أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، قرارات جديدة تضمنت تعيين أربعة شخصيات في قيادة الأجهزة الأمنية والمؤسسات ذات الصلة، حيث شملت مناصب حساسة في الدولة.
ومن أبرز الشخصيات التي شملها التغيير أنس خطاب، الذي تم تكليفه بمنصب مدير مكتب الأمن الوطني، مع استمراره في مهامه كوزير للداخلية، وهو من مواليد ريف دمشق عام 1987، درس في كلية الهندسة المعمارية بجامعة دمشق قبل توجّهه للعمل الميداني والأمني في مراحل لاحقة.
وبرز خطاب كأحد أبرز القيادات الأمنية في الشمال السوري، حيث تولى مسؤولية الجهاز الأمني في “هيئة تحرير الشام” وأسس جهاز الأمن العام في إدلب، وبعد سقوط نظام الأسد، كُلّف في كانون الثاني 2024 برئاسة جهاز الاستخبارات العامة، قبل أن يُعيَّن وزيراً للداخلية في آذار 2025.
واليوم؛ بتعيينه مديراً لمكتب الأمن الوطني، يتولى خطاب الملف الأمني الأعلى في البلاد، ويُعد هذا المكتب الجهة المسؤولة عن تنسيق السياسات الأمنية ورسم الاستراتيجيات بين مختلف الأجهزة والمؤسسات، وإدارة ملفات الأمن الوطني ذات الطابع المشترك.
ومن الأسماء؛ حسين سلامة الذي انتقل من منصب محافظ دير الزور ورئاسة المخابرات العامة إلى موقع معاون مدير مكتب الأمن الوطني، وينتمي السلامة (مواليد 1984) إلى قبيلة العكيدات، إحدى أكبر القبائل في سوريا، وهو من مدينة الشحيل بريف دير الزور، وكان قد تخرج من معهد المراقبين الفنيين وحصل على دبلوم في الإدارة والاقتصاد.
وشغل سلامة منصب محافظ دير الزور عقب التحرير، ثم تولى رئاسة جهاز المخابرات العامة خلفاً لأنس خطاب.
وقد أصدر الرئيس الشرع قراراً بتعيين عبد القادر الطحان قائداً لجهاز الاستخبارات العامة، وهو منصب حساس يشرف على أنشطة الاستخبارات الداخلية والخارجية، والطحان من مواليد مدينة حلب عام 1980، درس العلوم الشرعية هناك وتخرج من قسم اللغة العربية بجامعة إدلب.
وكان الطحان قد عُين في أيار من عام 2025 معاوناً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية، ثم نائباً للوزير في شباط 2026، قبل أن يصدر قرار اليوم بتعيينه رئيساً للاستخبارات.
وشملت التعيينات ملهم الشنتوت كمعاون لوزير الداخلية للشؤون الأمنية، وهو منصب يجعله حلقة وصل مهمة في الهرم الأمني، وكان الشنتوت يشغل منصب قائد الأمن الداخلي في محافظة حماة منذ أيار 2025، وتأتي ترقيته الحالية لتوسيع نطاق مسؤولياته على المستوى الوطني.
ويعتبر مكتب الأمن الوطني الجهة العليا المسؤولة عن تنسيق السياسات الأمنية بين مختلف مؤسسات الدولة وأجهزتها المختصة، وتشمل مهامه الرئيسية رسم السياسات الأمنية العامة للدولة، وتنسيق تبادل المعلومات بين المؤسسات الأمنية، ومتابعة تنفيذ التوجيهات الصادرة عن القيادة السياسية.
ويمثل جهاز الاستخبارات العامة أحد الأجهزة الأمنية الرئيسية، تختص بجمع المعلومات التي تخص أمن البلاد خارجياً وداخلياً.
أما مجلس الأمن القومي السوري فهو مجلس أنشئ بناءً على قرار رئاسي لرئيس الجمهورية أحمد الشرع، وهو القرار رقم 5 لعام 2025 وصدر بتاريخ 13 آذار 2025، وذلك “تعزيزاً للأمن القومي، والاستجابة للتحديات الأمنية والسياسية في المرحلة القادمة”.
المصدر:
حلب اليوم