أثار التفجيران في العاصمة السورية دمشق اليوم الثلاثاء بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موجة عارمة من الإدانات العربية والدولية، حيث عبرت مختلف الدول عن تضامنها مع سوريا في مواجهة الإرهاب، ومؤكدة رفضها المطلق لكافة أشكال العنف التي تستهدف المدنيين وتقوض أمن البلاد واستقرارها.
وقد هزّ انفجاران محيط وزارة السياحة في دمشق، وأسفرا عن إصابة 18 شخصاً بينهم أربعة من رجال الشرطة، وفقاً لوزارة الداخلية السورية، وتزامن هذا الهجوم مع زيارة تاريخية للرئيس الفرنسي هي الأولى لقائد غربي منذ سنوات طويلة، وأعقب ذلك موجة إدانات خليجية وعربية.
وقد عبرت السعودية عن “أشد الإدانة والاستنكار للهجوم الإرهابي الجبان”، وأكدت رفضها القاطع لكل الأعمال الإرهابية التي تحاول زعزعة أمن سوريا، كما أدانت كل من الكويت وعُمان وقطر والأردن والرئاسة الفلسطينية الهجومين، معبرة عن تضامنها المطلق مع دمشق في الإجراءات التي تتخذها لحفظ أمنها.
ورأت رابطة العالم الإسلامي في الهجوم عملاً إرهابياً، وجدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي دعوته لتكاتف الجهود للقضاء على الإرهاب.
وجاءت هذه الإدانات بعد أيام من تفجير مروع استهدف مقهى في منطقة الحجاز بالقرب من قصر العدل في دمشق، في الثاني من تموز، والذي أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين، وشهدت الساحة العربية إجماعاً لافتاً في الإدانة، حيث صدرت بيانات متطابقة من دول عربية وإقليمية عدة، فقد أدانت كل من تركيا والعراق ومصر وقطر والأردن التفجير، معبرة عن وقوفها إلى جانب سوريا في جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد وزير الداخلية أنس خطاب، أن معظم المصابين في تفجيري اليوم هم من عناصر وزارة الداخلية، مشيراً إلى أن الإصابات طفيفة باستثناء 4 حالات تخضع لعمليات جراحية، وموضحاً أن الانفجار الأول وقع عند الساعة 10:15 صباحاً، وعقبه الانفجار الثاني بعد نحو 8 دقائق.
وبيّن أن موكب الرئيس الفرنسي كان يبعد نحو 10 كيلومترات عن موقع الانفجار، مؤكداً أن وحدات K9 فتشت المواقع المحيطة وتأكدت من عدم وجود عبوة ثالثة، حفاظاً على سلامة المواطنين.
وأشار الوزير خطاب إلى أن بعض الطرق لا تزال مغلقة ريثما تنتهي أعمال التأمين في محيط الموقع، لافتاً إلى أن الجهات المختصة في الوزارة بدأت تحليل تسجيلات الكاميرات ومعلومات السيارة التي وُضعت العبوة بداخلها، لكشف ملابسات الحادث.
المصدر:
حلب اليوم