أصدرت وزارة الإعلام بياناً ردت فيه على تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تناول مزاعم “اختطاف ممنهج” في سوريا، مؤكدة أن الحكومة السورية تأخذ على محمل الجد جميع تقارير الاختطاف أو الاختفاء، وهي ملتزمة بحماية المواطنين بكافة انتماءاتهم.
وانتقدت الوزارة التقرير واعتبرته أقرب لبناء سردي منه لصحافة استقصائية احترافية، معتمدا على شهادات مجهولة المصدر، ومتجاهلاً نتائج التحقيقات الرسمية التي أجرتها وزارة الداخلية، مشيرة إلى نتائج مؤتمر وزارة الداخلية في تشرين الثاني الماضي الذي أكد عدم وجود أي أدلة تثبت وقوع عمليات اختطاف منهجية.
انتقاد منهجية “نيويورك تايمز”
أكدت وزارة الإعلام في بيانها أن الحكومة السورية تأخذ على محمل الجد جميع تقارير الاختطاف أو الاختفاء، وهي ملتزمة بحماية المواطنين بكافة انتماءاتهم.
وأشارت إلى أن السلطات تحقق في كل شكوى، حيث أنشأت وزارة الداخلية لجنة تحقيق خاصة في تموز الماضي لدراسة هذه الادعاءات.
وانتقدت الوزارة تقرير الصحيفة واعتبرته أقرب لبناء سردي منه لصحافة استقصائية احترافية، موضحة أن معظم أدلته كانت من أفراد غير محددين بلا صلة واضحة بالقضايا المطروحة، وأن الصحيفة انتقلت من فراغ الأدلة إلى إطار تفسيري جاهز بصياغة الرواية كـ “هجمات انتقامية تستهدف طائفة العلويين”.
واعتبرت ذلك التقرير نمطاً استشراقياً يستحضر صورة “الجهادي” لملء الفجوات، دون تقديم معلومات عن هويات الجناة سوى وصف الحالة النفسية للضحايا.
التعاون مع المراسل وتجاهل نتائج التحقيقات
كشف البيان أن إدارة الإعلام الخارجي أبدت لمراسل الصحيفة استعداد وزارة الداخلية للتعاون ومراجعة الحالات الواردة، ورغم مشاركة نتائج التحقيقات في اجتماع موسع، وجدت الوزارة أن معلومات المراسل غير كافية لدعم تحقيق شامل.
وانتقدت الوزارة تجاهل المقال لنتائج وزارة الداخلية بشأن الحالات المذكورة، حيث وردت النتائج بشكل عام ومنتزعة من سياقها، واعتبرت ذلك تقديماً من جانب واحد يفتقر للتحقق المتبادل، وهو قصور منهجي يُضعف أسس العمل الاستقصائي.
أشارت الوزارة إلى أن وزارة الداخلية أكدت عدم وجود أي أدلة تثبت وقوع عمليات اختطاف منهجية للنساء تستهدف أي مكون من مكونات المجتمع السوري، ففي تشرين الثاني الماضي، كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا نتائج التحقيق في حالات الاختطاف المبلغ عنها في الساحل، مؤكداً أن التحقيقات كشفت أن 41 حالة من أصل 43 حالة لم تكن اختطافاً حقيقياً.
المصدر:
حلب اليوم