آخر الأخبار

محكمة الجنايات بدمشق تحدد مواعيد جديدة لمحاكمة أحمد حسون ووسيم الأسد وعاطف نجيب

شارك

تواصل محكمة الجنايات الرابعة المختصة بقضايا العدالة الانتقالية في دمشق النظر في أبرز القضايا المرتبطة بجرائم ارتُكبت خلال عهد النظام البائد، مع استمرار محاكمة شخصيات ضالعة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات واسعة بحق السوريين.

وخلال الأسبوع الجاري، حددت المحكمة مواعيد الجلسات المقبلة لكل من مفتي النظام السابق أحمد حسون، وابن عم رئيس النظام البائد وسيم الأسد، والرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا عاطف نجيب، في إطار مسار قضائي يهدف إلى تحقيق العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا.

أحمد حسون.. الجلسة الرابعة في 30 تموز الجاري

أنهت محكمة الجنايات الرابعة، اليوم الخميس 23 تموز/ يوليو، الجلسة الثالثة لمحاكمة أحمد حسون، وقررت تحديد 30 تموز الجاري موعداً للجلسة الرابعة.

وتعد قضية حسون من أبرز ملفات العدالة الانتقالية، نظراً للدور الذي شغله كمفتي للجمهورية خلال سنوات الثورة، إذ يواجه اتهامات باستغلال منصبه الديني للتحريض على العنف، وتبرير عمليات القتل، وإضفاء الشرعية الدينية والسياسية على ممارسات النظام السابق وحلفائه.

وبحسب لائحة الاتهام، فإن حسون أقام علاقات مباشرة مع رأس النظام الهارب بشار الأسد، ومدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك، وعدد من كبار الضباط وقادة الميليشيات، كما ألقى محاضرات أمام عناصر وضباط في جيش النظام دعاهم خلالها إلى مواصلة القتال ضد الشعب السوري.

وتتضمن التهم أيضاً تحريضه العلني على المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، وتأييده شخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب، بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة إلى دعمه التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتبط بهما من انتهاكات واسعة بحق المدنيين.

كما تستند النيابة العامة إلى تصريحات إعلامية أدلى بها حسون، من بينها تهديدات وُجهت إلى أوروبا خلال سنوات الحرب، اعتبر الادعاء أنها تمثل تحريضاً مباشراً على أعمال عنف.

وسيم الأسد.. القضية تدخل مرحلة الحكم وموعد الجلسة الرابعة 29 تموز

وفي ملف وسيم الأسد، أنهت المحكمة الجلسة الثالثة من المحاكمة، وقررت تأجيلها إلى 29 تموز الجاري للتدقيق وإصدار الحكم وشهدت الجلسة انتقال القضية إلى مرحلة المرافعات النهائية، حيث طالبت النيابة العامة بإنزال أقصى العقوبات، وصولاً إلى الإعدام، معتبرة أن الأدلة وشهادات الشهود تثبت تورطه في جرائم القتل العمد، والاتجار بالمخدرات، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.

في المقابل، أنكر وسيم الأسد جميع التهم المنسوبة إليه، فيما كرر فريق الدفاع طلبه إصدار حكم يقوم على ما وصفه بالرحمة والعدالة.

وأكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، أن انتقال القضية إلى مرحلة المرافعات يمثل محطة مفصلية، موضحاً أن المحكمة استمعت إلى مطالعة النيابة العامة، ومرافعة الدفاع، والأقوال الأخيرة للمتهم، قبل حجز القضية للحكم.

وأضاف أن هذه المحاكمة تعكس التزام القضاء السوري بتطبيق مبادئ العدالة الانتقالية وفق إجراءات قانونية تضمن حقوق جميع الأطراف، وتؤكد مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

عاطف نجيب.. استمرار الاستماع للشهود والجلسة السابعة 28 تموز

وفي القضية الثالثة، قررت المحكمة تحديد 28 تموز الجاري موعداً للجلسة السابعة لمحاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا.

وكانت الجلسة السادسة قد عُقدت بصورة مغلقة، وخُصصت للاستماع إلى شهود الحق العام، بحضور عدد من ذوي الضحايا وممثلين عن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومنظمات قانونية وحقوقية محلية ودولية.

ويواجه نجيب اتهامات تشمل القتل، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والمشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية بالرصاص الحي، إضافة إلى المسؤولية عن مجزرة المسجد العمري، والقتل الجماعي الممنهج، وتعذيب معتقلين حتى الموت داخل مراكز الاحتجاز.

كما يعد من أبرز المسؤولين الذين ارتبطت أسماؤهم باعتقال أطفال درعا في آذار/مارس 2011، وهي الحادثة التي شكلت الشرارة الأولى لانطلاق الاحتجاجات الشعبية في سوريا.

مسار قضائي يهدف إلى المحاسبة

وتأتي هذه المحاكمات ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي انطلق في سوريا خلال العام الجاري، بهدف محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال سنوات حكم النظام البائد.

ويؤكد القائمون على هذا المسار أن المحاكمات تستند إلى القانون السوري، وإلى قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي، مع التأكيد على أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا يشملها العفو ولا تسقط بالتقادم.

ومع اقتراب صدور أولى الأحكام في بعض هذه القضايا، تكتسب الجلسات المقبلة أهمية خاصة، بوصفها مرحلة مفصلية في مسار قضائي يترقبه الضحايا وذووهم، باعتباره أحد أبرز استحقاقات العدالة الانتقالية في سوريا بعد سقوط النظام البائد.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا