آخر الأخبار

رداً على عملية الجيش السوري... عضوان في الكونغرس يقدمان مشروع قانون "إنقاذ الأكراد"

شارك

قدّم عضوان بارزان في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والسيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، مشروع قانون جديد أطلقا عليه اسم “إنقاذ الأكراد”، في خطوة تُعدّ ردّاً على العملية العسكرية التي نفّذها الجيش السوري ضد ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية – قسد، وبسط سيطرته على مناطق واسعة في ريف حلب وشمال الجزيرة السورية كانت تسيطر عليها الميليشيا سابقاً.

وجاء الإعلان عن المشروع في بيان مشترك للسيناتورين، أكد خلاله كلاهما أن الهدف من القانون هو تعزيز الحماية السياسية والقانونية لقوات سوريا الديمقراطية، التي لعبت دورًا محوريًا في الحرب ضد تنظيم “داعش” بالتعاون مع القوات الأمريكية، بحسب وصفهما.


وأوضح البيان أن المشروع يتضمن سلسلة من الإجراءات المتدرجة، منها فرض عقوبات على مسؤولين في الحكومة السورية والمؤسسات المالية المرتبطة بها، وكذلك على أي جهة أجنبية تتعاون معها أو تقدم لها دعمًا عسكريًا أو ماليًا، في محاولة لزيادة الضغط على دمشق.

ويرى مقدّموا المشروع أن العلاقات الثنائية والتطورات الميدانية في شمال شرق سوريا تتطلب استراتيجية جديدة، وأن المسار الذي اتبعته الإدارة الأمريكية خلال السنوات الماضية لا يكفي لضمان حقوق شركائها المحليين، وعلى رأسهم المكونات الكردية التي شهدت تراجعًا في مواقف بعض القوى الإقليمية والدولية تجاهها.

وفي ما يخص موقف الولايات المتحدة من تصنيف الجماعات المتطرفة، يدعو مشروع “إنقاذ الأكراد” إلى إعادة تصنيف “هيئة تحرير الشام” كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو ما يُمثل رفعاً لمستوى العقوبات القانونية بحقها، إلى جانب مراجعة إمكانية إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بحيث يخضع أي قرار في هذا الشأن لإشراف ومراجعة الكونغرس.

ويمنح النص المقترح الرئيس الأمريكي صلاحية تعليق العقوبات المفروضة على الحكومة السورية بشرط أن يقدم إعلانًا أمام الكونغرس يفيد بأن دمشق أوقفت تمامًا جميع الهجمات ضد “قوات سوريا الديمقراطية” وحلفائها. كما يشترط مشروع القانون إعادة فرض العقوبات تلقائيًا وفورًا في حال عادت الحكومة السورية لمهاجمة تلك القوى مرة أخرى.

وعبر غراهام عن تطلعاته من المشروع بقوله: “هناك دعم حقيقي من الحزبين لحماية الأكراد في سوريا وخارجها، فهم كانوا حليفًا موثوقاً للولايات المتحدة في مواجهة الإرهاب. استهدافهم اليوم يضعف من موقع أمريكا، ويضر بآفاق الاستقرار في المنطقة.” وأضاف أن التعقيدات الثقافية والسياسية في سوريا لا تلغي أهمية حماية شركاء استراتيجيين مهمين.

بدوره، أكد بلومنتال أن المشروع يسعى إلى ضمان حماية حقيقية للأكراد داخل سوريا، من خطر الانتقام أو التعرض لأي أعمال توصف بالثأر نتيجة تصاعد التوترات الأخيرة، مشدداً على أن هذه الحماية ليست فقط التزامًا أخلاقيًا، بل ضرورة لتعزيز الاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا المشروع في ظل نقاشات متصاعدة داخل الأوساط السياسية الأميركية حول مستقبل العلاقة مع قسد، وأدوارها في ملفات مختلفة مرتبطة بالأمن والإرهاب، وسط مؤشرات على رغبة بعض الأطراف داخل الإدارة الأمريكية والكونغرس في إعادة رسم السياسات المتبعة في سوريا، بما يعكس مصالح إستراتيجية متغيرة وتوازنات إقليمية جديدة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا