آخر الأخبار

الإصابة لم توقفه: عبد المولى إبراهيم يصنع الأمل للمصابين وفاقدي الأطراف

شارك

تعرض آلاف السوريين لظروف قاسية خلال سنوات الثورة، تنوعت بين خسائر مادية ومعنوية وغيرها، إلا أنهم واجهوا هذه المصاعب بإصرار، واستمروا في متابعة حياتهم ونشاطاتهم، مقدّمين بذلك صورة جميلة عن الصمود والإرادة في مواجهة التحديات.

وفي هذا السياق، تبرز قصة عبد المولى إبراهيم، الذي تعرّض لإصابة أدت إلى فقده أحد أطرافه، إلا أنه لم يسمح لذلك بأن يضعفه، فقد واصل دراسته وخضع لتدريبات مكثفة، حتى تمكن فيما بعد من افتتاح مركز يخدم المصابين في مدينة الباب بريف حلب.

عبد المولى، شاب يبلغ من العمر 30 عاماً، وينحدر من ريف إدلب، يعمل حالياً كأخصائي للأطراف الصناعية وجبائر التقويم، ويضيف أن مركز "أثر" يقدم خدمات تركيب وتصنيع الأطراف الصناعية والجبائر لمرضى الشلل والتشوهات الخلقية، بالإضافة إلى برامج إعادة التأهيل، بما في ذلك العلاج الفيزيائي والنفسي.

وفي حديث لشبكة شام الإخبارية، يروي الشاب عبد المولى قصته، قائلاً إنه تعرّض لإصابة بطلق ناري على يد عناصر جيش نظام الأسد في عام 2012، ثم تلقى العلاج في تركيا، ولاحقاً تم بتر الطرف المصاب، وبعد فترة الاستشفاء، ركّب طرفاً صناعياً أصبح يستخدمه يومياً لمساعدته على الحركة واستكمال حياته بشكل طبيعي.

وتابع أنه خلال فترة علاجه في عام 2013 بتركيا، ضمن مركز سوري يقدم خدمات الأطراف الصناعية، وبعد تردده المتكرر على المركز لتلقي العلاج والتدريب على الطرف المناسب، اكتسب معرفة بسيطة بالمجال كونه مستخدماً للأطراف، كما تعرّف على الكادر الفني والعدد الكبير من المصابين السوريين الذين كانوا يتلقون العلاج هناك.

وأردف أنه صار يفكر كيف يمكنه مساعدة أبناء بلده، فأقترح على إدارة المركز أن يتطوع معهم لسد الحاجة الكبيرة، فكانوا مرحبين جداً بالفكرة، ليضيفوا لمسة مختلفة وجديدة في المجال، مشيراً إلى أنه مع العمل في المركز صار يدرس الأطراف الصناعية، ثم اختص بها وأنهى دراسته.

وعن افتتاح مركز أثر في الباب، ذكر عبد المولى أنه كان نازحاً وعمل في مدينة الباب، وبعد التحرير توقّف عمل المركز نتيجة توقف الدعم عنه، فأصبحت المنطقة خالية من أي خدمات، خاصة بالنسبة للعدد الكبير من المصابين المتواجدين فيها، لذلك قرر التركيز على المناطق التي لا تتوفر فيها خدمات، مضيفاً أن الفئات المستهدفة تشمل جميع الشرائح المرضية، من كبار وصغار، ونساء وأطفال.

ونوّه إلى أنهم يواجهون تحديات كبيرة، مثل استقبال عدد كبير من المرضى الذين حالتهم المادية صعبة للغاية، لدرجة أنهم لا يملكون حتى تكاليف صيانة أو تعديل الأطراف الصناعية، وهم بحاجة لمن يساندهم ويتبرع لهم.

وفي ختام حديثه، وجه عبد المولى إبراهيم رسالة إلى مصابي الحرب ومن عاشوا ظروفاً مشابهة، مفادها أن الحياة لا تتوقف عند الإصابة، وأنه يجب أن يستمروا ويكملوا حياتهم في كل الظروف، وأن يتحلوا بالقوة والصبر ويحتسبوا أجرهم عند الله.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا