آخر الأخبار

وصول باخرتين محملتين بالمواشي إلى طرطوس

شارك

استقبل مرفأ طرطوس باخرتين محملتين بنحو 32 ألف رأس من المواشي والعجول قادمتين من رومانيا، ضمن حركة الترانزيت الدولي، على أن تتابع الشحنات طريقها باتجاه الأردن، في تأكيد على تنامي دور المرفأ كمركز لوجستي إقليمي على البحر المتوسط.

وتعكس هذه الشحنة، وهي واحدة من أكبر شحنات المواشي الحية التي تمر عبر المرفأ منذ سنوات، تصاعد الثقة الإقليمية بقدرات سوريا اللوجستية، وتأتي ضمن مساع حكومية لتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات، بهدف تعزيز موقع سوريا التجاري وجذب المزيد من حركات الترانزيت.

تفاصيل الشحنة والإجراءات

تولت الكوادر الفنية والإدارية في المرفأ عمليات التفريغ والمناولة، إلى جانب تطبيق الإجراءات البيطرية والجمركية المعتمدة لضمان سلامة الشحنات وانسيابية عبورها.

وهذه الإجراءات (الفحص البيطري، الحجر الصحي، التراخيص الجمركية، التوثيق) حساسة جداً في شحنات المواشي الحية، التي قد تسبب أمراضاً عابرة للحدود (الحمى القلاعية، إنفلونزا الطيور، الجلد العقدي)، وبحسب مراقبين فإن نجاح المرفأ في تسريع هذه الإجراءات دون تأخير يعكس تحسناً في كفاءته التشغيلية.

ويشهد مرفأ طرطوس نشاطاً متصاعداً في حركة السفن، إذ استقبل 298 باخرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، بينها 266 باخرة بضائع و32 باخرة صيانة.

وبلغ إجمالي عمليات الاستيراد والتصدير عبر المرفأ أكثر من 2.75 مليون طن، بينها 2.25 مليون طن مواد مستوردة، ونحو نصف مليون طن فوسفات (أحد أهم صادرات سوريا التعدينية)، إضافة إلى 20 ألف طن من مواد مختلفة.

وسجل شهر نيسان الماضي النشاط الأبرز باستقبال 100 باخرة، بينها 94 باخرة بضائع و6 بواخر صيانة، وهذه الأرقام تعكس تعافياً ملحوظاً في حركة التجارة البحرية السورية بعد سنوات من التراجع بسبب الحرب والعقوبات.

دلالات تنامي حركة الترانزيت

عبور شحنة من رومانيا وهي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى الأردن عبر مرفأ طرطوس ثم براً عبر الأراضي السورية والحدود الأردنية يشير إلى أن سوريا تعود لتكون جسراً برياً وبحرياً يربط أوروبا بالشرق الأوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد، كما يشير إلى أن الموانئ السورية أصبحت بديلاً آمناً وأكثر كفاءة لبعض الموانئ الإقليمية التي تعاني من ازدحام أو أزمات مثل ميناء بيروت أو ميناء إسكندرون التركي أو ميناء العقبة الأردني.

وتدر حركة الترانزيت إيرادات ثمينة من العملات الأجنبية للدولة (رسوم عبور، خدمات مناولة، تخزين، تفتيش)، كما أنها تنشط قطاعات مرتبطة بالنقل البري، والخدمات اللوجستية، والفنادق، والمطاعم، والوقود.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا