دعت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الدول والمنظمات الدولية والآليات المعنية التي تمتلك معلومات أو وثائق أو أدلة ذات صلة بالشأن السوري إلى مشاركتها مع المؤسسات الوطنية المختصة كالهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، والهيئة الوطنية للمفقودين، بما يسهم في كشف الحقيقة وتوضيح مصير المفقودين ودعم جهود العدالة الانتقالية والمساءلة.
وأكدت الوزارة أن حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة هو “حق إنساني أصيل وركن أساسي من أركان العدالة وسيادة القانون”، وأن قيمة المعلومات تكمن في “توظيفها لخدمة الضحايا وذويهم” وليس فقط في حفظها.
ويأتي هذا البيان بعد أيام من إعلان سوريا الانضمام إلى “المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني” (21 أيار)، ويدعو الجهات التي لديها أدلة مثل الأمم المتحدة، منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، المحكمة الجنائية الدولية، منظمات حقوق الإنسان، ودول غربية وعربية، إلى فتح أرشيفها، والمساهمة في إنصاف الضحايا وبناء الثقة.
محتوى الدعوة وأطرافها
وجهت الوزارة الدعوة إلى “جميع الدول والمنظمات الدولية والآليات المعنية” التي تمتلك معلومات ذات صلة بالشأن السوري، وتشمل: الأمم المتحدة (لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، مكتب المبعوث الخاص، مفوضية حقوق الإنسان)، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والمحكمة الجنائية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والعربية، والدول الغربية كألمانيا، فرنسا، بريطانيا، السويد، النرويج، وكندا التي تجري تحقيقاتها الخاصة بموجب مبدأ الاختصاص القضائي العالمي، كما تشمل الدعوة دولا عربية والصحفيين والباحثين المستقلين.
وتتضمن المعلومات المطلوبة وثائق مثل أوامر اعتقال، قرارات إعدام، عقود مع ميليشيات، سجلات طبية، وصور أقمار صناعية، وتسجيلات صوتية، أو مصورة، أو اتصالات، وشهادات لاجئين، ومنشقين، وموظفين سابقين، وأدلة مادية.
خدمة الضحايا والعدالة الانتقالية
يؤكد البيان أن الهدف الأساسي هو “خدمة الضحايا وذويهم، وكشف الحقيقة، وتوضيح مصير المفقودين، وتوثيق الانتهاكات، ودعم جهود العدالة الانتقالية والمساءلة وجبر الضرر”، وتساعد إتاحة المعلومات في الوقت المناسب في التعرف على الجثث من خلال تطابق الحمض النووي مع عائلات المفقودين، وتوجيه الاتهامات للجناة بناءً على أدلة محددة.
كما يسهم ذلك في تعويض الضحايا بإثبات الأضرار التي لحقت بهم، وإصلاح المؤسسات من خلال معرفة أين وكيف فشلت، كما أن التعاون الدولي يعزز “الثقة بالمؤسسات الوطنية” بعد أن كانت محل شك في عهد النظام البائد، ويدعم عمل الهيئتين الوطنيتين؛ العدالة الانتقالية والمفقودين، ويسهم في “ترسيخ السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي”.
وكانت سوريا قد أعلنت في 21 أيار انضمامها إلى “المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني”، وهذه المبادرة التي أطلقتها سويسرا واللجنة الدولية للصليب الأحمر في 2022، تهدف إلى حث الدول على احترام اتفاقيات جنيف وقواعد الحرب.
المصدر:
حلب اليوم