أعلنت وزارة المالية عن مواصلة خطواتها لإعادة تنظيم القطاع الضريبي وتطوير آليات التحصيل، عبر إجراءات تستهدف تعزيز الامتثال الضريبي، والحد من حالات التهرب، وبناء جهاز متخصص يعتمد أساليب حديثة في الرقابة وإدارة المخاطر، بالتوازي مع التحول الرقمي وتحديث التشريعات الناظمة للعمل المالي.
وناقش مجلس إدارة الهيئة العامة للضرائب والرسوم خلال اجتماعه التاسع لعام 2026 برئاسة وزير المالية محمد يسر برنية، خطة تفعيل عمل جهاز مكافحة التهرب الضريبي، إلى جانب تقديرات الإيرادات الضريبية المتوقعة وسبل رفع كفاءة الإدارة الضريبية بما ينسجم مع أهداف الموازنة العامة للدولة.
وتناول الاجتماع محاور تطوير الإدارة الضريبية، بالاستناد إلى توصيات بعثة صندوق النقد الدولي، مع التركيز على تحسين آليات العمل وتعزيز قدرة الهيئة على إدارة الملفات الضريبية بكفاءة أكبر.
كما بحث المجلس الإجراءات المرتبطة بمكافحة التهرب الضريبي، ولا سيما مواجهة ظاهرة المستورد الوهمي، وتنظيم دور المخلصين الجمركيين، بما يسهم في الحد من المخالفات وتعزيز العدالة في التحصيل الضريبي.
واستعرضت الهيئة العامة للضرائب والرسوم تقريراً حول الإيرادات المحققة في مديريات المالية بالمحافظات، إضافة إلى تقديرات الحصيلة الضريبية للعام 2026، والخطط الرامية إلى زيادة الإيرادات بطريقة عادلة ومتوازنة تتوافق مع المستهدفات المالية للدولة.
وفي إطار إعادة هيكلة منظومة مكافحة التهرب، ناقش المجلس تفعيل مديرية الاستعلام ومكافحة التهرب الضريبي بعد تعديل قانون التهرب الضريبي، وإنشاء جهاز جديد يعتمد على نظام إدارة المخاطر ويختلف في آليات عمله عن الأساليب السابقة، مع دعم تطبيق نظام التقدير الذاتي ضمن الإدارة الضريبية.
كما بحث الاجتماع آخر مراحل مشاريع التحول الرقمي التي تنفذها وزارة المالية، بالتزامن مع مراجعة وتطوير التشريعات الضريبية، بهدف بناء منظومة مالية أكثر كفاءة وشفافية.
وأكد المجلس أهمية استمرار الجلسات الحوارية مع كبار المكلفين، والتي انطلقت مؤخراً في مدينة دمشق، والعمل على توسيع نطاقها لتشمل مختلف فئات المكلفين ومديريات المالية في المحافظات، لما توفره من تعزيز للتواصل والشراكة بين الإدارة الضريبية والمجتمع الاقتصادي.
وفي إطار مكافحة ظاهرة التهرب الضريبي من خلال اللجوء إلى المستوردين الوهميين، أصدر وزير المالية "محمد يسر برنية" القرار رقم "2327"، للحد من الممارسات التي تؤدي إلى الإضرار بالإيرادات العامة وتعزيز الامتثال الضريبي.
وجاء القرار استكمالاً للإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية، بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، لمكافحة ظاهرة المستورد الوهمي، وتعزيز النزاهة والشفافية في عمليات الاستيراد، وحماية المال العام من ممارسات التهرب الضريبي.
وتجدر الإشارة إلى أن القرار نص على تحميل المخلصين الجمركيين مسؤولية التحقق من هوية المستورد الحقيقي، وترتيب المسؤولية القانونية بحق كل من يثبت تورطه في تنظيم بيانات جمركية لمستوردين وهميين، أو المساهمة في إخفاء هوية المستورد الفعلي.
المصدر:
شبكة شام