آخر الأخبار

الشرع يختتم زيارته الثانية لموسكو

شارك

اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع نظيره الروسي الرئيس فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني/يناير، في قصر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو، في زيارة رسمية تهدف إلى إعادة بناء العلاقات بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون في مرحلة ما بعد سقوط النظام البائد.

وعُقد اللقاء بحضور وفود رفيعة المستوى من الجانبين، وتمحورت المباحثات حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية على جميع الأصعدة، مع تركيز خاص على الجوانب السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى تبادل الرؤى حول آخر التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

تفاصيل المؤتمر الصحفي والبيانات الرسمية

من الجانب السوري أكد الرئيس أحمد الشرع على “عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية” التي تربط دمشق بموسكو، معرباً عن تقديره للدور الروسي المحوري في دعم “وحدة الأراضي السورية واستقرارها”.

وأشار إلى أن سوريا نجحت في “تجاوز تحديات كبرى خلال العام الماضي، كان آخرها تحدي توحيد أراضيها”، مُعرباً عن تطلع بلاده لفتح “مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والسلام والتعمير”.

وشدد الرئيس الشرع على ضرورة “توسيع مجالات التعاون، ولا سيما في الجوانب السياسية والاقتصادية”، لما فيه خدمة مصالح الشعبين ودعم جهود إعادة الإعمار.

من الجانب الروسي رحب الرئيس فلاديمير بوتين بالرئيس الشرع في موسكو، مؤكداً التزام بلاده “بتنمية العلاقات الثنائية في مختلف المجالات”، مع إيلاء أولوية للتعاون الاقتصادي.

وأوضح بوتين أن “العلاقات بين البلدين ذات جذور عميقة وتشهد تطوراً متواصلاً”، مشيراً بصفة خاصة إلى أن “عودة مناطق شرق الفرات إلى سلطة الدولة السورية تشكل خطوة مهمة في تعزيز وحدة الأراضي السورية”.

كما لفت إلى تحريك وتيرة التعاون الاقتصادي بين موسكو ودمشق في المرحلة الحالية.

خلفية اللقاء

تأتي هذه الزيارة في إطار التواصل الدوري بين القيادتين، وقد سبق أن أعلن الكرملين والرئاسة السورية عن تفاصيل اللقاء مسبقاً، حيث كان من المقرر أن يبحث الجانبان “حالة وآفاق العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، إلى جانب الوضع في الشرق الأوسط”.

ويقرأ متابعون هذا اللقاء على أنه محاولة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مرحلة يُعلن فيها الجانب السوري عن تجاوز “عقبات كبرى” متعلقة بوحدة الأرض، ويُركّز فيها الجانب الروسي على البعد الاقتصادي.

ويُتوقع أن تترجم نتائج هذه المباحثات إلى اتفاقيات ومشاريع مشتركة في مجالات الطاقة، إعادة الإعمار، والتجارة، في مسعى من موسكو لتعزيز وجودها الاقتصادي في سوريا والمنطقة، ومن دمشق لترسيخ الاستقرار الداخلي وإيجاد شركاء داعمين لمرحلة إعادة البناء.

وكان قد اختُتم اللقاء بتأكيد الطرفين على استمرار التنسيق الوثيق بينهما، في إطار يُظهر متانة التحالف السوري-الروسي رغم التحديات الإقليمية والدولية، ومن المنتظر أن تتبع هذه الزيارة جولات تفاوضية على مستوى الخبراء والوزراء لتحويل التطلعات السياسية إلى وقائع ملموسة على الأرض.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا