آخر الأخبار

البدء باستقبال الطرود الدولية في سوريا خلال أيام

شارك

أعلن المدير العام للمؤسسة السورية للبريد عماد الدين الحمد أن البريد السوري سيبدأ اعتباراً من مطلع الشهر القادم باستقبال الطرود البريدية الواردة من دول العالم كافة، في خطوة تمثل نقلة نوعية في قطاع الخدمات اللوجستية بعد سنوات من التقييد على حركة الشحن الدولي، وتفتح الباب أمام المواطنين والمستوردين لاستلام مشترياتهم ومراسلاتهم مباشرة عبر المكاتب البريدية المحلية.

وكشف الحمد، في تصريحات لقناة الإخبارية، أن خدمة الشراء الإلكتروني غير متاحة حالياً في سوريا، لكنه أشار إلى مساعٍ مستمرة لإيجاد تنسيق محدد عبر شراكة تجمع بين تطبيق “شام كاش” والبريد القطري لإتاحة هذه الخدمة مستقبلاً، على أن يتم إيصال الطرود المشحونة إلكترونياً من خارج سوريا إلى المكاتب البريدية مباشرة بدلاً من عنوان المنزل، وهو ما قد يحل إحدى أهم عقبات التجارة الإلكترونية في البلاد، ممثلة بضعف خدمات التوصيل إلى العنوان الشخصي.

وفيما يتعلق بتوسيع نطاق الخدمات المحلية، أوضح الحمد أن المؤسسة تعمل على خطة لافتتاح عدة مكاتب بريدية جديدة في مختلف المحافظات، بما يعزز الشمولية في الخدمات المالية والخدمية، خاصة بعد أن أتيح مؤخراً استخراج وثيقة إخراج القيد العقاري عبر مكاتب البريد، مما يحول المؤسسة إلى منصة خدمات متكاملة تلامس حاجات المواطن اليومية وتخفف عنه عناء التنقل بين الدوائر الحكومية المتعددة.

وعلى صعيد الشحن الصادر، بين الحمد أن إيصال الطرود من سوريا إلى الدول التي لا يصلها الطيران السوري سيتم عبر التنسيق مع خطوط الطيران التركي والقطري، مؤكداً انفتاح المؤسسة الكامل على التعاون مع القطاعين الحكومي والخاص، ومشيراً إلى أن أسعار الخدمات البريدية السورية ستكون منافسة بشكل كبير بفضل جدول أسعار مدروس، وهو ما قد يشجع الشركات والمستوردين على استخدام البريد الرسمي بدلاً من شركات الشحن الخاصة التي فرضت هيمنتها خلال سنوات الحصار.

وتأتي هذه التحركات بعد مشاركة المؤسسة في المنتدى الثالث للقادة البريديين في المنطقة العربية بالرباط، حيث بحث الحمد مع المدير التنفيذي للبريد القطري سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، ومع مدير عام مجموعة بريد المغرب آفاق التعاون الثنائي، مما يعكس استراتيجية انفتاحية تسعى المؤسسة من خلالها إلى الاستفادة من التجارب العربية المتطورة واستعادة دورها كجهة فاعلة في الخدمات البريدية واللوجستية بعد سنوات من التهميش.

وتبقى التحديات الأكبر في قدرة البنية التحتية البريدية على استيعاب هذا الانفتاح، وفي سرعة إنجاز المعاملات الجمركية التي ظلت عقبة رئيسية أمام وصول الطرود في الوقت المناسب.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا