اتفقت سوريا والكويت، خلال زيارة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني إلى الكويت اليوم الإثنين، على حزمة من الخطوات لتطوير العلاقات الثنائية، شملت إنشاء لجنة تنسيق عليا مشتركة، ومجلس أعمال سوري – كويتي، إلى جانب تعزيز التعاون الدبلوماسي والاقتصادي والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ووصل الشيباني إلى الكويت في زيارة رسمية استقبله خلالها وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، قبل أن يلتقي ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، حيث تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع آفاق التعاون المشترك، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
واتفق الجانبان على إنشاء لجنة تنسيق عليا مشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين، تتولى متابعة ملفات التعاون الثنائي، كما توافقا على تفعيل اللجان المشتركة، وتعزيز التنسيق السياسي، وتبادل السفراء، في خطوة تعكس توجهاً نحو إضفاء طابع مؤسسي على العلاقات بين دمشق والكويت، وتطوير التعاون الدبلوماسي بينهما.
وفي الجانب الاقتصادي، اتفقت سوريا والكويت على إنشاء مجلس أعمال سوري – كويتي، إلى جانب تفعيل التعاون بين غرف التجارة ومجالس رجال الأعمال، بما يهدف إلى تشجيع الاستثمارات، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم العلاقات الثنائية.
كما شملت المباحثات تعزيز التعاون الدولي والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك العمل في المحافل الدولية، في إطار رؤية مشتركة لتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح البلدين.
وأكد الشيباني خلال الزيارة أن الكويت تمثل شريكاً أساسياً لسوريا وفاعلاً مهماً في المنطقة، معرباً عن تطلع دمشق إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية وفتح آفاق أوسع للتعاون، كما جدد موقف سوريا الداعم للكويت واحترام سيادتها، وإدانتها لأي اعتداءات تستهدف أراضيها أو أراضي دول مجلس التعاون الخليجي.
وتأتي زيارة الشيباني امتداداً للمسار الذي بدأ مع الزيارة التي أجراها الرئيس أحمد الشرع إلى الكويت في الأول من حزيران/يونيو 2025، تلبية لدعوة أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، والتي أعادت تنشيط العلاقات بين البلدين، وأرست إطاراً لتطوير التعاون السياسي والاقتصادي، فيما تعكس الزيارة الحالية انتقال هذا المسار إلى مرحلة تنفيذية تقوم على آليات مؤسسية ومشروعات تعاون مشتركة.
المصدر:
شبكة شام