شهدت القاعة الرابعة في القصر العدلي بدمشق، اليوم الأربعاء، مطالبة النيابة العامة بإنزال أقصى عقوبة، وهي الإعدام، بحق وسيم الأسد، وذلك في ثالث جلسات محاكمته العلنية المغلقة، وذلك بعد أسابيع من بدء الإجراءات.
واستندت النيابة في طلبها للإعدام إلى ثلاث تهم رئيسية، تشكل بحسب القانون السوري “جرائم ضد الإنسانية” بامتياز؛ وهي القتل العمد الذي يشكل التهمة الأكثر خطورة والتي تستند إلى أدلة وشهادات قدمت في الجلسات السابقة.
كما يواجه وسيم تهمة الاتجار بالمخدرات وترويجها وهي تهمة تعكس تحول جزء من ميليشيات النظام البائد إلى شبكات إجرامية منظمة، بالإضافة إلى الاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي بسبب الدور التخريبي الذي لعبته الميليشيات المرتبطة به.
موقف الدفاع
في مقابل اتهامات النيابة، تمسك كل من المتهم ومحاميه بموقفهما السابق، حيث أنكر وسيم الأسد التهم المنسوبة إليه، مكرراً طلبه بـ”الرحمة” و”العدالة”، وهو طريقة دفاعية شائعة في قضايا كهذه، وقد تكون محاولة لكسب الوقت، أو تمهيداً للاستئناف في حال صدر حكم بالإدانة.
لكن حجم الأدلة المقدمة، والتي شملت وثائق وصور وتسجيلات مصورة، إلى جانب شهادات شهود الحق العام، ما يجعل مهمة الدفاع صعبة للغاية.
وأشارت وكالة “سانا” إلى أن الجلسة عُقدت بصورة مغلقة، وخصصت للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام.
وحضر ممثل النيابة العامة، فيما ترأس القاضي فخر الدين العريان الجلسة، مع هيئة محكمة مكتملة، وقد قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم إلى 29 تموز الجاري، “للمداولة والحكم”، وهو ما يعني أن القرار سيكون مدروساً وليس آنياً.
وتكتسب محاكمة وسيم الأسد أهميتها من كونها واحدة من أبرز المحاكمات التي تتعامل مع جرائم النظام البائد، خاصة مع ارتباط اسمه بالفرقة الرابعة، وهي أحد أذرع النظام الأمنية والعسكرية.
وتمثل هذه المحاكمة اختباراً حقيقياً لالتزام الحكومة بتحقيق العدالة، وقدرتها على محاكمة رموز النظام البائظ، كما أنها تشكل رسالة للمجتمعين المحلي والدولي بأن سوريا تتجه نحو محاسبة مرتكبي الجرائم وإحقاق العدالة الانتقالية.
المصدر:
حلب اليوم