باشرت أربعة مراكز في محافظة الحسكة، مقابلات منح الجنسية السورية للسوريين الكرد المشمولين بالمرسوم رقم 13، في خطوة تمثل تطبيقاً ملموساً لقرار يهدف إلى معالجة واحدة من أكثر القضايا حساسية في سوريا، وذلك بعد أشهر من إعلان الحكومة السورية عن مرسوم بهذا الشأن.
وتتوزع المراكز في الحسكة وجل آغا بالإضااة لمركزين في القامشلي، وتشمل المرحلة الأولى نحو 2892 عائلة و10,516 طلباً فردياً ممن استكملوا إجراءات التسجيل خلال الفترة السابقة، وتُجرى المقابلات وفق مواعيد محددة مسبقاً مع إلزام جميع أفراد الأسرة بالحضور، سواء كانوا داخل البلاد أو قادمين من خارجها.
ويُعد هذا أكبر عدد يتم استدعاؤه في مرحلة واحدة منذ بدء تنفيذ المرسوم، وتتوزع إجراءات المقابلة على ثلاث مراحل رئيسية: تبدأ بلجنة الاستقبال التي تتأكد من بيانات المراجعين عبر الرمز الإلكتروني الممنوح لهم أثناء التسجيل وتثبت الحضور، ثم تنتقل إلى لجنة التبصيم والتصوير لأخذ البصمات الكاملة لجميع أصابع اليدين والتقاط صورة شخصية، وأخيراً التوجه إلى لجنة المقابلة التي تتألف من قاضٍ ومساعديه، حيث تُجرى مقابلة مع صاحب الطلب، وفق مصادر محلية.
وبعد دراسة الملف يُتخذ قرار القبول أو الرفض، وفي حال الموافقة تُسجل بياناته مباشرة في الشبكة العامة للشؤون المدنية، مما يعني أن من يحصل على الموافقة يصبح مواطناً سورياً بكامل حقوقه فوراً.
ويأتي هذا الإجراء اليوم الأحد، في سياق أوسع للتعامل مع ملف الجنسية الذي طالما شكل إشكالات، خاصة في المناطق الشرقية والشمالية، حيث يقدر عدد الأكراد المحرومين من الجنسية بعشرات الآلاف، فيما تعمل الحكومة على حل العديد من الملفات في المنطقة الشرقية واستكمال مسار إعادة دمجها بمؤسسات الدولة.
المصدر:
حلب اليوم