آخر الأخبار

مجلس الأمن الدولي يجدد دعمه لسوريا

شارك

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة الوضع في سوريا، أظهرت توافقاً دولياً واسعاً على دعم الحكومة السورية في التصدي للتحديات، مع إشادة بجهود العدالة الانتقالية ومحاكمة رموز النظام البائد، والترحيب بالتعاون في مكافحة الإرهاب وتفكيك الشبكات الإجرامية.

في المقابل، أعرب المندوبون عن قلقهم العميق من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، ودعوا إلى الانسحاب الفوري من المناطق المحتلة والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

كما ناقش المجتمعون الأوضاع الإنسانية المتدهورة، داعين إلى زيادة التمويل ودعم رؤية “سوريا بلا مخيمات”، محذرين من خطاب الكراهية ودعوات الانفصال التي تهدد التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية.

أبرز المواقف

أشاد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة كلاوديو كوردوني بجهود الحكومة السورية في تحقيق العدالة الانتقالية، واعتبر محاكمة عاطف نجيب وغيره من المتهمين بالقمع “دليلاً على التزام سوريا بالمساءلة والإجراءات القانونية الواجبة”، كما رحب بالتعاون المستمر مع الشركاء الإقليميين في مكافحة الإرهاب.

من جانبها، أشادت المندوبة الأمريكية تامي بروس بدور سوريا القيادي في “تحالف إقليمي جديد للدبلوماسية والأمل”، وأكدت استمرار التعاون لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر والخلايا الإرهابية.

ووصف مندوب الصين في مجلس الأمن سوريا بأنها دولة مهمة في الشرق الأوسط، مضيفا أن مساعدتها على استعادة السلام والاستقرار هدف مشترك للمجتمع الدولي، وأن تحسين سبل معيشة الشعب السوري أولوية، كما أكد الحكومة السورية حققت نتائج مهمة في تحسين المعيشة.

ولفت المندوب إلى أن الجولان أرض سورية محتلة، وأن وجود الاحتلال الإسرائيلي العسكري في منطقة الفصل يفتقر للأساس القانوني داعيا للانسحاب من الأراضي السورية.

وأدان جميع المندوبين – باستثناء المندوب الأمريكي الذي لم يعلق على الموضوع – الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، وأشار كوردوني إلى “التوغل شبه اليومي” في مناطق عدة واحتجاز مواطنين سوريين، ودعا الاحتلال الإسرائيلي إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والإفراج عن الموقوفين تعسفاً.

وأكدت روسيا أن “النشاط العدواني الإسرائيلي عامل رئيسي لزعزعة الاستقرار”، ونددت الدنمارك وبنما والصين والبحرين بالاعتداءات، وطالبت بالانسحاب الفوري من الأراضي المحتلة بما فيها الجولان.

رؤية “لا خيام ولا مخيمات”

أكد القائم بأعمال نائب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أندريكا راتواتي أن الفيضان الأخير للفرات أثر على أكثر من 17 ألف شخص، وألحق أضراراً بالأراضي الزراعية والبنى التحتية، ودعا الشركاء الإنسانيين إلى دعم جهود الحكومة السورية.

كما أشار إلى أن التوغلات الإسرائيلية في القنيطرة تحد من وصول الخدمات الأساسية وتسبب نزوح العديد من العائلات.

ودعا إلى دعم انتقال سوريا إلى ما بعد المساعدات الطارئة، وتحقيق رؤية “لا خيام ولا مخيمات”، التي تتطلب الاستثمار في الحماية، والإدماج الاجتماعي، وإزالة الألغام، والخدمات الأساسية، وسبل العيش، والتعافي البيئي.

وأشارت الدنمارك إلى أن “الوضع الإنساني يتعرض لضغوط هائلة”، ودعت إلى زيادة التمويل، كما شددت الصين على أن “تحسين سبل معيشة الشعب السوري أولوية” ودعت إلى توسيع المساعدات الإنسانية والإنمائية.

دعم الوحدة الوطنية ورفض الانفصال

حذر كوردوني من أن “خطاب الكراهية يهدد التماسك الاجتماعي في سوريا”، وأشار إلى أن “دعوات الانفصال في السويداء تهدد الوحدة السورية”، داعياً إلى الحوار واتخاذ إجراءات بناء الثقة، ما يعكس قلق الأمم المتحدة من التوترات الطائفية والإثنية في سوريا، ودعوتها للحوار الوطني لحل النزاعات بالطرق السلمية.

ورحب بتقدم تنفيذ اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وقسد، خاصة في ملف عودة النازحين إلى عفرين، وشجع على مواصلة التنفيذ لتعزيز الوحدة الوطنية.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا