شهدت محافظة السويداء اليوم الخميس، 26 فبراير/شباط 2026، تنفيذ عملية تبادل للأسرى والموقوفين بين قوات الحكومة السورية من جهة، وما يُسمى بـ”الحرس الوطني” في السويداء بقيادة حكمت الهجري من جهة أخرى.
تأتي هذه العملية كثمرة لجولات تفاوض مطولة استمرت لأشهر، وبدعم وساطة أمريكية بارزة، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر في المحافظة التي شهدت أحداثاً دامية في صيف عام 2025 .
تفاصيل الصفقة: الأعداد والجهات المشمولة
نُفذ الاتفاق بدقة في الموعد المحدد، وشمل العدد الإجمالي للمفرج عنهم 91 شخصاً، وفق عملية تبادل متكافئة ولكن بعدد غير متماثل، حيث أفرجت الحكومة السورية عن عدد أكبر من المحتجزين مقابل استعادة عناصرها العسكريين والأمنيين.
وقد أفرجت السلطات في دمشق عن 61 موقوفاً من أبناء محافظة السويداء، ممن تم احتجازهم على خلفية الأحداث الأمنية التي شهدتها المحافظة في تموز 2025، وكانوا محتجزين في سجن عدرا قرب دمشق.
في المقابل، أطلق عناصر “الحرس الوطني” في السويداء سراح 30 عنصراً من قوات الحكومة السورية، ينتمون إلى كل من وزارتي الدفاع والداخلية.
وجرت عملية التسليم والاستلام بإشراف مباشر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي لعبت دور الحياد لضمان تنفيذ الاتفاق بسلاسة.
وقد تمت العملية في موقع رئيسي هو حاجز المتونة شمال محافظة السويداء، وهو نقطة الاتصال الفاصلة بين مناطق سيطرة الطرفين.
ووفقاً للمشاهد المنشورة، تحركت قوافل للصليب الأحمر لنقل المفرج عنهم، حيث توجهت قافلة إلى سجن عدرا لتسلم الموقوفين الـ61 من أبناء السويداء، ونقلتهم إلى نقطة التبادل في المتونة.
وفي الوقت نفسه، تم نقل الأسرى العسكريين الـ30 من عناصر الحكومة إلى النقطة نفسها، حيث تمت العملية وسط إجراءات أمنية مشددة وترتيبات دقيقة ضمنت إتمامها دون وقوع أي حوادث.
وتعتبر هذه الصفقة أول انفراجة كبيرة في ملف معقد يعود تاريخه إلى صيف عام 2025، حيث لعبت الولايات المتحدة دوراً محورياً في قيادة الوساطة لحل هذا الملف، وفق تقارير متقاطعة.
المصدر:
حلب اليوم