آخر الأخبار

إضراب "الوسيلة الأخيرة" مستمر في الشمال السوري رغم وعود الحل

شارك

بدأ الفصل الدراسي الثاني في محافظة إدلب والمناطق الشمالية من سوريا بإغلاق أبواب مئات المدارس، حيث دخل المعلمون في إضراب مفتوح احتجاجًا على تردي أوضاعهم المعيشية وعدم وفاء الجهات المعنية بوعود سابقة بتحسين رواتبهم وظروفهم.

ويُعد هذا الإضراب الثاني خلال عام واحد، مما يهدد العملية التعليمية لآلاف الطلاب، مع توقف ما يزيد على 800 مدرسة عن الدوام، وفقا لتقديرات معلمين في المحافظة، مما يُهدد العملية التعليمية لمئات الآلاف من الطلاب، ويفتح ملف الوضع المعيشي المتدهور للمعلمين.

وقالت عائشة عبيد المُدرسة في ثانوية البنات في الأتارب بريف حلب الغربي، إن الإضراب الممتد من منطقتها وحتى محافظة إدلب وأريافها مستمر، مشيرة إلى عدم ثقتها بالوعود المتكررة التي تلقاها المعلمون مؤخرا بدون تحديد جدول زمني للتنفيذ.

وأعربت عبيد عن فقدانها الأمل بتنفيذ ما تم التصريح به مؤخرا حول وجود تطورات إيجابية، ضمن تصريحات غير واضحة المعالم.

نقابة المعلمين تدخل على خط الاحتجاج

في هذا السياق، أصدرت نقابة المعلمين في سوريا بياناً هاماً، يؤكد موقفها الداعم للمعلمين ويوضح خطواتها التفاوضية مع الجهات الرسمية، معلنة تبني المطالب المحقة والعمل على تحقيقها من خلال القنوات الرسمية المتاحة.

وقالت النقابة إنها تواصلت منذ اليوم الأول للإضراب مع وزارة التربية والتعليم ومديرياتها، وطالبت بجدول زمني واضح لتنفيذ الوعود التي تلقتها، وكذلك الوعود التي سمعها المعلمون سابقاً.

وكان عدد من المعلمين قد التقوا في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، مع مسؤولين في مديريات التربية بإدلب وحلب، ووُعدوا بتنفيذ مطالبهم تدريجيا اعتبارا من 20 تشرين الثاني/نوفمبر، وهو الموعد الذي انقضى دون تنفيذ، مما دفعهم للإضراب المفتوح.

مشاكل قطاع التعليم

يضاف إلى انخفاض الرواتب، مشكلة عدم الاستقرار الوظيفي، واعتماد الجهات المشغلة على عقود مؤقتة مع منظمات وجمعيات، وعدم تثبيت المعلمين في وظائفهم، وسط معاناة متراكمة بعد سنوات من العمل التطوعي دون أجر، والحرمان من الرواتب الصيفية في أحيان كثيرة، ومشاكل إدارية مستمرة تتعلق بالأوراق الثبوتية.

وعبرت النقابة عن رفضها التام لأي تهديدات توجه للمعلمين بسبب مطالبهم بحقوقهم، أو أي إجراءات عقابية تطالهم، مؤكدة أن دعم المعلمين لا يعني بأي حال موقفاً سلبياً من الدولة السورية، ومشيرة إلى تضحيات المعلمين خلال سنوات الحرب.

من جانبه أكد محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن أنه يقدّر صبر المعلمين، وأن تحسين أوضاعهم “مطلب محق” وأن الزيادة قريبة، دون تحديد موعد دقيق أو آليات تنفيذ.

كما وعد وزير التربية، محمد تركو، أمس الأول بالزيادة وبأنه “قريباً ستكون هناك أخبار مفرحة”، وذكر أن التأخير مرتبط بـ”الترهل الإداري” في الوزارة، وأن الجداول أُعدت بالتعاون مع وزارة المالية.

ويرفع المعلمون شعار “خيار الكرامة” و”الوسيلة الأخيرة” كعنوان للإضراب بعد “استنفاد جميع قنوات الحوار” مع الجهات المعنية.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا