آخر الأخبار

الإفراج عن عشرات الأطفال من سجون “قسد”… شهادات تكشف انتهاكات قسد بحق الطفولة

شارك

بعد ساعات من الانتظار، أطلقت الحكومة السورية سراح عشرات الفتيان الذين كانوا قد اعتُقلوا على يد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” خلال فترة سيطرتها على المنطقة، حيث حمل يوم السبت الفائت، 24 كانون الثاني/يناير الجاري، مشاهد متباينة امتزج فيها الألم بالفرح، مع خروج المعتقلين وسرد بعضهم تفاصيل عن معاناتهم داخل السجون.

وأفرجت وزارة الداخلية السورية عن 126 سجيناً من نزلاء سجن الأقطان بريف الرقة، جميعهم أحداث دون سن الـ 18 عام، حيث أظهرت مقاطع مصورة خروجهم من السجن وهم يركضون فرحاً، فيما كان بعضهم يبكي ويكبّر ويدعو للجيش العربي السوري بالنصر، في مشاهد عكست حجم انتظارهم الطويل لتلك اللحظة.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي العديد من المقاطع التي وثّقت خروج الأطفال، وأظهرت الظروف الصعبة التي كانوا يعيشونها خلف القضبان، بعيداً عن أسرهم، دون ارتكاب ذنب أو جرم حقيقي، وفق الشهادات التي تم تداولها.

ومن بين المشاهد اللافتة، مقطع لطفل لا يتجاوز عمره نحو عشر سنوات، ظهر عليه الخوف والاستغراب لحظة خروجه من السجن، بينما تساءل من حوله أمام الكاميرا عن الذنب الذي قد يعرض طفل في هذا العمر إلى الاعتقال، وعن حقوقه في التعليم والأمان والحياة الطبيعية.

وفي مقطع آخر، قدّم أحد الآباء شهادة مؤثرة أثناء انتظاره خروج ابنه من السجن، موضحاً أن ابنه البالغ من العمر 18 عاماً، وهو من ذوي الإعاقة، اعتقلته قوات “قسد” من داخل المنزل بتهمة التعامل مع الحكومة السورية الجديدة، مشيراً إلى أنه مشلول ولا يستطيع الحركة، وقد مضى على اعتقاله سبعة أشهر وعشرة أيام.

كما ظهر ثلاثة أطفال في تسجيل مصور تحدثوا عن المعاملة التي كانوا يتعرضون لها داخل السجون، مؤكدين أنهم تعرضوا لرش المياه الباردة، وبقوا أسبوعاً دون طعام، إضافة إلى الضرب ومنعهم من أداء الصلاة، وفي أحد المقاطع الأخرى، ظهر طفل كان قد حُكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات من قبل “قسد” بتهمة توصيل معلومات لجهات إرهابية، وهو يبكي عقب الإفراج عنه.

وفي مشهد مختلف، زغرد أحد الآباء فرحاً بخروج ابنه من السجن بعد 22 يوماً من البحث عنه بين السجون والمقار، مؤكداً أن عناصر “قسد” رفضوا طوال تلك الفترة إعطاءه أي معلومات عن مصير ابنه، مشيراً إلى أن عائلته تقيم في مدينة مسكنة، وأنه بقي بعيداً عن منطقته لأيام بانتظار الإفراج.

وأثارت هذه المشاهد موجة غضب واستنكار واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا ناشطون إلى توثيق هذه الانتهاكات إعلامياً وحقوقياً، ومطالبة المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الطفل بمحاسبة “قسد” على ممارساتهم التي تعد انتهاكات بحق الأطفال.

وأكد متابعون أن الشعارات التي رفعتها “قسد” حول الديمقراطية وحماية المدنيين تتناقض مع هذه الممارسات، مشددين على أن المكان الطبيعي لهؤلاء الأطفال هو بين أسرهم وفي مدارسهم، لا داخل السجون.

وتبقى هذه الشهادات جزءاً من سلسلة الانتهاكات التي تعرض لها أهالي الجزيرة السورية خلال سنوات سيطرة “قسد”، والٱن ينتظر السكان مرحلة أكثر استقراراً وأماناً بعد تحرير مناطقهم، وأن يعيشوا الحياة التي يستحقونها دون ظلم أو طغيان.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا