آخر الأخبار

الاتحاد الأوروبي يعيد بناء الجسور مع سوريا.. سياسة جديدة أم ضرورة ملحة؟

شارك

في تطور لافت يعكس تحولاً استراتيجياً في الموقف الأوروبي، أعدت الإدارة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي وثيقة مرجعية تطالب باستئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع سوريا، وإعادة العمل باتفاقية التعاون الموقعة عام 1978، وبدء حوار سياسي رفيع المستوى في 11 أيار المقبل.

تأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الجمود والعقوبات، وفي وقت تسعى فيه دمشق بقيادتها الجديدة إلى الاندماج في المجتمع الدولي.

مضمون الوثيقة: حزمة متكاملة

بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن الوثيقة فإن الاتحاد الأوروبي سيعيد الاتصالات السياسية الرسمية مع السلطات الانتقالية في سوريا، بما في ذلك حوار رفيع المستوى.

وهذا يعني عملياً إنهاء العزلة الدبلوماسية التي فرضها التكتل على دمشق منذ 2011، وفتح قنوات اتصال منتظمة على مستوى وزراء الخارجية وكبار المسؤولين.

وكانت العبارة الأكثر دقة في الوثيقة أن الاتحاد “سيعيد تشكيل ويعدل نظام العقوبات”، أي أنه لن يرفع العقوبات بشكل كامل، بل سيبقيها كـ”وسيلة ضغط” لاستخدامها ضد “من يؤثرون سلباً على العملية الانتقالية”.

ملف اللاجئين: أولوية أوروبية قصوى

تستضيف أوروبا أكثر من مليون لاجئ سوري، نصفهم في ألمانيا، والوثيقة تؤكد أن الاتحاد سيعمل على تسهيل “العودة الآمنة والطوعية والكريمة” للاجئين.

وقد تصدر هذا الملف جدول أعمال النقاشات مع دمشق، وهو يمثل ضغطاً سياسياً داخلياً على الحكومات الأوروبية (خصوصاً في ألمانيا وتركيا والسويد) التي تواجه صعود التيارات المعارضة للهجرة.

كما تتضمن الوثيقة طموحات كبرى مثل إنشاء إطار عمل للتجارة والاستثمار وتحفيز القطاع الخاص، ومركز للمساعدة التقنية لتحسين بيئة الأعمال، ودمج سوريا في مشاريع الربط الإقليمي، وأبرزها الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وتحويل سوريا إلى مركز للنقل والطاقة والروابط الرقمية.

وتشير هذه البنود إلى أن أوروبا ترى في سوريا الجديدة بوابة استراتيجية للشرق الأوسط، خصوصاً في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، وقد أبحرت أول ناقلة نفط عراقي من ميناء بانياس السوري الخميس الماضي، كدليل على هذا الدور الحيوي.

التعاون الأمني

الاتحاد مستعد لدعم تدريب الشرطة السورية وبناء قدرات وزارة الداخلية، إضافة إلى التعاون في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة.

كما تؤيد الوثيقة تنفيذ اتفاق كانون الثاني بين دمشق وقسد، بما في ذلك دمج المؤسسات المحلية وضمان حقوق الأكراد السوريين، وهذا يعكس قبولاً أوروبياً بالترتيبات الجديدة في شمال شرق سوريا، ويعزز موقف دمشق في مواجهة أي انتقادات تركية أو أمريكية محتملة.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك

الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا روسيا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا