آخر الأخبار

توجه أمريكي نحو إلغاء تصنيف سوريا كدولة "راعية للإرهاب"

شارك

أعلن النائب الأمريكي جو ويلسون عن التوصل إلى اتفاق مع وزير الخارجية ماركو روبيو بشأن المضي قدماً في جهود إلغاء العقوبات المرتبطة بتصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، مع طرح الملف للنقاش في مجلس النواب هذا الأسبوع.

و يأتي هذا التطور بعد أسابيع من إصدار وزارة الخارجية الأمريكية حزمة أدلة للمستثمرين لتشجيع الشركات الأمريكية على الاستثمار في سوريا، وبعد تقرير لمؤسسة “LAWFARE” أشار إلى أن الإطار القانوني الأمريكي لا يزال غير متسق مع هذا التوجه بسبب تصنيف قانوني لم يعد له مبرر.

ومن شأن إزالة هذا التصنيف الذي يعود لعام 1979 أن يفتح الباب أمام استثمارات أمريكية مباشرة، وتدفق رؤوس الأموال، وتحويلات المغتربين، ودعم المؤسسات المالية الدولية، ومن المفترض أن يكون له أثر إيجابي كبير على الاقتصاد السوري.

ويحتاج الملف إلى موافقة الكونغرس ومجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس الأمريكي، تمهيدا لتحويله إلى خطوات ملموسة.

تفاصيل الاتفاق والإجراءات

قال النائب ويلسون (جمهوري من كارولينا الجنوبية، عضو لجنة القوات المسلحة) إن هناك اتفاقا مع وزير الخارجية روبيو بشأن المضي قدماً في إلغاء التصنيف، حيث يطرح الملف للنقاش في مجلس النواب خلال الأسبوع الحالي، ثم يتم تقديم مشروع قانون لإلغاء التصنيف، قبل أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ للمصادقة النهائية، ثم يُرفع إلى الرئيس لاعتماده كقانون نافذ.

وأضاف ويلسون أنه قدم تعديلاً يهدف إلى “رفع وإلغاء جميع العقوبات المفروضة على الشعب السوري”، وأنه واثق من دعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي لهذا التعديل.

ويعني ذلك أن هناك إجماعاً واسعاً في الكونغرس على تغيير السياسة تجاه سوريا، بعد أن كانت هناك خلافات حادة في السنوات السابقة.

أهمية إزالة التصنيف

يعتبر تصنيف سوريا كـ”دولة راعية للإرهاب” (State Sponsor of Terrorism) أداة قانونية أمريكية تفرض عقوبات واسعة على الدولة المصنفة، بما في ذلك: حظر المساعدات الأمريكية باستثناء الإنسانية منها، ومنع بيع الأسلحة، وفرض عقوبات ثانوية على الشركات الأجنبية التي تتعامل معها، وحظر الاستثمارات المباشرة، وتجميد أصول الدولة في أمريكا.

ويعود هذا التصنيف إلى عام 1979، واستمر حتى اليوم، وستكون لإزالته آثار كبيرة منها جذب الاستثمارات الأمريكية حيث ستتمكن الشركات من الاستثمار في سوريا في قطاعات الطاقة، التكنولوجيا، الاتصالات، العقارات، والخدمات المصرفية.

ويتيح ذلك أيضا تدفق التحويلات من المغتربسن السوريين في أمريكا وغيرهم، حيث سيكونون قادرين على تحويل الأموال بسهولة، كما يتيح دعم المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتقديم القروض والمساعدات، فضلا عن تحسين صورة سوريا وسمعتها كدولة طبيعية وشريكة موثوقة، ويدعم إعادة الإعمار.

مساران لرفع التصنيف

أشار تقرير “LAWFARE” إلى أن الإدارة الأمريكية تملك مسارين قانونيين لرفع التصنيف؛ المسار الأول أن يقرّ الرئيس بأن الدولة المعنية لم تدعم الإرهاب لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وتقدم ضمانات بعدم العودة مستقبلاً.

أما المسار الثاني فيكون بأن يصدر الرئيس شهادة تفيد بحدوث “تغيير جذري في القيادة والسياسات” السورية، وأن الحكومة الحالية لا تدعم الإرهاب، ويعتبر هذا المسار أسرع وأقل تعقيداً، وهو ما يعمل عليه ويلسون وروبيو.

ولا تزال هناك تحديات داخل الكونغرس حيث ربما يعارض بعض النواب، خاصة الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل، رفع التصنيف قبل تحقيق تقدم في ملفات أخرى، كما أن الإجراءات البيروقراطية قد تؤخر التشريع شهوراً، وقد يواجه تعديلات أو تعطيلا.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا