كشف المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع قسد، أحمد الهلالي، عن تفاصيل جديدة تتعلق بملفي النازحين والموقوفين، مؤكداً أن قافلة جديدة تضم أكثر من 200 عائلة (نحو 1000 شخص) من نازحي عفرين ستنطلق اليوم السبت من الحسكة باتجاه عفرين بريف حلب، بعد تأخير بسبب عطلة العيد والفيضانات.
كما أعلن أن الإفراج عن موقوفين بقضايا أمنية متعلقة بالرأي سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة، مع حسم القائمة النهائية يوم الاثنين أو الثلاثاء على أبعد تقدير، مشيرا إلى أن إعادة هيكلة السجون في الحسكة ستعزز الشفافية، وأن قيادة “قسد” لا تعرقل التنفيذ لكنها تواجه ضغوطاً داخلية.
تفاصيل قافلة العائدين إلى عفرين
أعلن المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي أن قافلة جديدة ستُنطلق من الحسكة نحو عفرين بريف حلب، وتضم أكثر من 200 عائلة أي نحو 1000 شخص من أهالي عفرين الذين نزحوا خلال السنوات الماضية.
وأوضح الهلالي أن هذه الدفعة من العائدين تأخرت بسبب عطلة عيد الفطر والفيضانات التي شهدتها المنطقة، مؤكداً أنه تم تأمين كافة التجهيزات اللوجستية للقافلة، بما في ذلك الحافلات والإسعاف والدفاع المدني.
كما أشار إلى أن القافلة ستنطلق من الحسكة إلى عفرين بمرافقة أمنية من قوى الأمن الداخلي، مع إجراء تقييم مستمر للبنية التحتية مع كل دفعة من العائدين إلى مناطقهم، لضمان توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
الإفراج عن موقوفين
في ملف حقوقي هام، كشف الهلالي أن الإفراج عن موقوفين بقضايا أمنية متعلقة بالرأي سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن القائمة النهائية للمفرج عنهم ستُحسم يوم الاثنين أو الثلاثاء على أبعد تقدير.
وأوضح أن وزارة العدل ستباشر عملها بافتتاح القصر العدلي في الحسكة، حيث ستنظر في الملفات المتبقية، مبيناً أن معظم تلك الملفات جنائية، وبعضها الآخر مرتبط بتنظيم الدولة وقضايا أمنية.
وأكد الهلالي أنه تم سابقاً الإفراج عن غير المتهمين جنائياً، وستستمر عمليات الإفراج خلال المرحلة القادمة، مما يعكس التزام الدولة بمعالجة الملف الحقوقي وفق الأصول القانونية.
كما سيتم – وفق المتحدث – التركيز على سجن مركزي واحد في الحسكة، فيما ستعمل السجون المتبقية كمراكز توقيف، مثل سجني القامشلي والمالكية، وذلك ضمن الهيكلة الجديدة للنظام السجني في المحافظة.
واعتبر الهلالي أن إعادة هيكلة السجون ستعزز الشفافية وتكشف الحقائق أمام الرأي العام، مؤكداً أن إدارة الدولة للسجون ستسهم في تحسين تطبيق المعايير القانونية وحقوق الإنسان، بما ينسجم مع التزامات سوريا الدولية.
وفي تقييمه لسير تنفيذ الاتفاق أوضح الهلالي أنه سارٍ والتقدم مستمر، لكن بوتيرة بطيئة بسبب تحديات ميدانية وطارئة تستوجب المعالجة، مشددا على أن تنفيذ الاتفاق يتطلب مزيداً من الصبر والعمل على تهيئة الحواضن الشعبية، بما يضمن استدامة التقدم في ملفات العودة الطوعية للنازحين، وإعادة هيكلة المؤسسات، ومعالجة الملفات الحقوقية والقضائية.
وتعكس تصريحات المتحدث باسم الفريق الرئاسي تقدماً ملموساً في تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني مع قسد، وإن كان بوتيرة بطيئة، وأبرز ما يميز هذه المرحلة هو ملف عودة النازحين والإفراج عن الموقوفين.
المصدر:
حلب اليوم