انتشر خبر مغادرة الراهبات الفرنسيسكانيات دَيرهنّ في مدينة حلب مؤخرًا، انتشارًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تداول العديد من الشائعات حول ذلك.
وقد أنهت الراهبات (مُرسلات مريم) خدمتهن في المدينة بعد أكثر من 111 أعوام على حضورهن فيها، وقالت الكنيسة اللاتينية إن تلك الخطوة تأتي ضمن قرار لإعادة ترتيب وجود الرهبنة وتوزيع كوادرها في مناطق مختلفة من سوريا.
وقال المطران حنّا جلّوف النائب الرسولي لطائفة اللاتين في سوريا، في إفادته لحلب اليوم، إن هناك ترتيبًا جديدًا لأوضاع الراهبات يعود إلى 5 سنوات مضت، والأمر مرتبط بإعادة تموضع الراهبات في سوريا، حيث إنهن يعملن في الحسكة وفي حلب وفي دمشق، وقد أردن التوجه إلى المكان الأكثر فقراً وحاجة، واخترن أن يكن موجودات في الحسكة وفي دمشق، كما أنهن لم يتركن حلب ولكن أعطين الرهبنة إلى مجموعة أخرى وهي “رهبنة السالزيان” حتى يكملوا مشوارهم، موضحً أن الاثنين تابعان للطائفة اللاتينية.
وكانت بعض الصفحات في مواقع التواصل قد تداولت العديد من الشائعات والأكاذيب حول ذلك، فبعضهم روج لادعاء أن المغادرة كانت نتيجة لحدث أمني، والبعض قال إن القرار سياسي ومرتبط بضغوط من الحكومة على المسيحيين في حلب.
وادعت صفحات أن المغادرة تأتي في إطار إغلاق مزعوم للمؤسسات الكنسية واضطرار الجماعات الرهبانية إلى الرحيل في سياق “التحديات الوجودية التي تواجه المسيحيين في سوريا”، و”تراجع الوجود المسيحي، والهجرة المستمرة، وإغلاق المؤسسات الرعوية والتربوية والرهبانية”، كما ربط البعض بين المغادرة وبين زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة إلى سوريا ولقاءه بشخصيات مسيحية في دمشق.
لكن المطران جلّوف نفى كل ذلك، قائلا إن ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي كان فيه الكثير من الكذب والحقد والتضليل، مضيفا بالقول: “أولا؛ لا تحمل الدولة مسؤولية عما جرى، ولا حتى الجهات الخارجية لها أية مسؤولية، ثانيا؛ ليس لزيارة ماكرون علاقة.. الموضوع بدأ منذ أكثر من خمس سنوات واليوم يجري بالاتفاق مع الكرسي الرسولي ومع طائفة اللاتين ومع الرهبانيتين”.
وكان الحضور الفرنسيسكاني في مدينة حلب، قد بدأ بين عامي 1913 و 1914، ويتركز عمل الراهبات على إقامة أنشطة خيرية مثل المطابخ المجانية وتأمين فرص العمل، وقد أقمن “قداس الشكر” الأخير لهن في المدينة بمناسبة انتهاء خدمتهن في 18 تموز 2026.
المصدر:
حلب اليوم