آخر الأخبار

بينهم مدير المشفى السابق.. توقيف 3 متهمين بارتكاب جرائم داخل مشفى حمص العسكري

شارك

أعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء 29 تموز/ يوليو عن إلقاء القبض على ثلاثة من المتهمين بارتكاب انتهاكات داخل المشافي العسكرية خلال فترة حكم النظام البائد، في خطوة تعيد تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات المرتبطة بجرائم التعذيب والإخفاء القسري ولا سيما داخل مشفى حمص العسكري الذي تحول، وفق شهادات ناجين وتقارير حقوقية وإعلامية إلى مركز للاعتقال والتعذيب.

وقالت الوزارة إن الوحدات المختصة تمكنت من توقيف العميد الطبيب علي محمد عاصي، رئيس مشفى حمص العسكري سابقاً، إلى جانب ماهر عبدو قنب، العنصر السابق في الشرطة العسكرية بمشفى تشرين، ومحمد علي منصور، الذي خدم سابقاً في الأمن العسكري والفرقة الثامنة عشرة قبل نقله إلى مشفى حمص العسكري.

وبحسب وزارة الداخلية، أظهرت التحقيقات الأولية، المدعومة بالأدلة والقرائن ومقاطع الفيديو، تورط الموقوفين في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين والمرضى داخل المشافي العسكرية، تمثلت في ممارسة التعذيب الممنهج، ولا سيما بحق المعتقلين المحالين من سجن صيدنايا.

وأضافت الوزارة أن محمد علي منصور أقر خلال التحقيقات بمشاركته في قمع المتظاهرين السلميين، وبتورطه في اعتقال وإخفاء عدد من الشبان قسراً على حاجز باب الدريب بمدينة حمص عام 2014، قبل انتقاله إلى مشفى حمص العسكري، حيث شارك، بحسب اعترافاته، في تعذيب المعتقلين والمرضى.

وأكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات ما تزال مستمرة لاستكمال توثيق الجرائم المنسوبة إلى الموقوفين، والكشف عن جميع المتورطين فيها، تمهيداً لإحالة الملفات إلى القضاء المختص واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وفي أعقاب تحرير سوريا ظهرت تفاصيل صادمة من داخل مشفى حمص العسكري، المعروف لدى نظام الأسد البائد باسم "مستشفى عبد القادر الشقفة"، كما يتضح حجم الإجرام داخل المشفى وفق شهادات ناجين وشهود عيان ووثائق وصور أرشيفية.

واستعرضت عدة جهات إعلامية وحقوقية صوراً عام 2012، وأظهرت جثثاً متناثرة داخل باحة المشفى، ولفتت إلى تطابق مواقع التصوير مع الواقع الحالي للمشفى كما تضمن شهادات تحدثت عن احتجاز المعتقلين المرضى في ظروف وصفت باللاإنسانية، وتحويل الأسرّة الطبية إلى أدوات للتنكيل، إضافة إلى استخدام غرف التبريد لتكديس جثث الضحايا قبل نقلها أو دفنها.

ووفق شهادات عرضها تحقيق استقصائي سابق، فإن بعض المعتقلين كانوا يصلون إلى المشفى بعد تعرضهم للتعذيب داخل الأفرع الأمنية، بينما يفارق آخرون الحياة داخل المشفى نتيجة الضرب أو الحرمان من العلاج، في حين أشارت شهادات أخرى إلى مشاركة أفراد من الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية في الانتهاكات التي ارتكبت بحق المعتقلين.

كما أشار التحقيق إلى وجود سجلات تضم أرقام المعتقلين وتواريخ وفاتهم، إضافة إلى وثائق تتعلق بأخذ عينات الحمض النووي من الجثث، وهو ما اعتبره معدو التحقيق مؤشرات على وجود آليات لتوثيق الضحايا بأرقام بدلاً من أسمائهم.

وتقاطعت هذه المعطيات مع شهادات وتقارير إعلامية وحقوقية أخرى تناولت طبيعة الانتهاكات داخل مشفى حمص العسكري فقد اتهمت شهادات موثقة العميد الطبيب علي محمد عاصي، الذي تولى إدارة المشفى، بالإشراف على آلية التعامل مع المعتقلين والجرحى، ومنح عناصر الشرطة العسكرية صلاحيات واسعة داخل المشفى، مع تصنيف المصابين القادمين من مناطق الاحتجاج على أنهم "إرهابيون"، بحسب تلك الشهادات.

كما تداولت تقارير إعلامية شهادات نسبت إلى كوادر طبية منشقة تحدثت عن دور العميد الطبيب هيثم يوسف عثمان، الذي تولى إدارة المشفى لاحقاً عام 2018، في الإشراف على آليات التعامل مع المعتقلين داخل المشفى، بما في ذلك إعداد تقارير طبية بشأن أسباب الوفاة كما تضمنت تلك التقارير اتهامات وردت على لسان شهود ومنشقين بشأن إصدار تعليمات بحرمان بعض المصابين من العلاج أو تصفيتهم داخل أقسام المشفى. ولم يصدر حكم قضائي يثبت هذه الاتهامات حتى الآن.

هذا ويعد مشفى حمص العسكري من أكثر المواقع التي ارتبط اسمها بملف المعتقلين خلال سنوات الثورة السورية، إذ ورد اسمه في العديد من الشهادات والتقارير الحقوقية والإعلامية التي وثقت، على مدى سنوات، روايات عن تعذيب وقتل معتقلين داخل منشآت طبية عسكرية، في وقت يترقب فيه ذوو الضحايا أن تسهم التحقيقات الجارية في كشف مزيد من الحقائق، وتحديد المسؤوليات، وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران العراق

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا