آخر الأخبار

علبي: ملف المفقودين أولوية وطنية تتطلب تعاوناً دولياً يحترم سيادة سوريا

شارك

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن ملف المفقودين يمثل واجباً إنسانياً وأخلاقياً وقانونياً، ولا يجوز التعامل معه بوصفه قضية سياسية، مشدداً على ضرورة التعاون الوثيق بين السلطات السورية والشركاء الدوليين، ضمن مسار يحفظ الملكية الوطنية للملف ويحترم سيادة سوريا في معالجته باعتباره إحدى أولوياتها الوطنية.

وقال علبي، خلال جلسة عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء بعنوان «صون الأمن والسلم الدوليين»، أن سوريا شهدت خلال العقد الماضي واحداً من أسوأ فصول تاريخها، بعدما ارتكب النظام البائد انتهاكات جسيمة بحق السوريين، كان الإخفاء القسري أحد أبرز أشكالها، ما حوّل قضية المفقودين إلى معاناة يومية متواصلة لعشرات آلاف العائلات.

وأضاف أن تلك الوقائع دفعت المجتمع الدولي في حينه إلى إنشاء المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، معرباً عن تقدير بلاده للدور الذي اضطلعت به المؤسسة منذ تأسيسها في متابعة هذه القضية الإنسانية والقانونية.

وقال علبي إن سوريا تغيّرت اليوم، وأصبحت تبحث عن المفقودين بدلاً من أن تصنعهم، وتسعى إلى تحقيق العدالة بدلاً من طمسها، مؤكداً اعتزاز الدولة بصمود عائلات الضحايا وحرصها على تسهيل حضورهم ومشاركتهم في المسارات المرتبطة بالملف.

وأشار إلى أن السلطات السورية سهّلت مشاركة عائلات المفقودين خلال اليومين الماضيين، ووضعتهم في صميم عملية صنع السياسات، انطلاقاً من دورهم الأساسي في تحديد الأولويات والمساهمة في بناء آليات وطنية قادرة على الوصول إلى الحقيقة.

وأكد أن معالجة الملف تتطلب تكاملاً وانسجاماً بين عمل اللجنة الوطنية للمفقودين والمؤسسة المستقلة، مع التمسك بالملكية الوطنية للملف واحترام سيادة سوريا في إدارته، بوصفه أولوية وطنية تتحمل الدولة مسؤولية التعامل معها.

مشروع قانون ومنصة إلكترونية للاستجابة للبلاغات

ولفت علبي إلى أن اللجنة الوطنية للمفقودين قطعت شوطاً كبيراً منذ تأسيسها، وتعمل حالياً على إعداد مشروع قانون وطني شامل للمفقودين، بالشراكة مع عائلات المفقودين وروابط الضحايا ومنظمات المجتمع المدني.

وأوضح أن اللجنة افتتحت مكاتب في عدد من المحافظات لتقديم الدعم إلى ذوي المفقودين، كما تعمل على إطلاق منصة إلكترونية قريباً تتيح إدخال البيانات المتعلقة بالمفقودين وتوثيقها ضمن آلية وطنية منظمة.

وتشمل جهود اللجنة، وفق علبي، تقديم خدمات الدعم القانوني والنفسي إلى العائلات، وتنفيذ جولات ميدانية للوصول إليها في أماكن وجودها، إلى جانب الاستجابة لأكثر من مئة وسبعين مقبرة جماعية، في إطار العمل على جمع الأدلة وتحديد هويات الضحايا والكشف عن مصير المفقودين.

واختتم علبي كلمته بالتأكيد على أن الملف يستوجب تعاوناً وثيقاً بين السلطات السورية والشركاء الدوليين، بما في ذلك المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، بهدف بناء القدرات المحلية وتجهيز المخابر الوطنية.

وشدد على ضرورة نقل جميع البيانات ذات الصلة إلى السلطات السورية بصورة آمنة وموثوقة، وبما يتوافق مع الأعراف الدولية، بما يساعد المؤسسات الوطنية على استكمال عمليات التوثيق والتحقق والوصول إلى نتائج تستجيب لحقوق المفقودين وعائلاتهم.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا