آخر الأخبار

ميليشيات الهجري تفرض أتاوات على سيارات الشحن والتجار في السويداء

شارك

كشفت تسجيلات صوتية مسربة عن تفاصيل اجتماع ضم قيادات من الحرس الوطني ووجهاء محليين مع القاضي شادي مرشد، المكلف بتشكيل “مجلس إدارة جبل باشان”، حيث جرى الاتفاق على فرض رسوم مالية على الشاحنات والبضائع الداخلة إلى المحافظة، في خطوة تثير تساؤلات حول شرعية هذه الإجراءات ومصير التمويل الرسمي للجهات الأمنية في المنطقة.

يأتي ذلك بعد تسريب آخر كشف عن وقف تمويل ميليشيات الهجري التي تسمى “الحرس الوطني” من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

ووفقاً للتسجيل الأول، الذي نشرته صفحة “السويداء 24″؛ تحدث القيادي أبو علاء محمد الحلبي، بأن القرار جاء بعد مناقشة الوضع المالي لعناصر النقاط الأمنية والحواجز التابعة للحرس الوطني، والذين لم يتلقوا رواتبهم منذ نحو خمسة أشهر، مما كشف عن أزمة تمويل حادة تعصف بهذه الميليشيات وتدفعها إلى البحث عن موارد بديلة خارج الإطار المؤسسي.

وأوضح الحلبي أنه جرى الاتفاق على تحصيل مبلغ مئة ألف ليرة سورية عن كل سيارة شحن كبيرة تحمل بضائع وتمر عبر الحاجز، على أن يتم تعديل القيمة صعوداً أو هبوطاً بحسب حجم السيارة وحمولتها، مقابل منح السائق وصلاً رسمياً بالمبلغ، وهو ما يمنح هذه الإجراءات غطاءً تنظيمياً زائفاً يخفي طابعها الابتزازي.

وفي تطور أكثر دلالة، أظهر التسجيل الثاني لأحد الوجهاء أو القياديين المشاركين مطالبات بضرورة إبقاء هذا الاتفاق طي الكتمان وعدم تسريب تفاصيله إلى العاصمة دمشق، ودعا إلى إدراج هذه المبالغ تحت مسمى تبرعات شخصية وليس كرسوم مفروضة، محذراً من أن علم الجهات الحكومية في دمشق بالاتفاق قد يدفعها إلى اتخاذ إجراءات عقابية.

ولا تقف الإشكالية عند حدود فرض الرسوم على الشاحنات، إذ تشير مصادر أخرى إلى أن ما يسمى “الحرس الوطني” في السويداء بدأ فرض إتاوات جديدة على التجار وأصحاب رؤوس الأموال، خاصة أولئك الذين يترددون بشكل دوري على العاصمة دمشق، فضلاً عن فرض إتاوات على شاحنات النقل بناءً على حجم التجارة أو نوع وكمية البضائع التي يتم شراؤها من دمشق وإدخالها إلى المحافظة.

وتؤكد المصادر أن عملية فرض الإتاوات بدأت فعلياً، حيث حصلت على شهادات من أصحاب نشاطات اقتصادية في السويداء أفادوا فيها بأن مسلحين تابعين للحرس الوطني داهموا محالهم ومنشآتهم التجارية لإجبارهم على دفع مبالغ مالية، وأن من يرفض الدفع يتعرض لتهديدات بتلفيق تهم له، أبرزها التعامل مع الحكومة في دمشق أو الخيانة، مما يحول هذه الإجراءات إلى أداة لتصفية الحسابات السياسية والاقتصادية في آن واحد.

وتثير هذه الممارسات حالة من الاستياء الواسع بين التجار، الذين يرون فيها محاولة للسيطرة على الاقتصاد المحلي وتمويل النشاطات المسلحة، في وقت تعاني فيه المحافظة من تدهور الوضع المعيشي والخدمي، وتوسع عمليات السرقة.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا