أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم الرئاسي رقم (154) لعام 2026، القاضي بتعيين الدكتور محمد وائل محمود الخالد رئيساً للجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، فيما نشرت الوطنية للعلوم الدفاعية السيرة الذاتية الرسمية لرئيسها لتسليط الضوء على خلفيته الأكاديمية والعسكرية الفنية.
ووفق سيرة الدكتور الخالد فإنه يعد من الكفاءات العلمية البارزة في مجاله، وهو من مواليد مدينة إدلب عام 1971، ويحمل شهادة الدكتوراه في هندسة المواد المركبة من جامعة إدلب عام 2022.
كما يمتلك رئيس الجامعة خلفية تخصصية عميقة في علوم الطيران، حيث حصل على دبلوم في هندسة الطيران من المدرسة العليا للطيران التابعة لمرکز الدراسات والبحوث العلمية عام 1996، بعد نيله بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة حلب عام 1994.
فيما تندرج في سيرته المهنية خبرة طويلة في مراكز البحوث الحساسة، حيث عمل في مركز الدراسات والبحوث العلمية الممتدة بين عامي 1994 و2011 وتدرج في مناصب أكاديمية وإدارية رفيعة، شملت تعيينه نائباً لرئيس جامعة إدلب للشؤون العلمية، وعميداً لكلية الهندسة الميكانيكية، بالإضافة إلى رئاسته الحالية لمجلس الأمناء في جامعة الشمال، وإدارته للمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا منذ عام 2025.
ويذكر أن الدكتور محمد الخالد هو عضو لجنة إعداد مقترح الجامعة، ومع الإعلان عن إطلاق الجامعة صرح أن الكلية الحربية الجوية ستتولى إعداد مهندسين في مختلف اختصاصات الطيران، فيما ستخرج الكلية الحربية البحرية مهندسين في التخصصات البحرية.
وأضاف أن الكلية الحربية البرية ستضم اختصاصات متعددة تشمل هندسة الحاسوب، والاتصالات، والهندسات الصناعية والميكانيكية والكهربائية، والميكاترونيك، وهندسة الخرائط والإشارة، إضافة إلى كلية متخصصة في العلوم الرياضية.
ولفت إلى أن كلية العلوم الإنسانية والإدارية ستطرح برامج في إدارة الدفاع، وإدارة الأعمال، والعلاقات الدولية، والتاريخ، والجغرافيا، واللغات، إلى جانب اختصاصات أكاديمية أخرى تخدم متطلبات المؤسسة العسكرية.
وأوضح أن القبول في الجامعة سيتم عبر مفاضلة تنظمها وزارة التعليم العالي، وفق الحدود الدنيا التي تحددها الجامعة، إضافة إلى اجتياز الفحوص الطبية الخاصة بكل كلية قبل استكمال إجراءات التسجيل وأشار إلى أن السنة الدراسية الأولى ستخصص لدراسة العلوم الأساسية، مثل الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، واللغات، قبل انتقال الطلبة إلى التخصصات الدقيقة ابتداءً من السنة الثانية.
وكانت أعلنت وزارة الدفاع إطلاق الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، بوصفها مؤسسة أكاديمية متخصصة بالتعليم العسكري العالي، تهدف إلى إعداد وتأهيل الكوادر العسكرية والقيادية وفق أحدث المناهج العلمية والتقنيات الحديثة، وذلك خلال مؤتمر صحفي حضره أعضاء لجنة إعداد مقترح إنشاء الجامعة.
وأكد عضو الهيئة الاستشارية بوزارة الدفاع، اللواء سليم إدريس، أن الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية ستضم منظومة متكاملة للتعليم العسكري، تشمل كليات الحرب البرية والجوية والبحرية، إلى جانب كلية العلوم الإنسانية والإدارية، والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجية، بما يوفر بيئة أكاديمية متخصصة لإعداد الضباط والقادة.
وأوضح أن الجامعة ستعمل على تخريج ضباط مهندسين حربيين وضباط جامعيين للعمل في القوات المسلحة وفق احتياجاتها، فيما ستتولى المعاهد التقانية العسكرية إعداد صف الضباط بمستوى المعاهد المتوسطة والتقانية، بما يلبي متطلبات مختلف الوحدات والإدارات العسكرية.
وأكد اللواء إدريس أن خريجي الجامعة سيمنحون رتبة ملازم عند التخرج، على أن تتم الترقيات العسكرية لاحقاً وفق سنوات الخدمة والأنظمة المعتمدة لدى إدارة شؤون الضباط في وزارة الدفاع.
وأضاف أن كليات الجامعة ستمنح شهادات الإجازة الجامعية، مع إتاحة الفرصة أمام الخريجين لمتابعة الدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، بما يسهم في بناء كوادر علمية وعسكرية متخصصة.
ويمثل إطلاق الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية خطوة استراتيجية في مسار تحديث المؤسسة العسكرية السورية، عبر بناء منظومة تعليم عسكري حديثة تجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العسكري، بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية في مجالات الدفاع والأمن.
كما يؤسس إنشاء الجامعة لبيئة أكاديمية متكاملة تتيح تخريج ضباط مؤهلين، إلى جانب توفير مسارات للدراسات العليا والبحث العلمي في العلوم الدفاعية، الأمر الذي يعزز الاعتماد على الكفاءات الوطنية، ويربط التعليم العسكري بالتطورات العالمية في مجالات التكنولوجيا والقيادة والتخطيط الاستراتيجي.
ويؤكد إطلاق الجامعة أيضاً توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لبناء مؤسسة دفاعية احترافية، قادرة على مواكبة تحديات المرحلة المقبلة، والمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية المصالح الوطنية.
المصدر:
شبكة شام