أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، اليوم الاثنين، قراراً باعتماد القائمة النهائية للجان الفرعية في محافظة الحسكة للدوائر الانتخابية الثلاث: الحسكة، المالكية، القامشلي.
ويأتي هذا القرار استناداً إلى الإعلان الدستوري والمراسيم التشريعية ذات الصلة، ويُمثل خطوة متقدمة في استكمال العملية الانتخابية في هذه المحافظة ذات التركيبة السكانية والعشائرية المعقدة، والتي شهدت تأخيراً في الاستحقاقات الانتخابية السابقة بسبب التحديات الأمنية والسياسية.
تشكيلات اللجان النهائية
بحسب القرار، تشمل القائمة النهائية للجان الفرعية في دائرة الحسكة كل من (صبحي شوقي أحمد، عبد الحافظ أحمد الخليف، عبد الرزاق أحويج العلي، محمد خضر اليوسف، رمضان سعيد فتاح، ربى عبد المسيح شمعون، زبير حسن سرحان).
وتضم دائرة المالكية (عبد الأحد عبدي، علي حميد الكريدي، خالد إبراهيم صالح، روجين عبد العزيز أحمد، فخر الدين خليل حاجي، عبد الكريم ملا عمر إسماعيل).
أما دائرة القامشلي الأكبر، فتتألف من (أنس حماد الجنعان، حارث مطلق البليبل، قرياقس كورية، باري شكري جمعة، جواهر إبراهيم عثمان، رضوان خليل الحسن، بشير نواف سليمان، حسين محمد الرعاد، حسن علي محمود، ريبر صبغة الله سيدا).
آلية العمل والاعتماد
حددت اللجنة العليا أن يكون مكان عمل كل لجنة فرعية في مركز المنطقة التابعة لدائرتها الانتخابية، وتباشر اللجان عملها فوراً من تاريخ صدور القرار.
كما نص القرار على أن “أول اسم في كل لجنة يُعتبر رئيساً للجنة الفرعية”، وهذا الإجراء يضمن بدء العمل التنظيمي والإداري للانتخابات دون تأخير، مع وجود قيادة واضحة لكل لجنة.
وتُعد محافظة الحسكة من المحافظات التي أرجئت فيها الانتخابات البرلمانية السابقة بسبب التحديات الأمنية وسيطرة “قسد” على أجزاء كبيرة منها، وإصدار اللجنة العليا للقوائم النهائية (بعد القوائم الأولية الأسبوع الماضي) يؤكد أن الدولة عازمة على إتمام الاستحقاق الدستوري في كل المحافظات، بما فيها الشرقية، كجزء من استعادة السيادة ومبدأ “سوريا واحدة”.
كما أن تشكيل هذه اللجان بمشاركة أسماء من مكونات مختلفة (عرب، أكراد، آشوريين، مسيحيين) قد يساعد في تجاوز المخاوف المجتمعية ويعزز التمثيل العادل.
التحديات المتبقية
رغم التقدم الملحوظ، تبقى تحديات لوجستية وأمنية: تأمين مراكز الاقتراع في المناطق النائية أو التي لا تزال تشهد توتراً، ضمان وصول المواد الانتخابية (صناديق، أوراق، أحبار) في الوقت المحدد، وحماية الناخبين والمرشحين واللجان من أي هجمات محتملة.
إضافة إلى ذلك، تحتاج اللجان الجديدة إلى توعية سريعة للمواطنين بآلية الانتخاب وأهميتها، خاصة في المناطق التي غابت عنها الثقافة الانتخابية لسنوات.
ويمثل إصدار اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب للقوائم النهائية للجان الفرعية في دوائر الحسكة (الحسكة، المالكية، القامشلي) تطورا إيجابيا ومهما في مسار استكمال العملية الانتخابية على كامل الأراضي السورية، وهذه الخطوة تُظهر إصرار الدولة على إجراء الانتخابات في موعدها رغم التحديات، وتعزز فرص مشاركة أبناء المحافظة في الحياة السياسية.
كما أنها ترسل رسالة للمجتمع الدولي بأن سوريا تسير بثبات نحو الاستقرار السياسي والمؤسساتي، حيث يتوقف النجاح النهائي على قدرة الدولة على توفير بيئة آمنة ومحايدة للانتخابات، وقناعة جميع المكونات بالمشاركة، ومعالجة أي طعون أو اعتراضات بشفافية.
المصدر:
حلب اليوم