انتخب أعضاء مجلس الشعب، خلال الجلسة الأولى للمجلس التي عقدت اليوم الأحد بحضور الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد، وعدد من الوزراء، هيئة مكتب المجلس الجديدة، في خطوة تعد استكمالًا لتشكيل مؤسسات السلطة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية.
وأسفرت الانتخابات عن فوز الدكتور عبد الحميد عكيل العواك بمنصب رئيس مجلس الشعب بعد حصوله على 99 صوتًا من أصل 206 أصوات، متقدمًا على المرشح مؤيد هايل القبلاوي الذي حصل على 75 صوتًا، فيما نال محمد رامز كورج 31 صوتًا.
كما انتخب الدكتور مصطفى عبد الوهاب موسى نائبًا أول لرئيس المجلس بعد حصوله على 122 صوتًا، والدكتورة مادونا سهيل بشارة نائبًا ثانيًا بعد حصولها على 67 صوتًا من بين عشرة مرشحين، فيما انتخب مؤيد حبيب أمينًا للسر بعد حصوله على 87 صوتًا من بين ستة مرشحين.
ويأتي تشكيل هيئة مكتب المجلس في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها سوريا، حيث يتولى مجلس الشعب، وفق الإعلان الدستوري، اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل أو إلغاء القوانين النافذة، وإقرار الموازنة العامة، والمصادقة على المعاهدات الدولية، إضافة إلى ممارسة الرقابة البرلمانية على أداء السلطة التنفيذية.
عبد الحميد عكيل العواك.. قانوني وأكاديمي يقود السلطة التشريعية
انتخب الدكتور عبد الحميد عكيل العواك رئيسًا لمجلس الشعب، ليترأس السلطة التشريعية في مرحلة انتقالية تعد من أكثر المراحل حساسية في تاريخ البلاد، مستندًا إلى مسيرة امتدت بين القضاء والعمل الأكاديمي والإصلاح الدستوري.
وينحدر العواك من حي غويران في مدينة الحسكة، حيث ولد عام 1966، وأمضى سنواته الدراسية الأولى في المحافظة، قبل أن ينتقل إلى جامعة حلب ويلتحق بكلية الحقوق، التي تخرج فيها عام 1990 حاصلًا على إجازة في الحقوق.
واصل تحصيله العلمي بعد ذلك، فنال دبلومًا في القانون العام من الجامعة الإسلامية، ثم حصل على درجة الماجستير في القانون الإداري من الجامعة الإسلامية في لبنان عام 2009، قبل أن ينال درجة الدكتوراه في القانون الدستوري من جامعة بيروت العربية عام 2015، وهو الاختصاص الذي أصبح محور نشاطه العلمي والبحثي لاحقًا.
بدأ العواك حياته المهنية مديرًا للشؤون القانونية في مديرية حوض دجلة والخابور بين عامي 1993 و1998، ثم التحق بوزارة العدل السورية، حيث عمل قاضيًا برتبة مستشار بين عامي 1998 و2014، متنقلًا بين عدد من المحاكم، واكتسب خلال تلك السنوات خبرة واسعة في تطبيق التشريعات السورية والعمل القضائي.
ومع تطورات الأحداث في سوريا، غادر العمل القضائي وانتقل لاحقًا إلى تركيا، حيث بدأ مرحلة جديدة في المجال الأكاديمي، إذ يشغل منذ عام 2016 منصب أستاذ مساعد في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة ماردين آرتقلو، كما حاضر في كلية الحقوق بجامعة الفرات، وشارك في تدريس مقررات القانون الدستوري والأنظمة السياسية والعلاقات الدولية.
إلى جانب عمله الجامعي، شغل منصب مستشار قانوني لدى وحدة دعم الاستقرار، وشارك في إعداد دراسات قانونية وسياسات عامة تناولت مستقبل الدولة السورية والإصلاح المؤسسي، كما حضر العديد من المؤتمرات والندوات المتخصصة في القانون الدستوري والانتقال السياسي.
وبرز اسم العواك بصورة لافتة في آذار/مارس 2025 عندما كلّفه الرئيس أحمد الشرع برئاسة اللجنة المكلفة بإعداد مسودة الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية، وهي اللجنة التي ضمت عددًا من المختصين في القانون، وأسند إليها وضع الوثيقة الدستورية المؤقتة التي نظمت عمل مؤسسات الدولة، وحددت صلاحيات السلطات العامة، ورسمت الإطار القانوني لإدارة المرحلة الانتقالية حتى اعتماد دستور دائم.
واعتبرت هذه المهمة أبرز محطة في مسيرته العامة، إذ ارتبط اسمه بالإعلان الدستوري الذي استندت إليه مؤسسات الدولة الجديدة في تنظيم أعمالها، وأصبح أحد أبرز الوجوه القانونية المرتبطة بعملية الانتقال السياسي في سوريا.
ويعرف العواك باهتمامه بقضايا العدالة الانتقالية، والإصلاح الدستوري، واستقلال القضاء، وسيادة القانون، حيث يؤكد في أبحاثه ومداخلاته على أهمية بناء دولة المؤسسات، وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية بين جميع السوريين دون تمييز على أساس الدين أو الطائفة أو القومية أو الجنس، ويرى أن استقلال القضاء والفصل بين السلطات يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار السياسي وإعادة بناء الدولة.
كما تناولت دراساته موضوعات الرقابة الدستورية، والعلاقة بين الدولة والمجتمع، واللامركزية الإدارية، وإعادة بناء المؤسسات القانونية بعد النزاعات، إضافة إلى مستقبل النظام الدستوري السوري.
ويمتلك العواك رصيدًا من الكتب والأبحاث والأوراق العلمية المحكمة، من أبرزها: "العقد الاجتماعي وتطلعات المجتمعات المحلية"، و"دستور سوريا القادم بين رؤية المختصين والمجتمعات المحلية"، و"مدخل إلى علم القانون"، و"الفيدرالية في سوريا والإشكاليات المعاصرة"، و"المركزية واللامركزية في سوريا بين النظرية والتطبيق"، و"التغيير الأمني في سوريا"، و"مسؤولية الإدارة والمقاول عن الأضرار الناجمة عن عقود الأشغال العامة".
ويأتي انتخابه رئيسًا لمجلس الشعب بعد سنوات جمع فيها بين الخبرة القضائية والعمل الأكاديمي والمشاركة في صياغة الأسس القانونية للمرحلة الانتقالية، ليقود السلطة التشريعية المكلفة بإقرار التشريعات ومتابعة الإصلاحات القانونية والدستورية خلال المرحلة المقبلة.
الدكتور مصطفى عبد الوهاب موسى.. من العمل الإغاثي إلى نيابة رئاسة مجلس الشعب
انتخب الدكتور مصطفى عبد الوهاب موسى نائبًا أول لرئيس مجلس الشعب بعد حصوله على 122 صوتًا، وهي أعلى حصيلة أصوات في انتخابات منصبي النائبين، ليصبح أحد أعضاء هيئة مكتب المجلس خلال المرحلة الانتقالية.
وينحدر موسى من بلدة الحمامة التابعة لريف مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب، حيث ولد عام 1977، ونشأ في المنطقة قبل أن ينتقل إلى الأردن لاستكمال دراسته الجامعية.
حصل على شهادة البكالوريوس في الصيدلة من إحدى الجامعات الأردنية عام 2000، قبل أن يعود إلى سوريا ويعمل في مهنة الصيدلة، ثم ينخرط لاحقًا في مجالات العمل العام.
ومع انطلاق الثورة السورية عام 2011، اتجه موسى إلى العمل الإغاثي والإنساني، وشارك في المبادرات الرامية إلى تقديم الدعم للمدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام البائد، كما انخرط في العمل السياسي والإداري خلال السنوات اللاحقة، ليصبح أحد الوجوه المعروفة في المؤسسات المدنية بمحافظة إدلب.
وفي آذار/مارس 2019، ومع إعلان تشكيل مجلس الشورى العام التابع لحكومة الإنقاذ السورية، أصبح ممثلًا لنقابة الصيادلة داخل المجلس، وأسندت إليه لاحقًا رئاسة اللجنة الصحفية، كما تولى رئاسة لجنة الصحة الحكومية، حيث شارك في متابعة ملفات القطاع الصحي والخدمات الطبية في المنطقة.
وخلال الدورة الثانية لمجلس الشورى العام، انتُخب في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021 رئيسًا للمجلس، وهو المنصب الذي تولاه ضمن المؤسسة التشريعية التابعة لحكومة الإنقاذ، حيث أشرف على أعمال المجلس خلال تلك المرحلة، وشارك في مناقشة وإقرار عدد من القوانين والقرارات الإدارية.
وعقب سقوط نظام الأسد، ومع بدء تشكيل مؤسسات المرحلة الانتقالية، أصدر الرئيس أحمد الشرع في 12 شباط/فبراير 2025 قرارًا بتعيين مصطفى موسى عضوًا في اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري، وهي اللجنة التي ضمت شخصيات من خلفيات سياسية وأكاديمية ومجتمعية مختلفة، وكُلفت بالإعداد للمؤتمر الذي ناقش ملامح المرحلة الانتقالية ورؤى إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وفي السادس من تشرين الأول/أكتوبر 2025، فاز موسى بعضوية مجلس الشعب السوري عن دائرة جسر الشغور، ممثلًا لمحافظة إدلب، قبل أن ينتخبه أعضاء المجلس نائبًا أول لرئيس مجلس الشعب في الجلسة الافتتاحية للمجلس الجديد.
ويجمع موسى بين الخلفية العلمية في مجال الصيدلة، والخبرة في العمل الإغاثي والإنساني، والممارسة السياسية والإدارية التي اكتسبها من خلال عضويته ورئاسته لمجلس الشورى العام، إضافة إلى مشاركته في التحضير لمؤتمر الحوار الوطني، ثم انتقاله إلى العمل البرلماني ضمن مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية.
وينظر إلى انتخابه نائبًا أول لرئيس مجلس الشعب بوصفه امتدادًا لمسيرته في العمل العام، وانتقالًا من المؤسسات المحلية إلى قيادة السلطة التشريعية على المستوى الوطني، حيث يتولى، إلى جانب رئيس المجلس، إدارة الجلسات ومتابعة أعمال المجلس، والمشاركة في الإشراف على اللجان البرلمانية وسير العملية التشريعية.
ويأتي وجود موسى في هيئة مكتب المجلس ضمن تركيبة تضم شخصيات قانونية وأكاديمية وسياسية من محافظات مختلفة، في إطار إعادة تشكيل مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية، بما ينسجم مع أحكام الإعلان الدستوري الذي ينظم عمل مجلس الشعب وصلاحياته.
الدكتورة مادونا سهيل بشارة.. أكاديمية وباحثة تتولى منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الشعب
انتخبت الدكتورة مادونا سهيل بشارة نائبًا ثانيًا لرئيس مجلس الشعب السوري بعد حصولها على 67 صوتًا من بين عشرة مرشحين، لتصبح أول امرأة في هيئة مكتب المجلس خلال المرحلة الانتقالية، ممثلةً لمحافظة اللاذقية.
وتعد بشارة من الوجوه الأكاديمية التي برزت في المجلس الجديد، إذ تمتلك مسيرة علمية متخصصة في الهندسة المدنية، إلى جانب خبرة في التدريس الجامعي والبحث العلمي وإدارة المشاريع.
وتحمل بشارة درجة الدكتوراه في الهندسة المدنية بمرتبة الشرف والامتياز، وتخصصت في مجالات هندسة وإدارة التشييد، وهو المجال الذي كرّست له معظم نشاطها الأكاديمي والبحثي.
وتشغل منصب رئيسة قسم هندسة وإدارة التشييد في كلية الهندسة المدنية بجامعة اللاذقية، كما عملت مدرسة وأستاذة جامعية في الكلية، وأسهمت في تدريس عدد من المقررات المتعلقة بإدارة المشاريع، وإدارة التشييد، والهندسة المدنية.
وإلى جانب عملها الأكاديمي، تُعد مدربة معتمدة في منهجية إدارة المشاريع الاحترافية (PMP)، وشاركت في تنظيم وتقديم برامج تدريبية ودورات علمية مرتبطة بإدارة المشاريع والتخطيط والتنفيذ في قطاع البناء.
كما تمتلك سجلًا من الأبحاث العلمية المحكمة والمنشورة في مجلات علمية دولية، وتركزت أعمالها البحثية على تطوير قطاع التشييد، وتحسين إدارة المشاريع الهندسية، ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع الإنشائية، إضافة إلى موضوعات تتعلق بالإدارة الهندسية وأساليب التخطيط الحديثة.
وشاركت بشارة في العديد من المؤتمرات والأنشطة العلمية والأكاديمية داخل سوريا وخارجها، وأسهمت في إعداد أبحاث ودراسات تناولت تطوير قطاع الهندسة المدنية، كما عرفت بنشاطها في المجتمع المدني، ومشاركتها في مبادرات أكاديمية وتنموية تهدف إلى تعزيز دور الكفاءات العلمية في خدمة المجتمع.
ومع تشكيل مجلس الشعب السوري الجديد، اختيرت الدكتورة مادونا سهيل بشارة ضمن "قائمة الثلث المكمل" التي ضمت 70 عضوًا عُينوا بمرسوم رئاسي في الأول من تموز/يوليو 2026، ممثلةً لمحافظة اللاذقية.
كما كانت واحدة من خمس عشرة امرأة ضمتها القائمة الرئاسية، التي ركزت على إشراك شخصيات أكاديمية وقانونية ومهنية في المؤسسة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية، بما يعكس توجهًا نحو توسيع مشاركة المرأة وأصحاب الاختصاص في العمل البرلماني.
وبعد انضمامها إلى مجلس الشعب، ترشحت لمنصب النائب الثاني لرئيس المجلس خلال الجلسة الافتتاحية، لتفوز بالمنصب بعد حصولها على 67 صوتًا، متقدمة على بقية المرشحين.
وينظر إلى انتخابها نائبًا ثانيًا لرئيس المجلس باعتباره يعكس الحضور المتزايد للكفاءات الأكاديمية داخل المؤسسة التشريعية، كما يمنحها دورًا في إدارة جلسات المجلس إلى جانب رئيس المجلس ونائبه الأول، والمشاركة في تنظيم أعمال المجلس والإشراف على سير جلساته خلال المرحلة المقبلة.
مؤيد حبيب.. من الحراك السلمي في داريا إلى أمانة سر مجلس الشعب
انتُخب مؤيد حبيب أمينًا لسر مجلس الشعب السوري بعد حصوله على 87 صوتًا من بين ستة مرشحين، ليصبح أحد أعضاء هيئة مكتب المجلس خلال المرحلة الانتقالية.
وينحدر حبيب من مدينة داريا بريف دمشق، حيث ولد عام 1986، ويُعرف أيضًا بلقب "أبو وائل". ويحمل درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة ماردين في تركيا، التي تخرج فيها عام 2021.
قبل اندلاع الثورة السورية، درس الصحافة والإعلام في معهد الفتح الإسلامي، إلا أنه انقطع عن الدراسة في السنة الثانية لأداء الخدمة العسكرية عام 2007. وعمل بعد ذلك في مجال المحاسبة لمدة ثلاث سنوات في أحد المراكز التجارية، كما امتهن تربية النحل وتجارة العسل، وشارك منذ عام 2003 في نشاطات شبابية تطوعية، كان من بينها حملات لتنظيف شوارع مدينة داريا.
ومع انطلاق الثورة السورية عام 2011، انخرط في الحراك السلمي في مدينة داريا، ثم شارك مع انتقال الأحداث إلى العمل المسلح في تأسيس الجيش السوري الحر في المدينة، كما كان من المساهمين في تأسيس المجلس المحلي لمدينة داريا الذي أُعلن عنه في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2012.
وبعد فرض الحصار على داريا في أواخر عام 2012، شارك في تشكيل وقيادة كتيبة شهداء داريا التي تأسست في الأول من أيلول/سبتمبر 2012، قبل أن تنضم لاحقًا إلى لواء شهداء الإسلام في آذار/مارس 2013. وشغل منصب نائب قائد اللواء بين عامي 2013 و2016، وشارك في إدارة العمليات العسكرية ضد قوات النظام السابق والميليشيات المتحالفة معه التي فرضت الحصار على المدينة.
وبالتوازي مع نشاطه العسكري، كان عضوًا في المكتب التنفيذي للمجلس المحلي لمدينة داريا، وأسهم في إدارة الشؤون المدنية خلال سنوات الحصار، كما شارك في المفاوضات التي انتهت بالتوصل إلى اتفاق تهجير مقاتلي ومدنيي داريا في 25 آب/أغسطس 2016.
وبعد تهجيره إلى شمال سوريا، تولى قيادة لواء شهداء الإسلام اعتبارًا من 28 أيلول/سبتمبر 2016، ثم شارك ممثلًا عن المعارضة السورية في مفاوضات مؤتمر "الرياض 2" الذي عُقد يومي 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر 2017.
وفي منتصف عام 2018 أنهى نشاطه العسكري، وانتقل إلى تركيا لاستكمال دراسته الجامعية، حيث حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، واتجه بعدها إلى العمل في مجالات التدريب السياسي وبناء القدرات.
وشغل منصب المدير التنفيذي لمركز "مقاربات" للتنمية السياسية، الذي يُعنى بإعداد الدراسات والأبحاث المتعلقة بالتحول السياسي والإدارة العامة، كما شارك عام 2021 في تأسيس منظمة "متحدون ضد العنصرية والطائفية"، وأصبح عضوًا في هيئتها العامة.
وفي عام 2023 شارك في تأسيس "حركة سورية الحرة"، وتولى منصب أمين سر الحركة، قبل أن يتوقف نشاطها عقب سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
ومع انطلاق المرحلة الانتقالية، شارك في مؤتمر الحوار الوطني السوري، كما تولى إدارة مكتب النشطاء في مديرية الشؤون السياسية بريف دمشق، قبل أن يترشح لانتخابات مجلس الشعب عن دائرة منطقة داريا، ويُعلن فوزه بعضوية المجلس في السادس من تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وخلال الجلسة الأولى لمجلس الشعب، انتُخب مؤيد حبيب أمينًا لسر المجلس بعد حصوله على 87 صوتًا، ليتولى مهام الإشراف على تنظيم محاضر الجلسات، وتوثيق أعمال المجلس وقراراته، ومتابعة الجوانب الإدارية والتنظيمية المتعلقة بأعمال الهيئة العامة وهيئة المكتب.
وتعكس مسيرة حبيب انتقاله من النشاط المجتمعي في داريا، إلى العمل الثوري والعسكري، ثم إلى النشاط السياسي والبحثي، وصولًا إلى توليه أحد المناصب القيادية في السلطة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية.
هيئة مكتب تقود السلطة التشريعية في مرحلة انتقالية
أسفرت الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب السوري عن انتخاب الدكتور عبد الحميد عكيل العواك رئيسًا للمجلس بعد حصوله على 99 صوتًا من أصل 206 أصوات، فيما انتُخب الدكتور مصطفى عبد الوهاب موسى نائبًا أول للرئيس بعد حصوله على 122 صوتًا، والدكتورة مادونا سهيل بشارة نائبًا ثانيًا بعد نيلها 67 صوتًا، وانتُخب مؤيد حبيب أمينًا للسر بعد حصوله على 87 صوتًا.
وجرت الانتخابات بحضور كامل أعضاء المجلس البالغ عددهم 206 أعضاء، إلى جانب الرئيس أحمد الشرع، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد، وعدد من الوزراء، وذلك خلال أولى جلسات المجلس في المرحلة الانتقالية.
وبموجب الإعلان الدستوري، تمتد ولاية مجلس الشعب ثلاثين شهرًا قابلة للتجديد، ويتولى المجلس اقتراح مشروعات القوانين ومناقشتها وإقرارها، وتعديل أو إلغاء التشريعات النافذة، وإقرار الموازنة العامة للدولة، والمصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، إلى جانب ممارسة الرقابة على أداء السلطة التنفيذية من خلال جلسات المساءلة والاستجواب ومناقشة السياسات العامة.
هذا وينظر إلى هيئة مكتب المجلس الجديدة بوصفها الجهة التي ستتولى إدارة أعمال السلطة التشريعية خلال واحدة من أكثر المراحل السياسية أهمية في سوريا، في ظل استكمال بناء مؤسسات الدولة، ومتابعة مسار الإصلاحات القانونية والدستورية، والعمل على إصدار التشريعات الناظمة للمرحلة الانتقالية، بما ينسجم مع أحكام الإعلان الدستوري ويواكب متطلبات إعادة بناء مؤسسات الدولة.
المصدر:
شبكة شام