أثار ظهور ديمة شوكت، مديرة أحد البرامج في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، خلال اجتماع عقد في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدمشق، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا.
جاءت ردود الفعل غاضبة بشكل كبير، وتركزت على الخلفية العائلية لشوكت، باعتبارها ابنة آصف شوكت، نائب وزير الدفاع السابق وزوج بشرى الأسد، شقيقة الرئيس المخلوع بشار الأسد، ما أثار موجة من الانتقادات خاصةً في ظل التحول السياسي الذي تشهده البلاد.
ورأى العديد من السوريين أن وجود شخصية ذات ارتباط مباشر برموز النظام السابق، في اجتماع رسمي داخل مؤسسة حكومية، أمر غير مقبول، لا سيما بعد سنوات من الصراع الذي خلف آلاف الضحايا، مؤكدين أن سوريا الجديدة لا ينبغي أن تتساهل مع رموز الماضي.
وزارة الشؤون الاجتماعية سارعت إلى توضيح الموقف، حيث أكدت معاونة الوزيرة، رغداء زيدان، عبر منشور على "فيسبوك"، أن ديمة شوكت حضرت الاجتماع ضمن وفد من منظمة أممية، وأن أحداً من الحضور لم يكن يعلم بهويتها مسبقاً، مضيفة: "نقر بوقوع الخطأ وسنعمل على تلافيه مستقبلاً".
ورغم محاولات البعض التقليل من حساسية الأمر بالتأكيد على أن شوكت ليست ابنة بشرى الأسد، إلا أن ذلك لم يخفف من حدة الانتقادات، إذ شدد كثيرون على أن العمل في منظمة دولية لا يبرر الظهور في مشهد رسمي داخل مؤسسات الدولة، خاصة في هذا التوقيت السياسي الحرج.
هذا الحدث أعاد طرح تساؤلات أعمق حول طبيعة المشاركة السياسية والاجتماعية في سوريا الجديدة، ومدى قبول ظهور شخصيات ارتبطت بالنظام السابق، في وقت يسعى فيه السوريون إلى طي صفحة الماضي وبناء مستقبل قائم على الشفافية والعدالة ومحاسبة المتورطين.
المصدر:
شبكة شام