آخر الأخبار

الأضرار الصحية والنفسية للإدمان.. حقائق صادمة

شارك

تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن تعاطي المخدرات يتسبب في نحو 600 ألف وفاة سنوياً على مستوى العالم، فيما يتسبب تعاطي الكحول في 2.6 مليون وفاة، معظمها بين الرجال، وهذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل تعكس مأساة إنسانية تتجسد في حياة دمرتها المواد المخدرة، التي لا تقتصر أضرارها على الجانب الجسدي بل تمتد لتحدث أضراراً نفسية واجتماعية قاسية.

ويُعرف الإدمان طبياً بـ”اضطراب تعاطي المواد المخدرة”، هو مرض مزمن يصيب الدماغ والسلوك، ويجعل الشخص غير قادر على التحكم في استخدام أي عقار أو دواء، سواء كان مشروعاً أو غير مشروع.

خراب نفسي وجسدي معاً

يتطور الأمر إلى “متلازمة التبعية”، وهي مجموعة من الظواهر السلوكية والمعرفية والفسيولوجية، تتضمن رغبة قوية وقهرية للاستمرار في التعاطي رغم العواقب الوخيمة، مع الميل إلى زيادة الجرعة للحصول على التأثير نفسه.

وتترك المخدرات بصماتها المدمرة على كل عضو في جسم الإنسان. فمن أخطر المضاعفات الصحية:

– الجهاز القلبي الوعائي: تسبب المخدرات ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات في ضربات القلب، وتزيد من خطر التعرض للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

– الكبد والكلى: يؤدي تعاطي المواد المخدرة إلى تليف الكبد، والتهاب الكبد الفيروسي، والفشل الكلوي نتيجة تراكم السموم.

– الجهاز التنفسي والعصبي: يعاني المدمنون من التهابات رئوية مزمنة وسرطان الرئة، إلى جانب تلف دائم في أنسجة المخ.

– المناعة والهرمونات: يضعف الإدمان جهاز المناعة، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المعدية، ويسبب اضطرابات هرمونية قد تؤدي إلى العقم.

الانهيار العقلي

يشمل الأثر الأكثر خفاءً وخطورة ما يحدثه الإدمان على العقل والنفس، إذ يُحدث تغيرات كيميائية في الدماغ تؤدي إلى اضطرابات المزاج والذهان حيث يعاني المدمن من تقلبات مزاجية حادة بين النشوة والاكتئاب العميق، وقد تصل الحالة إلى الذهان والهلاوس السمعية والبصرية، وفقدان الحكم الصحيح على الأشياء.

ويمتد التأثير إلى القلق والبارانويا حيث يشعر المدمن بقلق دائم، وتوتر، وشك مفرط بالآخرين، وقد يصل إلى مرحلة “جنون العظمة” والشعور بأنه مراقب.

ويؤدي الإدمان إلى تدهور إدراكي ومعرفي حيث تؤثر المخدرات بشكل مباشر على الذاكرة، والتركيز، والقدرة على التفكير المنطقي واتخاذ القرارات، مما يؤدي إلى تدنٍ حاد في الأداء الوظيفي والدراسي.

انعكاسات اجتماعية مدمرة

لا تقتصر أضرار الإدمان على الفرد، بل تمتد لتطال الأسرة والمجتمع ككل، ويسبب الإدمان التفكك الأسري ويؤدي إلى المشاكل الزوجية والطلاق، وإهمال الأبناء، وتفكك الروابط الأسرية، كما يعتبر سببا للعنف والجريمة إذ يساهم في زيادة معدلات الجريمة والسلوكيات العدوانية، حيث يلجأ المدمن للسرقة أو العنف لتأمين الجرعة التالية.

ويمتد تأثير التعاطي أيضا نحو الانهيار الاقتصادي حيث يفقد المدمن وظيفته، وتتراكم عليه الديون، ويصبح عبئاً على النظام الصحي والاجتماعي، الذي يتحمل تكاليف علاج الإدمان ومضاعفاته.

وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى فجوة هائلة في العلاج، حيث تتراوح نسبة مراجعي خدمات علاج الإدمان بين أقل من 1% وأكثر من 35% فقط في البلدان التي قدمت بياناتها، ويؤكد الخبراء أن التعافي ممكن بالإرادة والدعم الطبي والنفسي والمجتمعي.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا