تواصل وزارة التربية والتعليم تنفيذ حزمة من الإجراءات الاستثنائية في محافظة الحسكة، تزامناً مع اقتراب العام الدراسي الجديد واستمرار عمل لجان الدمج، في إطار تنفيذ بنود اتفاقية 29 كانون الثاني، وبتقديرات رسمية للفاقد التعليمي الذي خلفته سنوات المناهج المختلفة، في خطوة تعكس التزام الحكومة بتوحيد المؤسسات التعليمية وضمان حق جميع الطلاب في التعليم.
وقالت مديرية التربية والتعليم في الحسكة إنها أصدرت رسمياً قرارات عودة ومباشرة الكوادر، والبدء بإجراءات الدمج وفق الأنظمة والقوانين، للكوادر الحكومية التي فصلت من ملاك الوزارة خلال السنوات الماضية بسبب مشاركتهم في الثورة، إذ أُعيدوا رسمياً عبر لجان تخصصية في المجمعات التربوية، مع تسوية أوضاعهم بشكل مستقل وملء الشواغر فوراً.
كما باشرت لجنة تخصصية من وزارة التربية عملها في مقر مديرية التربية بالحسكة لتدقيق ملفات دمج الكوادر التعليمية والإدارية ممن كانوا ضمن الإدارة الذاتية سابقاً، استناداً إلى بنود اتفاقية 29 كانون الثاني، وتركز في عملها على مراجعة الوثائق والشهادات العلمية لضمان مطابقتها للمعايير القانونية والفنية.
وفي الجانب اللوجستي، ركزت خطة الوزارة على تهيئة البيئة التعليمية واستيعاب الكوادر عبر حزمة من الإجراءات الميدانية، شملت تسليم أكثر من 200 ألف كتاب مدرسي، وتأمين 2500 مقعد دراسي جديد لمدارس المحافظة، إلى جانب تفعيل خطط الترميم الإسعافي الفوري للأبنية المدرسية.
كما أصدرت الوزارة قرارات استثنائية مرنة تكفل مراعاة أوضاع الطلاب في المحافظات الشرقية، إذ أتاحت للطلاب الذين تابعوا دراستهم وفق مناهج أخرى التقدم إلى امتحانات الشهادات العامة الرسمية خلال العامين الدراسيين الحالي والمقبل، وأجرت برامج السبر التشخيصي لتحديد مستويات الطلاب ودورات تعويض مكثفة لتقليص الفاقد التعليمي.
وشهدت العملية الامتحانية هذا العام حدثاً استثنائياً تمثل في إجراء امتحانات شهادة التعليم الأساسي في مدينة الشدادي بريف الحسكة لأول مرة منذ 13 عاماً، حيث بلغ عدد المتقدمين لامتحانات شهادة التعليم الأساسي 15,406 طلاب، و7,116 طالباً لشهادة الثانوي العلمي، و6,049 طالباً للأدبي، إضافة إلى 559 طالباً في التعليم المهني.
المصدر:
حلب اليوم