آخر الأخبار

‏وزارة العدل تنشر إفادة لأحد الشهود في قضية وسيم الأسد

شارك

نشرت وزارة العدل السورية، اليوم السبت، شهادة أولية لأحد الشهود في قضية وسيم الأسد، ضمن سلسلة شهادات أعلنت الوزارة أنها ستنشرها تباعاً بعد الحصول على إذن المحكمة المختصة، كشفت عن حجم الابتزاز والتهديد الذي كان يمارسه المتهم بحق المواطنين، وكيف حوّل نفوذه العائلي والأمني إلى أداة لنهب أموالهم وسلب حريتهم، في واحدة من أبرز الشهادات التي تكشف الجرائم اليومية التي ارتكبها رموز النظام البائد بحق السوريين.

وأفاد الشاهد، وهو يعمل في مجال التخليص الجمركي والوكالات البحرية منذ أكثر من عشرين عاماً، بأن المتهم استدعاه عام 2018 إلى منطقة العريضة وعرض عليه مشاركته في مكتب للتخليص الجمركي، وعندما رفض في البداية تعرض لضغوط وتهديدات بالتوقف عن العمل، ليضطر للموافقة لاحقاً.

وقال الشاهد إن وسيم الأسد كان يجلب بضائع لتخليصها جمركياً وتعود الأرباح إليه، ويطلب مبالغ مالية بصورة متكررة، حتى بلغت الديون التي استدانها منه نحو مئتي ألف دولار خلال سنتين أو ثلاث سنوات، ولم يكتفِ بذلك بل هدده باستمرار عن طريق الأجهزة الأمنية وبالسجن، وأجبره على تخليص شحنات عائدة له ثم يتولى استلامها والتصرف بها ضمن معاملاته.

وأشار الشاهد إلى أنه عندما قرر إنهاء العلاقة مع المتهم والتوقف عن العمل معه، تعرض للتهديد بالاعتقال من أحد الفروع الأمنية، وتم توقيفه بتاريخ 25 تشرين الثاني 2021 من قبل إدارة أمن الدولة في طرطوس، ونقله لاحقاً إلى فرع الخطيب، حيث بقي موقوفاً 34 يوماً، وتعرض لأسئلة واتهامات حول تعامله بالدولار، رغم أن عمله كوكيل بحري يفرض دفع رسوم المرافئ بالدولار الأمريكي حصراً، وطُلب منه دفع مبلغ 250 ألف دولار مقابل التسوية والإفراج عنه، وهو ما اضطره لدفعه.

وبعد أسبوع من الإفراج عنه، حضر وسيم الأسد إلى منزله برفقة مرافقيه، واصطحبه إلى منزله في ضاحية المجد بطرطوس، وطالبه بدفع عشرة آلاف دولار بمزاعم أنه هو من أخرجه من الفرع الأمني، وعندما رفض أخرج مسدسه وأطلق النار فأصاب ساقه اليسرى، وهدده في حال كشف الحقيقة أو تقديم شكوى، كما منعه من دخول أي مركز جمركي بعد خروجه من المستشفى.

وتأتي هذه الشهادة في إطار ثاني جلسات محاكمة وسيم الأسد التي عقدتها محكمة الجنايات الرابعة الأربعاء الماضي، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية، وتعكس تنامي جهود القضاء السوري في كشف جرائم النظام البائد ومحاسبة مرتكبيها، وتسليط الضوء على حجم الانتهاكات التي طالت المواطنين في حياتهم اليومية.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا