آخر الأخبار

الهيئة الناظمة للاتصالات تدخل مرحلة جديدة تحضيراً لمشغل خليوي حديث

شارك

أعلن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد تدخل “مرحلة جديدة وحاسمة” في مسار رفع كفاءتها المؤسسية والتنظيمية، وذلك تحضيراً لدخول مشغل الخليوي الجديد إلى السوق السورية، وانطلاق مشروعي “سيلك لينك” و”برق نت”.

ويعكس هذا الإعلان تسارع وتيرة الإصلاحات في قطاع الاتصالات، الذي يعاني منذ سنوات من ضعف الاستثمار، وتقادم البنية التحتية، وضعف المنافسة، وضعف جودة الخدمات المتمثلة في بطء الإنترنت، وانقطاع المكالمات، والتغطية الضعيفة.

وتراهن الوزارة على إعادة الهيكلة المؤسسية كخطوة تمهيدية لانطلاق مشاريع كبرى ستغير ملامح القطاع خلال السنوات القادمة.

ما هي الهيئة الناظمة ولماذا تطويرها؟

الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد هي الجهة الحكومية المسؤولة عن تنظيم قطاع الاتصالات في سوريا من تراخيص، ومراقبة جودة الخدمات، وحماية المنافسة، وحماية المستهلك، وتخصيص الترددات، وإدارة النطاق العريض، وكانت الهيئة تعاني لعقود من ضعف الكفاءة، وارتفاع مستوى البيروقراطية، وقلة الاستقلالية، والفساد أحياناً.

ويعني تطويرها تعيين كفاءات جديدة مستقلة، وتحديث أنظمة العمل الإلكترونية، وتطبيق معايير الشفافية والمساءلة، وتسريع إصدار التراخيص، ومراقبة أداء المشغلين بفعالية، وحماية حقوق المستهلك من جودة الخدمة إلى الأسعار، ومتابعة الشكاوى.

وهذا التطوير شرط أساسي لجذب مشغل خليوي جديد والذي يحتاج بيئة تنظيمية مستقرة وشفافة، وضمان نجاح مشروعي البنية التحتية.

كسر احتكار “MTN” و”سيرياتل”

في آذار الماضي، أطلقت وزارة الاتصالات منافسة عالمية لمنح رخصة مشغل خليوي جديد، بدلاً من رخصة MTN سوريا التي انتهت أو سحبت، والهدف هو كسر الاحتكار الثنائي (MTN و Syriatel) الذي استمر لعقود، وإدخال مشغل ثالث أو رابع يقدم خدمات متطورة كجيل رابع متكامل، وجيل خامس تجريبي، يقدم باقات مرنة، وأسعارا تنافسية، وتغطية أوسع.

وتجبر المنافسة المشغلين الحاليين على تحسين خدماتهم وتخفيض أسعارهم، كما تجذب استثمارات أجنبية فالمشغل الجديد غالباً شركة خليجية أو تركية أو صينية، وتنقل تقنيات حديثة، وتخلق فرص عمل، وتزيد إيرادات الدولة من الرسوم والترخيص، والضرائب.

وتطوير الهيئة الناظمة الآن هو رسالة للمستثمرين بأنهم سيتعاملون مع جهة منظمة، وليس جهة فاسدة أو متخبطة.

“سيلك لينك” و”برق نت”: البنية التحتية الرقمية لسوريا

“سيلك لينك” (Silk Link) هو مشروع لربط سوريا بشبكات الألياف الضوئية الإقليمية والدولية، لتحويل البلاد إلى “جسر رقمي” بين أوروبا وآسيا والخليج، أما “برق نت” (Barq Net) هو مشروع لتحسين خدمة الإنترنت فائق السرعة داخل سوريا (توسيع تغطية الألياف الضوئية، إنشاء مراكز بيانات، تطوير شبكات الموبايل، تحسين جودة الإنترنت الثابت والمتنقل).

وكلا المشروعين يتطلبان استثمارات ضخمة تصل لمئات الملايين من الدولارات، ومعدات متطورة كالكابلات، والمبدلات، والأبراج، وخبرات فنية وإطارا تنظيميا مشجعا (تراخيص، حوافز، ضرائب مخفضة).

وستكون الهيئة الناظمة المطورة مسؤولة عن الإشراف على تنفيذ هذه المشاريع، وضمان جودتها، وحماية المنافسة، وعدم احتكار البنية التحتية من قبل مشغل واحد، وفق وزارة الاتصالات.

وتأتي هذه الإصلاحات اليوم في وقت متزامن، لجذب الاستثمارات، فالمشغل الجديد سيحتاج إلى بنية تحتية حديثة من الأبراج، والألياف الضوئية ويمكن أن توفرها مشاريع سيلك لينك وبرق نت، وتحتاج مشاريع البنية التحتية إلى تراخيص وتنظيم وإشراف من هيئة ناظمة كفوءة، ومن المفترض أن ينعكس نجاح هذه الحزمة المتكاملة على المواطن بجودة أعلى للإنترنت والمكالمات، وأسعار أقل، وتغطية أوسع، وخدمات رقمية متطورة.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا