كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن سلسلة من المخالفات القانونية والإدارية والتنفيذية طالت قطاعات خدمية وصناعية وتعليمية متعددة في محافظة حلب، وفقاً للمكتب الإعلامي للهيئة.
ورصدت الفرق الرقابية خلال جولتها الأخيرة مخالفات جوهرية تتصل بجوهر العمل الإداري والمالي، فإلى جانب اتباع إجراءات إدارية غير سليمة تسببت بخسائر مالية تمس المصلحة العامة، رصدت الفرق غياب سجلات مخصصة لتوثيق شكاوى المواطنين، وهو ما يعني عملياً غياب آلية للمساءلة أو قياس رضا الجمهور عن الخدمات المقدمة.
والأكثر خطورة في هذه المخالفات هو إسناد مهام وظيفية لأشخاص غير مختصين حسب التوصيف المعتمد، حيث يفضي هذا إلى تدني الكفاءة التشغيلية وارتفاع احتمالات الخطأ والإهمال، فضلاً عن أنها تمثل انتهاكاً صريحاً لأنظمة الخدمة المدنية، كما تشير ملاحظة النقص في سجلات دوام العاملين وحركة العمل إلى غياب الرقابة الداخلية الأساسية التي تضبط حضور وانصراف الموظفين وإنجازهم للمهام الموكلة.
وفي قطاع المنشآت الصناعية والورشات الحرفية والمدارس الخاصة، كشفت الجولة عن واقع مغاير للتطبيق السليم للقوانين المالية والضريبية، فحالات التهرب الضريبي التي رصدتها الفرق تمثلت بعدم تسجيل العاملين في مؤسسة التأمينات الاجتماعية، مما يحرم هؤلاء العمال من حقوقهم التأمينية والصحية والتقاعدية، ويهدر على الدولة إيرادات اشتراكات كان يفترض أن تتحملها المنشآت المخالفة.
وإضافة لما سبق، رصدت الفرق عدم تسجيل بعض المنشآت لأصولها وفق القوانين الناظمة، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات التهرب من الضرائب العقارية أو الرسوم الأخرى المرتبطة بتلك الأصول.
وأكد المكتب الإعلامي للهيئة أن الفرق الرقابية وجهت الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، وكلفت فرع الهيئة في حلب بمتابعة ملفات حيوية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق دور الهيئة كجهة رقابية عليا معنية بتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، لكن نجاح هذا الدور يظل مرهوناً بمدى جدية الجهات المعنية في تنفيذ الإجراءات والعقوبات.
المصدر:
حلب اليوم