آخر الأخبار

توقيع اتفاقية سورية–ألمانية لتشكيل لجنة مشتركة تعزز التعاون الثنائي وتؤسس لشراكة مؤسسية

شارك

وقعت سوريا وألمانيا، اليوم الخميس، اتفاقية لتشكيل اللجنة السورية–الألمانية المشتركة، في خطوة تؤسس لإطار مؤسسي دائم لتنظيم العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون في مختلف القطاعات، بما يعكس تطور مسار التقارب بين البلدين، ويفتح المجال أمام شراكات أوسع في ملفات الاقتصاد والاستثمار وإعادة الإعمار.

وجرت مراسم التوقيع في قصر تشرين بدمشق، حيث مثّل الجانب السوري مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة قاديش، فيما مثّل الجانب الألماني وزير الدولة في وزارة الخارجية الاتحادية غيزا أندرياس فون غاير.

وأعقب ذلك عقد الجلسة الافتتاحية للجنة برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، لبحث آليات توسيع التعاون في مجالات التعافي الاقتصادي، وإعادة الإعمار، والاستثمار، والطاقة، والنقل، والطيران المدني، والعدالة الانتقالية، وملفي المفقودين واللاجئين.

وأكد الشيباني أن اللجنة تمثل تتويجاً لمسار متصاعد من التقارب بين دمشق وبرلين، مشيراً إلى أن ألمانيا كانت من أوائل الدول الأوروبية التي أعادت فتح قنوات التواصل مع سوريا، وهو مسار تعزز بزيارة الرئيس أحمد الشرع إلى برلين في آذار الماضي، وما تبعها من تكثيف للاتصالات والزيارات الرسمية.

وأوضح أن الحكومة السورية اتخذت خطوات لترشيد الإنفاق وإبرام عقود استراتيجية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، من بينها تفاهمات مع شركة سيمنز إنيرجي، بما يعزز فرص الاستثمار وينقل التعاون نحو مرحلة التنمية وإعادة الإعمار، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية الموقع الاستراتيجي لسوريا كممر للطاقة والنقل والتجارة بين الشرق والغرب.

كما أشار إلى أن الشراكة بين البلدين تتجه نحو التركيز على قطاعات الطاقة والكهرباء والمياه والبنية التحتية والقطاع المصرفي والصحة والتعليم والزراعة، مثمناً دور ألمانيا في دعم رفع العقوبات الأوروبية عن سوريا، مع استمرار المشاورات بشأن ملفات القطاع المصرفي والتحويلات المالية والنقل، وداعياً الشركات الألمانية إلى الاستثمار في سوريا والمشاركة في معرض دمشق الدولي وتفعيل مجلس الأعمال السوري–الألماني المشترك.

وبحسب الاتفاقية، ستتولى اللجنة المشتركة متابعة تنفيذ التفاهمات في مجالات التعافي الاقتصادي، وإعادة الإعمار، والاستثمار، والطاقة، والنقل، والطيران المدني، والعدالة الانتقالية، والمفقودين، واللاجئين، بما يوفر آلية مؤسسية دائمة لتنسيق التعاون بين الحكومتين.

من جانبه، وصف مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة قاديش تشكيل اللجنة بأنه محطة مهمة في تنظيم العلاقات الثنائية، مؤكداً أن ألمانيا دعمت استقرار سوريا وأسهمت في إعادة التمثيل الدبلوماسي ودعم رفع العقوبات الأوروبية، وأن اللجنة ستعزز التعاون السياسي والاقتصادي وتناقش مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك.

بدورها، أوضحت مديرة إدارة أوروبا في وزارة الخارجية والمغتربين سالي شوبط أن اللجنة تربط سبع وزارات سورية بنظيراتها الألمانية، إضافة إلى المستشارية الاتحادية، وستتابع ملفات اقتصادية وتنموية وأمنية وسياسية، مؤكدة أن تشكيلها يمثل أول إطار مؤسسي من نوعه بين سوريا ودولة أوروبية، ويأتي ضمن مسار إعادة بناء العلاقات السورية مع أوروبا، في ظل وجود أكثر من مليون سوري في ألمانيا يعكس عمق الروابط بين البلدين.

ويأتي إطلاق اللجنة استكمالاً لمخرجات الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس أحمد الشرع إلى ألمانيا في آذار الماضي، والتي شهدت توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات في مجالي الطاقة والنقل الجوي، بما يعزز مسار الشراكة السورية–الألمانية خلال المرحلة المقبلة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران كأس العالم

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا