استقبل الرئيس أحمد الشرع، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك في قصر الشعب بدمشق، اليوم الخميس، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، لبحث آخر المستجدات في سوريا والمنطقة، وفرص تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
يأتي هذا اللقاء بعد شهر من لقاء سابق بين الجانبين على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، مما يعكس وتيرة متصاعدة في الحوار بين دمشق وواشنطن، وتحولاً في العلاقات من العداء والقطيعة إلى التنسيق والتشاور.
تفاصيل اللقاء وتطور العلاقات
تزامن اللقاء مع حضور باراك إلى سوريا في زيارة غير معلنة المدة، ويعقب أسابيع من الإعلان عن انسحاب القوات الأمريكية من قواعدها في سوريا وتسليمها للحكومة السورية، وتطبيع العلاقات الدبلوماسية عبر إعادة فتح السفارات، ورفع العقوبات جزئيا.
وتركز المباحثات على التعاون الاقتصادي عبر رفع العقوبات المتبقية على سوريا، وتشجيع الاستثمارات الأمريكية في قطاعات الطاقة والزراعة والاتصالات، إعادة إعمار البنية التحتية، والتنسيق الأمني، وضبط الحدود مع العراق والأردن، والملفات الإقليمية التي تشمل وقف التصعيد الإسرائيلي في جنوب سوريا، ودعم الاستقرار في لبنان والعراق، ومواجهة النفوذ الإيراني.
لقاء سابق في أنطاليا وتطور متسارع
كان الرئيس الشرع قد التقى باراك في 16 نيسان الماضي في أنطاليا، بحضور وزير الخارجية ورئيس جهاز الاستخبارات العامة، وذلك على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، وكان ذلك اللقاء الأول من نوعه منذ سنوات، ومهد لسلسلة من الإجراءات: الانسحاب العسكري الأمريكي، وإعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق، ورفع بعض العقوبات عن قطاعي النفط والغاز، والتحويلات المالية.
ومن المتوقع أن تكون المناقشات في دمشق قد تناولت أيضاً ملف عودة اللاجئين السوريين من الدول الغربية، وفق مراقبين، حيث تريد واشنطن ضمانات بأن العودة آمنة وطوعية، مقابل تمويل مشاريع إعادة الإعمار.
كما تناول اللقاء مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في مؤسسات الدولة السورية، و بحث الجانبان التنسيق في مواجهة ميليشيات حزب الله وإيران في سوريا ولبنان، وضمان عدم عودة التهديدات الإيرانية لإسرائيل من الأراضي السورية، بحسب وكالة سانا.
المصدر:
حلب اليوم