آخر الأخبار

جهود متواصلة لمكافحة انتشار زهرة النيل في حماة واستعادة كفاءة الموارد المائية

شارك

تواصل مديرية الموارد المائية في محافظة حماة حملتها لإزالة نبات زهرة النيل الغازي، في إطار خطة تهدف إلى حماية البيئة المائية، وتحسين كفاءة تصريف المياه، والحفاظ على الموارد الزراعية، وذلك باستخدام الحصادة المائية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي (WFP).

ويأتي هذا التحرك استجابةً لمطالب المزارعين في المنطقة، خاصة مع ازدياد المعاناة من تدني منسوب المياه، حيث تُعيق النبتة الغزيرة التدفق السلس للمياه وتستهلك كميات كبيرة منها، ما يؤدي إلى تراجع قدرة السدود على تلبية احتياجات الري في مواسم الزراعة الحيوية.

وأكدت مديرية الموارد أن الأعمال مستمرة لجمع النبات ونقله إلى مكبات خاصة لإتلافه، ضمن خطة استجابة طارئة تشمل مناطق عدة، بالتعاون مع جهات حكومية ومجتمعية.

زهرة النيل... تهديد متصاعد للبيئة والموارد الزراعية
تُعد زهرة النيل (Water Hyacinth) من أكثر النباتات المائية الغازية خطرًا على البيئة والاقتصاد الزراعي، وقد انتشرت بشكل واسع في مجرى نهر العاصي، خاصة في مناطق سهل الغاب ودركوش. ويعود أصل هذا النبات إلى الأمازون في أمريكا الجنوبية، لكنه انتشر لاحقًا في مناطق واسعة من أفريقيا وآسيا، ومنها سوريا.

رغم مظهرها الجميل، فإن هذه النبتة تسبب أضرارًا بالغة، إذ تغلق المجاري المائية وتمنع التهوية داخل المياه، ما يهدد الحياة المائية، ويرفع معدلات تبخر المياه، ويقلل من كفاءتها في الري، ويزيد من تكاليف الصيانة على المزارعين والدولة معًا.

مشاريع وتدخلات محلية ودولية
وكانت أطلقت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، بالتعاون مع الموارد المائية وبرنامج الأغذية العالمي، مشروعًا لإزالة زهرة النيل من عدة مواقع ضمن محافظة حماة. كما أعلنت وزارة الزراعة عن حملة مشابهة قبيل انطلاق الموسم الزراعي الشتوي لضمان جاهزية قنوات الري.

وفي محافظة إدلب، دخلت وزارة الطاقة على خط الاستجابة، بعد أن دفعت المنخفضات الجوية الأخيرة كميات كبيرة من زهرة النيل باتجاه الحدود السورية–التركية، مسببة انسدادات في العبارات والجداول المائية.

تهديدات بيئية ومائية واقتصادية
يشير خبراء إلى أن الانتشار الكثيف للنبات يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المياه، ويمنع التوازن الطبيعي في المسطحات المائية، ما قد يؤدي إلى تدهور التنوع الحيوي، ويؤثر سلبًا على كفاءة الزراعة والعيش في المجتمعات الريفية التي تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.

وتُعد هذه الجهود خطوة ضرورية لكنها غير كافية وحدها، إذ تتطلب استمرارية في العمل، ودعمًا مؤسساتيًا، وتخطيطًا بيئيًا طويل الأمد، لتعزيز قدرة المجتمع الزراعي في حماة وباقي المناطق المتأثرة على مواجهة التغيرات البيئية، وضمان استدامة الموارد المائية في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية المتصاعدة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا