آخر الأخبار

الحكومة السورية تضع جدولاً زمنياً لدمج قسد

شارك

في خطوة وصفتها الحكومة السورية بأنها “حاسمة” و “نهائية” تجاه ملف المناطق الشمالية الشرقية، أعلنت دمشق عن اتفاق شامل جديد مع قسد، يحدد مساراً زمنياً لدمج تلك المناطق تحت السيطرة المركزية.

وصرح مسؤولون كبار في وزارة الخارجية والمغتربين، في 30 كانون الثاني/يناير 2026، بأن الاتفاق يكمل تفاصيل “اتفاق اندماج آذار” السابق، ويضع سقفاً زمنياً لا يتجاوز شهراً واحداً لتنفيذه على مراحل، تبدأ بوقف إطلاق النار الفوري.

جوهر الاتفاق وآليته التنفيذية

قال قتيبة إدلبي، مدير الشؤون الأمريكية بوزارة الخارجية السورية، لقناة الإخبارية، إن “الاتفاق الذي تم التوصل إليه ليس نقطة بداية جديدة، بل هو خطوة عملية حاسمة لتنفيذ التزامات آذار. نحن نضع جدولاً زمنياً واضحاً مدته 30 يوماً، حيث تُحمل قسد المسؤولية الكاملة لضبط عناصرها وإتمام عملية الاندماج الكامل، لأنه لن يكون هناك دولة داخل دولة”.

ويكمن الهدف المعلن للاتفاق في إنهاء حالة الانقسام العملي التي سادت لسنوات، حيث تؤكد الحكومة السورية أن الاتفاق يمثل الفرصة الأخيرة لـ”قسد” للاندماج ضمن مؤسسات الدولة.

ويهدف الاتفاق إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية لا تقبل المساومة؛ أولها توحيد السيادة على كامل الأراضي السورية، وثانيها حصر السلاح بيد الدولة ومؤسستها العسكرية والأمنية، وثالثها توحيد المرجعية الأمنية تحت قيادة وزارة الداخلية السورية.

ومن الناحية العملية، سينفذ الاتفاق عبر مراحل متتالية مترابطة، حيث لا يتم الانتقال إلى أي مرحلة لاحقة إلا بعد التحقق الكامل من تنفيذ سابقتها، وفق ما صرح به مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين محمد طه الأحمد للإخبارية السورية.

ووفقاً للتفاصيل التي كشفها الأحمد، فإن خارطة التنفيذ تبدأ بتدابير فورية ملموسة على الأرض:

1. وقف إطلاق النار الفوري: وهو الشرط الأساسي لبدء أي خطوات تالية.
2. إعادة انتشار عسكرية: تبدأ بانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس والمواجهة المباشرة.
3. انتشار أمني مركزي: لتحل محلها قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بهدف تعزيز الاستقرار الميداني المباشر.
4. بدء مسار متكامل: يتضمن مسارات سياسية وأمنية وعسكرية متوازية لدمج المنطقة بشكل كامل.

الرسائل السياسية والأطراف المعنية

تضمنت تصريحات المسؤولين رسائل واضحة موجهة لكل الأطراف المحلية والدولية المعنية بالملف السوري، حيث تم التأكيد على أن المسؤولية المباشرة عن ضمان تنفيذ الاتفاق تقع على عاتق قيادات قسد، والتي يُتوقع منها “ضبط العناصر المنفلتة” التابعة لها خلال المهلة المحددة.

وقال قتيبة إدلبي، إن المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، يدعم الآن بوضوح عنواناً واحداً وهو حكومة دمشق، وأن الدعم الخارجي الذي كان يتلقاه “قسد” سيتوقف، فيما تعمل دمشق على تطوير شراكتها مع واشنطن.

من ناحية أخرى، حذر المسؤولون من أن الحكومة “اتخذت قرار التعامل بشكل حازم مع أي تهديد” لاستقرار المنطقة أو حياة المدنيين، معتبرة أن أي محاولة لاستخدام الاستقرار كأداة ضغط لن تلقى أي تسامح.

وكان الإعلان عن الاتفاق قد لقي ترحيباً دولياً واسعاً، خصوصا من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا