي.
وفي الساحل السوري، سجّل منفذ العريضة الحدودي مع لبنان عبور نحو 45 ألف مسافر منذ بداية العام، بينهم قرابة 6 آلاف مواطن سوري عادوا طوعاً، رغم استمرار تشغيله بصورة جزئية بالتزامن مع أعمال الصيانة وإعادة التأهيل، والتي تشمل تطوير جسر المنفذ وتحسين جاهزيته التشغيلية.
كما شهد منفذ سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق حركة عبور نشطة خلال الفترة الممتدة من أيار حتى تموز، حيث استقبل نحو 110 آلاف مسافر في الاتجاهين، بينهم قرابة ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، مع استمرار تقديم الخدمات والتسهيلات للمسافرين.
وفي إطار دعم حركة النقل بين سوريا ولبنان، سجّل منفذ جسر قمار الحدودي منذ إعادة افتتاحه مطلع أيار الماضي استقبال نحو 100 ألف مسافر، بينهم 15 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، وسط استمرار العمل على تطوير الخدمات وتسهيل حركة العبور.
هذا وتعكس هذه الأرقام تصاعد أهمية المنافذ الحدودية السورية خلال المرحلة الحالية، باعتبارها نقاطاً حيوية لحركة السكان والتجارة والنقل الإقليمي، في وقت تواصل فيه الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تنفيذ خططها لتحديث المعابر، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتحسين البنية التحتية، بما يعزز دورها الاقتصادي والخدمي ويرفع قدرتها على استيعاب حركة العبور المتزايدة.
المصدر:
شبكة شام